الخميس 04 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : عمرو الأنصاري
 
الزمان : 6/اكتوبر/2013 ،المكان :ميدان التحرير،وقائع المشهد :شاب يحمل منشورات تمجد حرب اكتوبر وتحتفي بابطالها وتؤكد ان مصر تحتاج رئيسا مدنيا ، وتشكرالفريق السيسي على دوره وتطالبه بالبقاء  وزيرا للدفاع وعدم ترشحه لمنصب الرئاسه ، وحفنة من "المواطنين الشرفاء" يوسعونه ضربا وركلا حتى كاد ان يفقد حياته ثم يسلمونه للشرطه التي تستكمل المهمه في ظل هتافات عدائيه ضد هذا الشاب "الارهابي اهو"(!) .
 
"انا مش عارف الشعب ساكت عليهم ليه".
 
اشارة البدء كانت من هنا  على لسان المشير طنطاوي رئيس المجلس العسكري وحاكم البلاد بعد ثورة يناير المجيده ،لخروج  ماوصفهم بالمواطنون الشرفاء من القمقم ليعيثوا فسادا في الارض بعد ان ضاق ذرعا بالمظاهرات الثوريه المناهضه له ولسياساته  لاظهار الشارع وكانه منقسم على نفسه لتبرير قمع تلك التظاهرات.. كلمات تحريضيه من الرجل المنوط به حفظ امن المصريين تقسم الشعب الى  فسطاطين وتؤصل لحرب اهليه..
 
لبى "المواطنون الشرفاء" النداء وخرجوا على المتظاهرين في العباسيه  في موقعة اجراميه خلفت  شهيدا بحجر القي من احدهم .
 
وصف "المواطنون الشرفاء" لم يكن اختراعا محليا بل استوردناه كما نستورد كل شئ من الثوره الرومانيه التي قامت في عام 89 ضد الطاغيه شاوشيسكو الذي اعدم وكان  خليفته ايليسكو هو اول من استخدم حفنه من المجرمين اطلق عليهم نفس الوصف للتصدي للمظاهرات الحاشده التي خرجت ضده تحت شعار "لاتسرقوا الثوره" يومها قتل الكثير من الثوار الرومانيين على ايدي هؤلاء..
 
ذلك الوصف الذي  تم استغلاله وانتهاكه عربيا "سلطة ومعارضه ونخبه"  بدءا من الثوره التونسيه ام الثورات ونهاية بالثوره السودانيه التي قاربت ملامحها على الاكتمال..حتى بات وصفا سئ السمعه وظاهره يجب التوقف عندها
وهنا تجد الاسئلة نفسها مطروحه :
من هو المواطن الشريف وماتعريفه ؟وهل ذلك يعني انني وغيري من المواطنين غير شرفاء ؟،وماهي المعايير التي يتم على اساسها منح لقب مواطن شريف ؟، ومن الذي وضع تلك المعايير؟،وماحيثية هذا المسئول لكي يحتكر لنفسه ختم الشرف والمواطنه ؟
الحقيقه انه ليس هناك ثمة اجابه يمكن الحصول عليها لتلك الاسئله وليس هناك تعريف محدد فهو وصف اقصائي مطاطي يتم اطلاقه دون معايير واضحه مصحوبا بتواطئ اعلامي معتاد على كل من يقف في صف السلطه وينتفض للدفاع عنها لاضفاء غطاء يغل يد القانون عنه وعن ممارساته الغير قانونيه بالاساس.
 
تاريخ "المواطنون الشرفاء" عامر بالجرائم والتجاوزات في حق مواطنون اخرون تم بعضها بحسن نيه من قبل مغيبيين ومعظمها بسوء نيه من قبل ماجورين او منتفعين..
 
في عهد الرئيس المعزول"مرسي" كرر النظام الاخواني "ماعانى منه" "عندما كان جزءا من الثوره"استخدم  اولئك"الشرفاء" في قمع المعارضين تحت شعار"جبنه نستو يامعفنين" في احداث قصر الاتحاديه والتي خلفت شهداء منهم شهيد الصحافه الحسيني ابوضيف
 
الموجه الثانيه من الثوره" 30 يونيو" لم تنجح في القضاء على تلك الظاهره الخبيثه وعاد المواطنون الشرفاء بوجههم القبيح للظهور مره اخرى تصديا لمظاهرات الجماعه المحظوره "المسلحه" بل وتطوع بعضهم لتقمص دور رجل الامن واضحى يحقق ويفتش في نوايا المواطنين على طريقة محاكم
التفتيش ويقرر العقوبه ثم ينفذها بنفسه بمساعدة اقرانه من نفس "الفصيله"
 
وهو مايجعل مصيرنا نحن المواطنون "الغير شرفاء" –بما انهم شرفاء-
محصورا في يد شخص ما حصل على لقب مواطن شريف واننا سنخضع لتقييم ذاتي منه وفقا لثقافته وتعليمه وقدرته على فهم الامور (!)
 
مجموعه من هؤلاء اوسعوا الزميله الصحفيه  هاجر عثمان  التي تواجدت لتغطية مظاهرات الجماعه المحظوره في عيد النصر ضربا وركلا  ومنعوها من تاديه عملها بل وقاموا بتحطيم هاتفها وسرقة "الذاكره" التي تحتوي على صور الحدث تحت سمع وبصر رجال الشرطه الذين لم يتحركوا وكانوا سعيدين بمعاونة "المواطنين الشرفاء"لهم (!)
 
الدوله يجب ان تكون هي فقط  من تحتكر العنف والا ساد قانون الغاب بين افراد المجتمع
 
وليس معنى انني مختلف جذريا مع الجماعه الارهابيه المحظوره ان اسمح لمواطنين بحمل اسلحه او بالاعتداء عليهم نيابة عن قوات الشرطه والجيش المنوط بهم حفظ الامن ،وفي هذا الاطار اتعجب من حرص رجال الامن على مصادرة السلاح "السياسي " الذي بحوزة جماعات تمارس الارهاب وهو جهد مشكور في الوقت الذي يغضون فيه الطرف عن مصادرة السلاح "الجنائي" ومن يحمله من مواطنون "غير شرفاء" بالتاكيد او بلطجيه(!)
 
 
تم نسخ الرابط