الخميس 04 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : عمرو الأنصاري
 
لن اخوض في احداث فض اعتصامي رابعه والنهضه المسلحين وماتبعهما من احداث ارهابيه مؤسفه ، والتي خلفت مئات الشهداء من بينهم 77 شهيدا من ضحايا الشرطة فالتحقيقات القضائيه كفيله  بتوضيح الحقائق وفضح ممارسات الاخوان وتنظيمهم الارهابي ولكن مااذهلني هو ردود الافعال المتنناقضه التي تابعتها طيلة الايام الماضيه قبل تنفيذ قرار الفض وبعده سواء في وسائل الاعلام او على مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك وتويتر وغيره والتي تؤكد ان سياسة القطيع مازالت تحكمنا.
 
عقب قيام ثورة 25 يناير عانينا طويلا من قوم  حزب "الكنبه" الذين ساهموا في اضعاف الثوره بجهلهم وسلبيتهم وتفضيلهم لمشاهدة الامر دون الانحياز لموقف بعينه ..باكثر ماساهم اعداء الثوره الحقيقيون من بقايا الحزب الوطني المنحل في اضعافها، وما أن تنفسنا الصعداء بمشاركة  هذا الحزب بل "والكنبه " نفسها في الموجه الثانيه من الثوره 30 يونيو وماتبعها من اجراءات وخارطة طريق حتى أطل علينا جيل جديد من حزب "الكنبه" بوجهه القبيح يمسك العصاه من المنتصف  تحت شعار "انا مش اخواني لكنهم اخواني".
 
حزبه "الكنبه" في ثوبه الجديد تغيرت تركيبته الايدلوجيه فلم يصبح كسابقه مكونا من الطبقات غير المثقفه والحالمين بالاستقرار وعشاق عجلة الانتاج..
وبات الان يضم مثقفين وجامعيين وبعضا ممن شارك في الثوره الاولى والثانيه وشخصيات عامه محسوبه على القوى الثوريه انضمت لهذا الحزب "الوهمي" بعد ان فشلوا في خلق احزاب على الارض .. مما يفقدنا أي تعاطف مع "الكنبه الجديده" تحت ادعاء تغييبهم او الضحك عليهم فجميعهم يستطيع الوصول لحقيقة الاشياء بضغطة زر ..
حزب الكنبه الجديد واعضاؤه يمتلكون مواصفات خاصه تستطيع بها تميزهم من بين الالاف البشر مؤلفة قلوبهم ..شاركوا في الثوره ولم يؤمنوا بها  ..فهم متناقضون حتى الثماله ، ادعاء المثاليه منهجهم ..يحركهم غضبهم ..اياديهم مرتعشه .. الانانيه والانتهازيه تحكمهم .. يصابون بالشلل عندما تازف الازفه،يفرون من المسئوليه خوفا من موقف يخسرون به في المستقبل يرفعون شعارات المصلحه الوطنيه وهم في الحقيقه يعلون مصلحتهم الشخصيه فقط
 
·     صبوا لعناتهم على  الاخوان وسياساتهم وادانوا عنفهم بل واستحسنوا الرد بالعنف عليهم في احداث عده، ابان حكم المعزول مثل الاتحاديه والمقطم ، وظلوا يستنجدون بالجيش بعد ان ضاقت بهم الارض بما رحبت ليخلصهم من ذلك الكابوس ،وعندما انحاز الجيش وقائده العظيم "السيسي" لرغبة الشعب نزلوا واحتفلوا وفي لحظة الاختبارالحقيقيه لمواجهة توابع 30 يونيو  فروا مولين الادبار (!)
 
·     يعترفون بعنف الاخوان ورفعهم للسلاح ضد الدوله والشعب لكنهم في ذات الوقت يطلبون الا تدافع الدوله عن كيانها (!)
 
·     يرون جماعة الاخوان غير شرعيه وتابعه لتنظيم دولي يعلي شانه فقط فوق أي شان اخر ويذهب بعضهم للطعن في وطنيتهم ،ثم يتحدثون عنهم كمصريين لهم حق الاعتصام وترهيب الشعب والاعتداء على الممتلكات دون ان يمسهم احد(!)
 
·     تابعوا مثل كل المصريين فشل كل الجهود السلميه لفض اعتصامي رابعه والنهضه المسلحين بسبب اصرار الاخوان على عودة مرسي ، وهو مايتعارض مع الايدلوجية السياسيه لاعضاء حزب الكنبه انفسهم"بمشاركتهم في 30 يونيو والاحتفالات بها".. وفي نفس الوقت ينتقدون فض الاعتصام بالقوه برغم ان عدد الضحايا يثبت انه تم التعامل مع الامر لاول مره باحترافيه (!)
 
·     تقشعر اجسادهم  للدماء  التي سالت من ارهابيي الاخوان او تابعيهم ويرفعون شعار الدم المصري كله حرام ..يضعون صور الشهداء"كما يطلقون عليهم" حتى وان كانوا من ضحايا بورما او سوريا او جنوب افريقيا (!)..يتباكون عليهم ويتهمون الاخرين بعدم الانسانيه
و لاتهتز لهم "شعره" لدماء المسيحيين الذين حرقت كنائسهم ولا لدماء ظباط وجنود الشرطه او الجيش الذي قتلهم الاخوان وجماعاتهم المسلحه برغم انهم مصريون ايضا(!)
 
 
غضوا الطرف عن تضرع الاخوان للقوى الاجنبيه وعلى راسهم امريكا  لاعادتهم على عرش مصر بالقوه في مؤامره تحاك على مصر تم تنفيذها من قبل عملائهم بالخارج في تركيا وقطر وغيرها من الدول  ،وسمحوا بان يتم استخدامهم "كعملاء في الداخل" ليصبحوا خنجرا في ظهر مصر وثورتها (!)
 
والحقيقه ان معظم هؤلاء بنوا موقفهم انطلاقا من عداء شخصي وثقه مفقوده مع الشرطه نتيجة الانتهاكات المستمره لهذا الجهاز اعمتهم عن وجود نماذج جيده بالضروره تخاف الله وترعى حرمة الدم المصري ..تناسوا شرعية الدفاع عن النفس في قران الله وسنته ..وتجاهلوا ان ان الوطن يمر بازمه تحتاج تكاتف الجميع ضد ارهاب قضينا عليه في التسعينات ونبت نبته الشيطاني مره اخرى ،  ذلك الارهاب الذي ربما يحصد ارواح حزب الكنبه انفسهم .
 
حزب الكنبه بات اكثر خطرا على الموجه الثانيه من الثوره من الاخوان وتابعيهم من اعداء الثوره وصدقت الحكمه القائله : "اللهم اكفني شر اصدقائي اما اعدائي فانا كفيل بهم".
 
                                   ولنا لقاء اخر باذن الله

 

تم نسخ الرابط