الخميس 04 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : عمرو الأنصاري
"حسام عيسى طلع مقلب " بهذه الجمله لخص البدري فرغلي البرلماني البورسعيدي السابق صدمة الشعب المصري خاصة الثوريين في اداء وزير التعليم العالي ونائب رئيس الوزراء في حكومة الببلاوي بعد مرور اكثر من 100 يوم على توليه المسئولية.
 
مابين ضغوط ابناء الدوله البوليسيه لتطبيق النموذج التركي الذي اقتحمت جرافاته وقواته الامنيه اسوار الجامعه لمواجهة المظاهرات ومابين المدافعون عن قدسية الحرم الجامعي والمطالبون بالحفاظ على مكتسبات الثوره التي خلصت الجامعات من القبضه الامنيه التي استوحشت في قمع الحركه الطلابيه في السابق. وقف الدكتور حسام عيسى وزير التعليم العالي عاجزا "مشلول"الأيدي عن التدخل لعلاج الازمه بينما يتساقط المصابين من الطلاب جراء اكبر احداث عنف واقتتال تشهدها الجامعات المصريه منذ انشائها على يد طلاب الجماعه الارهابيه واتباعها .
 
بدء العام الدراسي الجامعي دون الاعداد له وتهيئة الجو المناسب للدراسه من كافة النواحي وعلى راسها تامين حياة الطلاب .. خطيئه لن يغفرها التاريخ لعيسى وحكومته الذين ينفذون نفس سياسات الانظمه السابقه التي اسقطها الشعب ،انتظر حتى وقعت احداث العنف فاطلق بالونة اختبار اعلاميه "الضبطيه القضائيه " واجهت هجوما شرسا دفعه للتراجع عنها وترك الجامعات مرتعا للاسلحه والبلطجه والمخربين دون حل بديل ،فكان مشهد قتال جامعة الازهر المؤسف والذي خرج بعده عيسى في تصريحات غير مسئوله معلنا ان الدراسه لن تتوقف ومبشرا باجراءات جديده لضبط الامن مثل تركيب بوابات للكشف عن الاسلحة واستقدام خريجي جامعات وتدريبهم كامن للجامعات تلك الاجراءات التي قال انها ستستغرق مابين اسبوعين الى شهر ! وتجاهل ان الحل الامني وحده لن يثمر وانه خلال تلك المده ربما يفقد شباب في عمر الزهور حياتهم ! الاوضاع تتفاقم داخل الجامعات التي تجلس الان على فوهة بركان وباتت مرشحه للانفجار في وجه الجميع في أي وقت.
 
عيسى الذي قضى اكثر من نصف عمره في رحاب الجامعه استاذا للقانون الدولى بجامعة عين شمس بدا مصدوما من حجم التحديات والازمات التي تواجه وزارته فلجأ في تصريحات مرتبكه "تدينه" الى تبرئة ساحته بذات المبررات التي كان يستخدمها سابقيه وكان هو نفسه اول منتقديها من عينة الجو ملوث والنظام منهار والتعليم خرابه والوقت غير كافي .. اقسم انه لم يعمل وزير او حكومه في ظل هذه الظروف الصعبه وتجاهل ان من كان مكانه ايام نظام الرئيس المعزول عمل في ظروف اكثر صعوبه وحصار للوزاره بينما كان هو في صفوف جبهة الانقاذ ينتقد من على مقعده الوثير.
 
تصريحات عيسى الاعلاميه تؤكد ان الرجل غير مدرك لطبيعة المرحله والمهمه المنوط بها كحكومة انتقاليه جاءت عقب الموجه الثوريه الثانيه.. بل ويعيش خارجها.
 
- اعلن ان اساتذة الجامعات متورطه في ادخال الاسلحه والشماريخ الى الحرم الجامعي ولم يتخذ موقفا اتجاه هؤلاء الخارجين عن القانون ! - قال خلال كلمته فى حفل الافتتاح الرسمي للعام الدراسي الجديد لفرع "جامعة برلين للتقنية"، بمقر الجامعة بمدينة الجونة:"كان كل همى عندما توليت مهام الوزارة ان ألملم الجهود المتناثرة في البحث العلمي من أجل أحداث تطوير بالعملية البحثية". في الوقت الذي يخرج ذلك عن اختصاصه بعد انفصال البحث العلمي في وزاره مستقله وكان من الافضل له ان يركز وقته واهتمامه لوزارته التي تعصف بها الازمات! - اعتمد خطة الاتحاد الرياضي للجامعات وبرنامجه في الوقت الذي لاتستطيع الجامعات فيه تطبيق خطتها الدراسيه ! - قال انه حريص على الحفاظ على مكتسبات الثوره من حق التظاهر والاعتصام السلميين ووفي نفس الوقت استدعى قوات الشرطه لفض اعتصام طلبة الدبلومات الفنيه امام الوزاره اكثر من 3 مرات ! - فشل في حل مشكلة جامعة النيل زويل ! - اعتبر في تصريحات تلفزيونيه مع الاعلامي محمود سعد انه حقق انجازا ببحث مشكلة المستشفيات الجامعيه التي وصفها انها لاتصلح لعلاج الحيوانات !"وكانه فتح عكه" ..يهتم باحوال المرضى المسئول عنهم اداريا فقط بينما يترك دماء الاصحاء من شباب مصر تغطي مدرجات الكليات واروقتها!
 
شتان الفارق بين حسام عيسى الذي لايستطيع احد ان يزايد على شرفه ونزاهته والذي كان مرشحا لرئاسة الوزراء عدة مرات ..الثوري الذي لايقبل الا حلولا جذريه وبين حسام عيسى الوزير المرتبك البطئ المتناقض الفاشل بدرجة قدير جدا وهو مايؤكد ان ابناء النخبه اصحاب نظريات غير قابله للتطبيق
الحلول العمليه كثيره بجانب الحلول السياسيه ولكنها تحتاج فكرا مغايرا واراده قويه تدرك طبيعة المرحله واولوياتها من بينها :
 
اولا:ايقاف الدراسه بالجامعات لاسبوعين الى شهر للملمة الاشلاء ووضع قواعد صارمه واتخاذ اجراءات حاسمه من حيث تركيب بوابات كشف الاسلحه وكاميرات مراقبه واستكمال تدريب الامن الاداري وتسليحه ، فالعمليه التعليميه "الخربه " لن يؤثر فيها التوقف وحياة شباب مصر اهم بكثير ! وفي هذا الاطار لابد ان يشرك وزير التعليم العالي الاتحادات الطلابيه المنتخبه والاسر الطلابيه معه في كل القرارات وان تمنح تلك الاتحادات ادوارا من شانها التوعيه ولفظ الخارجين عن القانون والعوده تدريجيا لاجواء الدراسه والنشاط الطلابي المختلف.
 
ثانيا : اتخاذ عقوبات رادعه في حق الطلاب والاساتذه الجامعيين الخارجين عن القانون قي اطار لوائح وقوانين الجامعه الكافيه لحفظ الامن والتي تصل الى حد فصل الطالب وايقاف الاستاذ عن العمل مع تحويل جميع المخالفات القانونيه الى النيابه العامة.
 
ثالثا: عقد مؤتمرات وندوات توعيه لرموز فكريه ودينيه ومجتمعيه مقبوله للحوار مع الطلاب خاصة المتعاطفين مع الجماعه الارهابيه بشرط الا يكونوا قد رفعوا سلاحا او مارسوا عنفا مع كفل جميع الوان التعبير الحر عن ارائهم بطرق سلميه مع تنظيم ممارسة تلك الحقوق بقواعد تكفل امنهم وامن الجامعه وطلابها! وان كنت اتعجب من الاحزاب السياسيه الكرتونيه والتي تخشى النزول ولم تعقد ندوة واحده او مؤتمرا داخل جامعه منذ 30 يونيو وهو دورهم بالاساس وتفرغوا للتنظير في الفضائيات !
رابعا : انشاء شركه امن تمتلكها الدوله والقطاع الخاص في شراكه لحراسة الجامعات وتامين المباريات وغيرها من الامور المشابهه لتتفرغ الشرطه لدورها تستوعب جزء من البطاله ويتم تدريبهم بمعرفة الشرطه او القوات المسلحه،ويمكن الاستعانه مؤقتا بشركات حراسه خاصة.
 
ولايسعني في هذا المقام الا ان اتوجه للدكتور حسام عيسى بالسؤال الذي اطلقته العملاقه ماري منيب في المسرحيه الشهيره "الاخمسه" : انتي جايه هنا تشتغلي ايه؟!
تم نسخ الرابط