الخميس 04 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : عمرو الأنصاري

قضيت سنوات الجامعه بين ثنايا الاتحادات الطلابيه وعانيت كما عانى الجميع من القبضه الامنيه التي استوحشت في قمع الحركه الطلابيه قبل الثوره لاسترضاء النظام.

باتت تدس انفها في كل ركن بالجامعه تتجسس على الطلاب ..تعتقل من تريد..وتتدخل في نجاح ورسوب من تريد ..تسلبهم حقوقهم في ممارسة الانشطه والانضمام للاتحادات الطلابيه بل وتحرمهم احيانا من حق الانتخاب ذاته لتضمن تشكيلا امنيا من طلبة الاتحاد.

وكنت شاهدا على محاولات امن الدوله معنا كامناء للاتحادات الطلابيه بالكليات المختلفه لاستخدامنا كعملاء وعيون داخل الحرم الجامعي في مواجهة أي تيار سياسي معادي للنظام خاصة التيار الاسلامي  وهو مارفضته وكانت النتيجه "كليه" بلا انشطة.

رحل امن الدوله والحرس الجامعي بفعل ثورة يناير وحكم قضائي وجاء امن مدني"شكلي"لايحمل سلاحا ولايؤدي دورا فتحولت الجامعات لاوكار تمارس فيها الجرائم دون سيطره..

كان الحرم الجامعي"مصنع ساسة المستقبل" ومازال مستهدفا ..

تنتهكه الحكومه تلو الاخرى قبل ان تنتهكه الاحزاب والحركات السياسيه

اذكر ذلك الان بمناسبة اقرار المجلس الاعلى للجامعات لمشروع الوزير حسام عيسى "الضبطيه القضائيه" للامن الجامعي بدعوى اقرار الامن وحماية المنشئات وسط حاله من الجدل...

 برغم ان لوائح وقوانين الجامعه بها كافيه لحفظ الامن والتي تصل الى حد فصل الطالب نهائيا ناهيك عن صلاحيات لقيادات الجامعه بالاستعانه بالشرطه والنيابه العامه اذا استلزم الامر

هناك ملاحظات عديده علي قرار الضبطيه اوجهها الى وزير التعليم العالي حسام عيسى بتاريخه المشرف خاصة في مساندة الحركه الطلابيه :

·   ماهي صلاحيات رجل الامن الاداري في ظل الضبطيه القضائيه وماهي الضوابط التي تحكم ادائه وتضمن عدم تغوله؟

·   كيف تصدر قرار خاص بطلاب الجامعه دون مناقشة حقيقيه  مع الاتحادات الطلابيه المنتخبه بدليل رفض اتحاد طلاب حلوان واسوان والقاهره وغيرها للقرار؟

·   هل هذا القرار استثنائي يتم تطبيقه لفتره ؟ولماذا لم يعلن علينا توقيت العمل به وانتهائه ؟

 الحقيقه انني كنت انتظر من عيسى الذي يسير بنفس نهج حكومته "المتباطئه" ان يناقش قضايا حقيقيه وينفذ حلولا جذريه "غير تقليديه"لاصلاح التعليم الجامعي بمايخرج لنا شبابا اكفاء يمتلكون من الوعي السياسي والمجتمعي مايخدمون به مصر بدلا من استخدام المسكنات "الامنيه" التي ثبت فشلها

على سيادة الوزير ان يدرك جيدا انه في حكومة ثوره قامت ضد الاستبداد من اجل الحريه ولايعقل ان نقمع الحركه الطلابيه احدى شركاء ثورة يونيو بقرار فوقي..

اعرف جيدا حجم التحديات التي يواجهها العام الدراسي الجامعي الذي اوشك على الانطلاق في ظروف استثنائيه تمر بها البلاد وارهاب نواجهه على قلب رجل واحد ولدي بعض المعلومات عن نية بعض الحركات السياسيه الشبابيه المؤيده لجماعة الاخوان الارهابيه باثارة القلاقل داخل الحرم الجامعي ولكن كما ذكرت من قبل لوائح الجامعه تكفي وهناك حلول غير تقليديه مثل الاستعانه بشركات حراسه خاصه للجامعات..

فهل يفعلها وزير التعليم العالي ؟!

تم نسخ الرابط