بقلم : عمرو الأنصاري
"لولا انك واحده ست كنت مديت ايدي عليكي "
بهذا المنطق كان يتعامل الرجل المصري مع المراه في اشد درجات انفعاله وغضبه منها ..فمالذي تغير ؟!
هل لم نعد رجالا في مصر ؟!هل فقدنا النخوة ؟!
هل نسينا ماتعلمناه في الصغر.."الأصول" تحولت لأطياف ذكرى ؟!
هل عدنا الى أيام الجاهلية الكبرى حيث كانوا يئدون بناتهم؟!
اسئله صادمه بات من الواجب ان نتوقف عندها كثيرا ونجيب عليها ..
الحكم ب11 سنه على فتيات في عمر الزهور لمجرد انهن تظاهرن في شوارع الاسكندريه لعرض وجهة نظرهم المؤيده لجماعة الاخوان "المنحله"!
والقبض على ناشطات وحقوقيات مؤيدات لثورة يونيو في مظاهره سلميه ضد محاكمة المدنيين عسكريا وضد قانون التظاهر امام مجلس الشورى وصفع احداهن والتحرش بهن ثم القائهن في الصحراء !
واقعتين كاشفتين اذا ماضممت عليهم وقائع اخرى تعرضت فيها المراه المصريه لانتهاكات مخزيه من تعرية ست البنات من قبل جنود الجيش الى كشف العذريه من قبل ظباط الجيش الى صفع شاهنده مقلد امام الاتحاديه الى صفع الحاجه عواطف امام مقر محاكمة المعزول مرسي (من قبل انصار المعزول قبل عزله وبعده)..
تستطيع التوصل الى ان مصر قيادة وشعبا " اتفقوا "ضمنيا" على اهانة المراه واستحلال الاعتداء عليها دون تمييز مابين توجهها السياسي او نوعها الفسيولوجي.
مؤسسات الدوله "شرطه وجيش وقضاء" ضربت القدوه والمثل للشعب في ذلك..
الدولة عاقبت فتيات عبرن عن رايهن " بالبلالين" بالسجن 11 عام ، وتبحث الان احداث الاتحادية "بعد ان اطيح بالاخوان"فيما غضت الطرف "تعمدا وتواطئا "عن الجناه المعروفين والذي سجلت جرائمهم ووثقت بالفيديو وشهادة الشهود في احداث محمد محمود 1 و2 واحداث مجلس الوزراء واحداث ماسبيرو (التي وقعت في عهد المجلس العسكري) ،واحداث بورسعيد المتهم فيا( وزير الداخليه الحالي محمد ابراهيم)
وعلى نفس النسق سار الشعب
فلا ذلك الضخم المتاسلم (صافع شاهنده مقلد)عمل بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما قال استوصوا بالنساء خيرا.
ولا ذاك الظابط "المتخلف"(صافع الفتاه امام الشورى) حفظ القسم الذي اقسمه بان يحترم الدستور والقانون و ان يرعى سلامة الوطن و يؤدى واجبه بالذمة و الصدق ..
اتعجب من مدعي الثوريه والمنادون بالحريه "الزائفه" الذين ملئوا الدنيا صراخا وضجيجا للمناده بحق علياء المهدي في التعري ،واصابهم الخرس فلم يدينوا تصرفات شاذه للدوله ضد فتيات"7 الصبح" تخالف كل الاعراف والتقاليد والمواثيق الدوليه لمجرد انهم مختلفين معهم "ايدلوجيا "!
العنف ضد المراه اصبح شائعا في مجتمعنا المصري والعربي ، اصبح من الطبيعي ان نرى نحن الرجال فتاه يتم التحرش بها او معاكستها دون ان يحرك ذلك لدينا ساكنا وربما تمتمنا بكلمات من نوعية "تستاهل..ايه اللي لابساه ده،ايه اللي مشاها في الوقت المتاخر ده،ايه اللي جابها هنا "،
رجال يقتحمون عربات السيدات في المترو ويزاحمونهم فيها ويرفضون النزول ! دون ان يجدوا رادعا امنيا..
اغاني تدعو للفحش والتحرش من نوعية "هاتي بوسه يابت هاتي حته يابت،واديك في الجركن تركن" تطرح للعامه دون ان تجد رقيبا ..
حتى وصلنا الى الحد الذي هان على اثنين من "حيوانات" البشر ان ينهيا حياة ملاك من ملائكة الارض "الطفله زينه" ذات الخمس سنوات بعد ان فشلا في اغتصابها !
المجلس القومي للمراه لم يدن ذلك العنف وكان الاولى برئيسته "التلاوي" ان تقدم استقالاتها ..
ووزير العداله الانتقاليه "المهدي المفترض" مازال يحتفظ بصمت ابو الهول .
ومنظمات حقوق الانسان لم تتحرك
الكل متواطئ ضد المراه المصريه .. حتى المراه نفسها !
لكي الله يا بنت مصر.



