" أم فرحانة بجواز أبنها وأخيرا شافته عريس وفجأة تتقتل برصاصة في رقبتها ويتحول فرحتها بإبنها إلي فرحتها بالسماء " .. حينما تغرق العيون بالدموع من كثرة الفرح .. أيضاً تكثر الدموع داخل العيون من كثرة الألم والبكاء .. الدموع تواجدت بين لحظة واخري .. هكذا فعل الإرهاب القبيح أمس الأثنين بكنيسة العذراء مريم والملاك ميخائيل بالوراق، وبطلقات غادره أطلقها ملثمون من فوق دراجة بخارية بدون تمييز أودت بحياة 5 شهداء وأصيب 18 من بينهم 3 مسلمين كانوا يجلسون على مقهى ملاصق للكنيسة .
هذا الحادث السافل الذي يأتي من قلوب مريضة وضمائر سوداء لا دين لها .. لا يمكنه ان يهز صخرة الوحدة الوطنية في مصر.. هؤلاء المجرمين لا يعلمون ان المشاعر الوطنية ووحدتها صخرة إيمان .. لا يعلمون ان كنيسة مصر هي صخرة إيمان .. لا يمكنه ان يدك مشاعر الوطنية .. لأن الأقباط انفسهم لديهم الوعي الكامل بهذا المخطط القذر .. يعلمون جيداً ان هناك عناصر إرهابية تريد استفزازهم بشتي الطرق .. نعم انها أشكال قاسية ومؤلمة ولكنها تقوي العزيمة والإيمان الوطني أكثر وأكثر ..
هذه الكنيسة لديها ارتباط وثيق بالأقباط .. لان تلك الكنيسة التي شهدت ظهور العذراء مريم منذ سنوات قليلة ماضية ، الأمر الذي جعل ملايين المسيحيين في مختلف انحاء الجمهورية التوافد عليها بين الحين والأخر ..
مريم اسم جميل .. ولكن الدماء تملأها .. واماكن الرصاص بجميع اجزاء ملابسها .. فترحل الطفله ويركض والدها والداتها بالمستشفى يتلقيان العلاج وهم لا يعلمان برحيل ابنتهما..
ملابس مريم علامة شاهدة لبشاعة الارهاب الذى قتل طفلتين فى ليلة واحدة مريم نبيل ومريم أشرف فى مشهد ترتعب القلوب أمامه.
لقد أغرقت دماء الأبرياء النقية ساحة الكنيسة والمدخل الرئيسى للكنيسة التى تقع على الطريق الرئيسى بكورنيش النيل. وفر الجناة هاربين رغم أنه من المعتاد أن يشهد هذا الطريق زحام شديد لأنه يربط بين مداخل القاهرة والطريق الدائرى ولكن فى هذا اليوم وأثناء وقوع الحادث كان الطريق خالى من الزحام ليفر الجناة دون أن يعترضهم أحد.
علمت أن فى هذا اليوم كانت هناك ثلاثة أكاليل زواج من الساعه السادسة حتى التاسعة وتم الإنتهاء من صلاة الاكليل الأول والثانى وكان أهالى الحفل الثالث يستعدون للدخول وكان أسر الاكليل الثانى يستعدون للخروج من الكنيسة، ففوجئ الأقباط بإطلاق نار كثيف من اثنين يستقلان دراجة بخارية من رشاش آلى أمطروا به الكنيسة بدون تمييز.. وكانت أول الشهداء سيده تدعى "كاميليا حلمى عطية" بطلقة فى القلب أمام بوابة الكنيسة، وأن معظم المصابين من مناطق بعيدة عن الوراق - من منطقة الكوم الأحمر وأوسيم والمناشى.