الخميس 04 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : تحية عبد الوهاب
أخيراً أدركت حكومة الدكتور الببلاوى حجم الخطر الذى تواجهه الجامعات المصرية والعملية التعليمية للعام الدراسى الحالى حيث تسببت عصابات الشغب والعنف والإرهاب بتنظيم إخوان الشياطين «المحظورة» فى إرباك الدولة والإدارة السياسية الحالية فى المرحلة الانتقالية بمخططهم الشيطانى الدولى، وانشغلت عنه الحكومة بتصريحات متناقضة لأعضائها تجاه التعامل مع عنف وإرهاب طلابهم فى جميع جامعات مصر.
 
حالة الارتباك تلك عكست مدى الضعف والاهتزاز فى اتخاذ القرار لمواجهة هذا الانفلات الأمنى والحفاظ على الأرواح والمنشآت العامة داخل الحرم الجامعى الذى تحول بفعل الإخوان إلى ساحة للحرب وليست للعلم، وكل هذا نتيجة الإيقاع البطىء المتردد للحكومة ذات الأيدى المرتعشة والتى تنتظر دائماً حدوث الفعل وما حدث جعل الحكومة تأخذ قراراً متأخراً يسمح بتواجد قوات الشرطة خارج الحرم الجامعى للتحقق من هويات الداخلين وإعطاء الحق لرؤساء الجامعات فى استدعاء الشرطة لدخول الحرم إذا تطلب الأمر، هذا الحل الذى لجأت له الحكومة بعد تردد وانشغلت فى مناقشة قانون التظاهر والإرهاب اللذين لم يخرجا إلى النور ليومنا هذا، ولكن هذا الحل يبقى محفوفاً بالمخاطر، ليبقى السؤال كيف يمكن استمرار العمل السياسى فى الجامعة وخارجها من دون أن يتحول الأمر إلى صراع حربى متطرف يضر بالعملية التعليمية والعمل السياسى ككل فى تلك المرحلة الانتقالية بعيداً عن الكيد السياسى والمزايدة؟
 
ولم تنجح مصر فى القضاء على إرهاب الثمانينيات والتسعينيات إلا بالردع الصارم تجاه كل من سولت له نفسه هدم الوطن. وسياسة رد الفعل والأيدى المرتعشة لا تقوى على الضرب بيد من حديد، ونجد أنفسنا أمام إخوان الشياطين وحلفائهم ومعاونيهم ممن يتشدقون بحقوق الإنسان «وهى منهم براء» ذوى الأجندات الخاصة المشبوهة والأغراض الخسيسة يقومون بتشكيل جيش «نصرة الشرعية» لضرب جيشنا الوطنى وشعبنا دونما وازع أو ضمير.
 

أفيقوا يا من تملكون مصيرنا الآن قبل أن يسبق السيف العزل واتخذوا القرارات الحاسمة الرادعة وليس سياسة رد الفعل..؟

 
 
 
تم نسخ الرابط