الخميس 04 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : عمرو الأنصاري

 

على مقعده الوثير في قاعة الاجتماعات بمجلس الوزراء جلس " الببلاوي" يحيط به اعضاء حكومته وامامه شاشة عرض بلازما كبرى قائلا :
" انا جمعتكم النهارده علشان نشوف فيلم"...
 
اصوات تتمتم بكلمات غير مفهومه ظاهرها التعجب وباطنها الاستهجان قبل ان يقطعها صوت الببلاوي مستكملا وهو يضغط على اسنانه ليسكت الجميع فيلم "ساعه ونص "
 
ثم يستطرد : "الاعلام بيقول اننا بعيد عن الشارع ومش حاسين بالناس ولاننا في مرحله انتقاليه والوقت ضيق وصعب ننزل الشارع علشان في حالة غضب مننا بسبب الشائعات اللي بتروجها البرامج التلفزيونيه (نخلص من باسم يوسف يطلعلنا  يوسف الحسيني ومحمود سعد وابراهيم عيسى لاوكمان رجعلنا يسري فوده ) ..
 
وأذرعنا في الأعلام مش قادر تواجههم..
 
 الخياط وخرسا وموسى مش قادرين يسدوا فراغ عكاشه يتنهد الببلاوي  ثم يستكمل :
 
"المستشارين قالولي على الفيلم ده انه بيلخص كل امراض المجتمع والشارع المصري قولت اختصر ونتفرج عليه علشان نعرف نتكلم عن مشكلات المواطن البسيط وعاوز كل وزير فيكم يركز في اللي يخصه "
 
الفيلم بدأ الجميع يطالع شاشة البلازما باهتمام مصطنع
 
العظيمه كريمه مختار داخل القطار تبحث عن ولدها الذي تركها في المحطه واختفى وترك معها ورقه اعطتها لاياد نصار "البائع المتجول" ليقراها لها فيكتشف الفاجعه ان ولدها الذي يعتصر قلبها لفراقه اوصى من يجد امه ان يضعها في دار للمسنين بعد ان ضاق ذرعا بتحمل مسئوليتها
 
احد الوزراء يهمس في اذن الاخر مشيرا الى الببلاوي "الراجل ده المفروض هو اللي يروح دار المسنين ده الظاهر ان السن اثر عليه جايبنا نشوف فيلم علشان نقرب من الشعب..شعب ايه اللي جاي يقول عليه"!!
 
قالها  قبل ان يعتدل في جلسته ويرتشف رشفة من قهوته يقطع بها نظرات الشك  التي احاطته من زملائه..
 
يلتقي احمد عزمي خريج كلية الاداب بزميله اياد نصار احد قيادات اتحاد الطلاب والذي تحول من قارئ لكتب (كارل ماركس) لبائع لكتب رسائل الغرام بفعل الفقر والاحتياج .
 
الدكتور حسام عيسى على طريقة "قانون الضبطيه القضائيه": "نظام التعليم فاشل من قبل مااجي انا ماليش دعوه بحالة "اياد نصار" الاخوان هما السبب ..
 
يقاطعه المستشار امين المهدي وزير العداله الانتقاليه بعد ان استيقظ من نومه على صوت عيسى :
 
"اخوان .. مين جاب سيرة الاخوان الملف ده من اختصاصي وكل شئ هيتحل بالعقل !" ..قبل ان يعود للنوم مره اخرى ..
 
يستكمل عيسى متجاهلا:"وبعدين ماهو احمد عزمي فقير برضه بس مابقاش بياع المشكله في الدماغ..
 
 قالها ثم اخد يتمتم بهستريا "وزير الداخليه قالي مافيش خرطوش!"
 
الدكتوره مها الرباط وزيرة الصحه تتداخل بغضب :
 
" ايه الفيلم ده كل الناس فيه مريضه انا هلاقيها منين ولا منين ماالمستشفيات زي الفل وبتقدم افضل خدمه ..الواحد فيهم يكسل ويهمل في صحته وبعدين يرجع يشتكي !"
 
مشهد النهايه
 
القطار ينقلب بكل من فيه نتيجة عدم وجود القضبان التي سرقها "احمد فلوكس" و"محمد امام" الذي انهى على الامل الاخير في انقاذ القطار.. بعد ان قتل  الغفير"احمد بدير" الذي كان يضع الكبسولات على القضبان لتنبيه السائق بالخطر
 
وتنزل كلمة النهايه يصحبها خبر مقتل الضحايا على صحف يصنع منها قراطيس (للطعميه) تؤدي الى نفس النتيجه!
 
محمد ابراهيم وزير الداخليه يجيب على تساؤلات قراها بحسه الامني في عيون الببلاوي واراد اخمادها قبل ان تشتعل : "بالنسبه لسرقة قضبان القطر انا مش فاضي انا بكافح الارهاب!"
 
يفهم  الببلاوي الرساله ويوجه كلامه للدميري وزير النقل مداعبا : "ده تاني قطر في عهدك يادميري بعد دهشور المفروض تستقيل "
 
ينتفض الدميري من مقعده متحدثا بجديه بعد ان خدعه حاجبي الببلاوي المعقودين
 
 "يافندم انا ماليش دعوه السواق الفنان محمد نجيب مهمل كان بيكلم بنته ويهزاها علشان ماشيه على حل شعرها وهو السبب انه ماخدش باله من اشارات الفنان احمد فلوكس بانه يوقف القطر والمساعد كمان كان نايم فاتقلب !
 
وبعدين هو احنا مطلعين قانون حسن النيه ليييييييييييه!
 
لتضج القاعه بالضحك !
 
 
ملحوظه هذه الاحداث من خيال الكاتب في اطار كوميدي ولاعلاقة لها بالواقع مطلقا..!
 
تم نسخ الرابط