الخميس 04 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : عمرو الأنصاري

 

 
حتى وقت قريب كنت اكثر من ساند الاولتراس في قضيتهم نحو القصاص العادل واشدت بجماعيتهم وتنظيمهم واصرارهم على انتزاع حقوقهم الشرعيه في مواجهة القمع "سلميا" ،
 
وبرغم صدمة الكثيرين من القوى الثوريه"رفقائهم في الميدان" ،او المريدين لهم والتي كانت طبيعيه لمعرفتهم الحديثه بهم  من مواقفهم الاخيره بداية من انسحابهم من المشهد الثوري "الذين استخدموه كغطاء سياسي "عقب صدور الحكم في قضية مجزرة بورسعيد ،ومرورا بوقوفهم كمتفرجين  في الموجه الثانيه من الثوره"30 يونيو"،ونهاية بمهاجمتهم لقرار فض الاعتصامان المسلحان"رابعه والنهضه" بالقوه
 
وركوبهم لموجة "استنكار الدماء" التي سالت نتيجة المواجهات بين جماعة ارهابيه مسلحه وبين قوات الامن..(!)
 
مواقفهم الاخيره المتناقضه.. ،والتي تكشف بوضوح  "الانتهازيه" التي سيطرت على لغة جماعات الاولتراس في مصر.. لم تصدمني ولم اتعجب منها لانني لم اغفل يوما عن "البرجماتيه " او النفعيه المغلفه لادائهم..
 
لا ادري عن أي عنف وعن أي دماء يتحدثون ويستنكرون؟!
 
·    اليسوا هم من اشعلوا التعصب في مصر واطلقوا نفير الحرب في مباريات كرة قدم تلعب للمتعه ؟!
 
·    اليسوا هم من مارسوا العنف ضد بعضهم البعض لمجرد ان هذا اهلاوي والثاني زملكاوي والثالث اسمعلاوي والرابع مصراوي لاثبات القوه على الارض ؟!
 
·    اليسوا هم من مارسوا ثقافة "الكمائن" للروابط المنافسه وكان نصيب من يقع في تلك الكمائن علقه ساخنه ودماء تراق؟!
 
·    اليسوا هم من احرقوا مشجعا من الطرف الاخر واطلقوا اغنيه يتغنون بها فخرا بذلك الحرق؟!
 
·    اليسوا هم من تبادلوا اطلاق النار في احداث مترو كوبري القبه قبل حدوث مذبحة بورسعيد ؟!
 
·    اليسوا هم من ساهموا في فاجعة مذبحة بورسعيد التي راح ضحيتها 72 شابا في عمر الزهور بزرعهم لبذرة العنف ؟!
 
الحقيقه ان موقف قطاع عريض من افراد الاولتراس لايخضع لاستنكارهم للدم كما يدعون ولكن يخضع لمصالحهم الشخصيه وعدائهم الازلي مع الشرطه ..
وهو نابع من مبدأ لديهم في عقيدتهم وهو
 
"  ACAB" وهي اختصار لكلمة " All Cops Are Bastard "ويعني كل رجال الشرطه اوغاد
 
-لاحظوا المعنى الاستباقي المستورد من ثقافة الاولتراس العالميه دون وعي-
 
 هذا المبدأ موجود منذ نشاتهم عام 2007 قبل حدوث أي ازمات بينهم وبين الشرطه وقتها(!)
 
جماعات الاولتراس جماعات "برجماتيه" بحكم عقيدتهم لايحركهم الا مصلحة المجموعه فقط
 
اقتحموا المعترك السياسي لاول مره و شاركوا رسميا في مظاهرات 25 يناير التي قامت ضد انتهاكات الشرطه في الاساس وكانوا ابطال يوم اسقاطها في 28 يناير،
 
واستكملوا مشاركتهم ضمن القوى الثوريه في جميع المواجهات التي تلت الثوره ضد عدوهم الازلي "العسكر"شرطه وجيش،
 
وفي الموجه الثانيه من الثوره "30 يونيو" عزفت جماعات الاولتراس عن المشاركه الرسميه في التظاهرات بدعوى الابتعاد عن المسرح السياسي والعوده الى الملاعب وهو ماثبت عدم صحته عندما اطلقوا رسائل سياسيه من داخل المدرج
 
والحقيقه انهم كرهوا ان تجمعهم الميادين برجال الشرطه"اعدائهم" التي انحازت للشعب ..
 
عقلية الاولتراس  المستورده مليئه بالمبادئ التي تتعارض مع السلم الاجتماعي وتحض على العنف ومنها الكورتيج العدائي والقتال المنظم وعدو عدوي صديقي وهذا المبدئ تحديدا من اخطر مايكون فاذا سلمنا بان رجال الشرطه  هم اعداء للاولتراس وفي نفس الوقت هم ايضا اعداء لجماعة الاخوان وتنظيمهم الارهابي المسلح بحكم الحرب على الارهاب ،فان ذلك يعني انه ربما نجد الاولتراس جماعات او فرادى مساندين للاخوان وتنظيمهم في مواجهة الدوله  وفي استهداف رجال الشرطه(!)
 
واستطيع الكشف عن معلومات خاصه لدي تؤكد ذلك فهناك ثمة تحركات من حركه سياسيه مكونه من قيادات مختلفه من الاولتراس وذات صله بقيادات الاخوان وحازمون نحو استهداف الشرطه ورجالها والنزول في تظاهرات تندد بحكم العسكر وتتاجر بالدماء وبالتاكيد ان كل ذلك سيتم استغلاله بقوه من الجماعه ومليشياتها المسلحه..
 
الشرطه المصريه التي تعاملت كثيرا بحمق مع شباب الاولتراس بالتاكيد لها اخطائها  وبعض افرادها وقياداتها ارتكبوا جرائم في حق مواطنين مصريين.. ولكن لاتزر وازرة وزر اخرى، من اخطأ فليقدم للمحاكمه ولياخذ جزاءه
 
ولايعقل ان يعمم ذلك على جهاز وطني مسئول عن حماية المصريين ..
 
العلاقه الثاريه بين الاولتراس والداخليه يجب ان تنتهي في الدوله الجديده التي نؤسسها على اسس العداله الاجتماعيه وفي ظل احكام القانون الذي يسري على الجميع دون تمييز
 
يجب ان تضرب الشرطه مثلا في الالتزام بالقانون قبل أي مواطن ، لاعوده للدوله البوليسيه ولا اعتقالات دون امر قضائي ولا انتهاك للمواطنين
 
وفي الوقت ذاته يجب على افراد الاولتراس
 
-       الذين يخشون الملاحقه الامنيه  بعد استعادة الشرطه لعفايتها-
 
 ان يعلموا انهم مواطنون وكونهم تابعين لجماعات الاولتراس لايعطيهم أي ميزه وانهم يجب ان يبقوا داخل المدرجات كجماعات تشجيع تحظر عليها العمل بالسياسه او المشاركه فيها ..
 
لابد من تمصير جماعات الاولتراس بعيدا عن مبادئ العنف والاقتتال وعداء الشرطه تحت لواء الدوله المصريه
 
وانا على ثقة تامه في وجود اصوات عاقله داخل جماعات الاولتراس قادره على تعديل المسار
 
فالدوله لم تعد تحتمل وجود جماعات او روابط او حركات غير مصريه لاتعلي الشان الوطني
 
وتحربتنا المريره مع جماعة الاخوان وتنظيمهم الدولي  كفيله بانهاء أي تجارب مشابهه.
 
تم نسخ الرابط