الخميس 04 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : عمرو الأنصاري

بعيدا عن الجامعه العربيه التي كتبت شهادة وفاتها وكانت اكثر "وضاعة" من الكونجرس الامريكي باعطائها الضوء الاخضر لاوباما لتدمير سوريا

ذلك القرار الذي لم تعترض  عليه مصر برغم رفضها للضربه الامريكيه المرتقبه(!)،

و لم يعترض عليه سوى الجزائر ولبنان والعراق الذي مازال يحاول الاستفاقه من ذات  التجربه المريره..

وبغض النظر عن اجرام بشار الديكتاتور وعمالة المعارضه السوريه وجيشها الحر "المجنس"

 اتحدث عن الاخوه السوريين في مصر والذين تخطى عددهم 200 الف لاجئ وفقا لاحصائية مفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين ..

لم تشفع لهم مرارة هجر الوطن ،وقسوة الاوضاع المعيشيه بعد ان تركوا ممتلكاتهم وفقدوا متعلقاتهم فارين من الموت الذي بات يخيم في سماء سوريا

زادت اوجاعهم بمايلقون الان من تضييق عليهم من قبل بعض المواطنين المصريين الذين تبدل ترحابهم بهم الى رغبة في معاقبتهم بعد ان اعماهم غضبهم نتيجة انضمام بعض السوريين والسوريات"ضعاف النفوس" الى صفوف الاخوان وجماعتهم الارهابيه سواء في الاعتصامات التي فضت او في المسيرات المسلحه بعد ان استغلوا وتم اغرائهم بالمال للعمل كمرتزقه ..

برغم توقيع  20 جمعية وجبهة سورية، تمثل الجالية السورية في مصر، بيانا أعلنت فيه أنها تقف على مسافة واحدة من كل ما يحدث في مصر، وأنها ليست طرفا في الأزمة السياسية بين المصريين(!)

  اضافة الى معاناتهم من حملة اعتقالات عشوائيه تجاوزت ال85 حاله وضمت قاصرين و اطفالا "رضع"(!) كما حدث بالاسكندريه ..

- ولا ادري مامدى خطورة طفل رضيع على الامن القومي المصري (!) -

وهو مادفع العديد من الاسر السوريه الى مغادرة مصر بحثا عن مكان امن وحياه كريمه ..

هؤلاء الحمقى والمتعصبون الذين يسيئون الى الشعب المصري المضياف الكريم اسالهم ماذا لوتبدلت الكراسي وكنتم في اماكنهم لاجئين؟!

تخيلوا انفسكم لاقدر الله لو ان الجيش المصري الوطني  وقائده العظيم عبدالفتاح السيسي لم ينحاز الى الثوره الشعبيه وكان كما اراده "مرسي" الرئيس السابق تابعا له مدافعا عن نظامه

ان تكونوا مشردين فارين الى الدول المجاوره من نار الحرب الاهليه ؟!

هل تقبلون على انفسكم ان تعاملوا بتلك المعامله؟!

 اذكركم بتاريخ سوريا فمن لايعرفه جاهل اثم ..

سوريا حضارة المليون عام ،ودمشق عاصمة الخلافة الاسلاميه في عهد الامويين ،

شاء الله ان يجمع دائما مصر وسوريا وكانت البدايه  على  يد الناصر صلاح الدين الأيوبي الذي استعاد القدس ووحد مصر والشام في سلطنة واحدة ،ثم شاء القدر ان يجمعهما مره اخرى

عام 1958 وحتى عام 1961 تحت اسم الجمهوريه العربيه المتحده

والتي اتخذت علما به نجمتان ترمزان إلى كل من سوريا ومصر، وهو مازال علما  لسوريا  حتى الان

وكان رئيسها الزعيم الراحل جمال عبد الناصر الذي قال " احيي شعب الجمهورية العربيه السوريه واقولها لهم اننا معكم وستبقى دائما دمشق قلب العروبة النابض"

وكانت المره الثالثه عام1971 بين سوريا ومصر وليبيا في عهد الرئيس  أنور السادات وحافظ الأسد ومعمر القذافي تحت اسم اتحاد الجمهوريات العربيه

ثم جاءت الوحده في الحرب عندما قررت مصر بمشاركة سوريا حرب العدو الصهيوني اسرائيل الذي اغتصب سيناء والجولان وكان لسوريا وطيرانها وقواتها المسلحه دورا عظيما في نصر اكتوبر 1973 وحرب الاستنزاف

لم تاتي كل محاولات التوحد تلك من فراغ بل كانت دليلا على علاقات ازليه وترابط بين الشعبين  فلاتتعجب عندما تشاهد صور الزعيم عبدالناصر في شوارع سوريا او ان تجد شارعا مصريا في منطقة المهندسين باسمها ..

مصر المحروسه التي فتحت ذراعيها على مدار التاريخ لاشقائها العرب ودرس معظم قادتهم بها

ستظل كما كانت من قبل اما للعرب تفتح احضانها لهم

وترفق بهم ،ستظل وطنا لهم.."ادخلوها في سلام امنين"

وسيظل المواطن المصري المضياف عونا لاخيه العربي في الشدائد

حفظ الله سوريا وحفظ شعبها الحر الكريم المناضل

وكما قال الشاعر الفلسطيني الكبير محمود درويش:

"ما أجمل الشام، لولا الشام، و في الشام‏

يبتدئ الزمن العربي و ينطفئ الزمن الهمجي ّ‏"

تم نسخ الرابط