الخميس 01 يناير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

الدورة الـ30 من سيمبوزيوم أسوان.. نقل أعمال الدورة الـ29 للمتحف المفتوح بأسوان

بوابة روز اليوسف

ضمن الحفاظ على ذاكرة النحت المعاصر وتعزيز حضور الفنون في الفضاء العام، بدأت وزارة الثقافة، تحت رعاية الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة، ممثلة في قطاع صندوق التنمية الثقافية، وبالتعاون مع محافظة أسوان، التحضير لانطلاق الدورة الثلاثين من سيمبوزيوم أسوان الدولي للنحت، والمقرر انطلاقها في 4 يناير 2026، وذلك من خلال نقل منحوتات الدورة التاسعة والعشرين إلى متحف أسوان المفتوح للنحت.

ويأتي هذا الإجراء في إطار إعادة تنظيم مواقع العرض داخل المتحف المفتوح، بما يتيح تقديم الأعمال النحتية في سياق بصري وجمالي متكامل، يُبرز قيمتها الفنية ويؤكد الدور الثقافي للمتحف باعتباره الذاكرة الحية لسيمبوزيوم أسوان الدولي للنحت منذ انطلاقه، وفضاءً دائمًا لتراكم التجربة الفنية وتاريخها.

وفي هذا السياق، أكد المعماري حمدي السطوحي، رئيس قطاع صندوق التنمية الثقافية، أن أعمال التطوير التي شهدتها منطقة العمل خلال العام الماضي أسهمت في إتاحة الفرصة لعرض أعمال الدورة التاسعة والعشرين لمدة عام كامل بصورة تليق بقيمتها الفنية، قبل نقلها تمهيدًا لانطلاق الدورة الجديدة، مشيرًا إلى أن الاستعدادات للدورة الثلاثين تشمل تطوير آليات العرض وتنظيم مواقع العمل، بما يتناسب مع المكانة الدولية التي يحتلها سيمبوزيوم أسوان على خريطة الفنون العالمية.

وأضاف "السطوحي" أن متحف أسوان المفتوح للنحت يمثل نموذجًا بارزًا للاستثمار الثقافي المستدام، لما يحمله من قيمة فنية وتاريخية، ولدوره المحوري في الربط بين الفن والبيئة والمكان، مؤكدًا حرص وزارة الثقافة وقطاع صندوق التنمية الثقافية على مواصلة دعم هذا المشروع الثقافي الرائد، باعتباره أحد أهم المشروعات المعنية بصون الذاكرة الفنية المعاصرة في مصر.

ويُعد متحف أسوان المفتوح للنحت واحدًا من أبرز المعالم الثقافية والفنية، وامتدادًا طبيعيًا لسيمبوزيوم أسوان الدولي للنحت، الذي أسسه الفنان الراحل آدم حنين ليكون منصة عالمية تجمع نحاتين من مختلف دول العالم، وتُرسخ أسوان كمركز دولي لفن النحت.

وقد أُنشئ المتحف ليكون مقرًا دائمًا لعرض الأعمال النحتية التي أُنتجت عبر الدورات المتعاقبة للسمبوزيوم، حيث يضم مجموعة متميزة من المنحوتات الحجرية الضخمة المصنوعة من الجرانيت الأسواني، وتعكس تنوع المدارس والاتجاهات الفنية بين التجريد والتعبير، واستلهام الطبيعة والتراث المصري، وصولًا إلى الحداثة المعاصرة.

ويمتاز المتحف بطبيعته المفتوحة التي تتيح للزائرين التفاعل المباشر مع الأعمال الفنية في بيئة طبيعية، بما يعمّق من تجربة التلقي الجمالي، فضلًا عن دوره كمركز لتبادل الخبرات الفنية من خلال الورش المصاحبة للسمبوزيوم، التي تسهم في تدريب النحاتين الشباب ونقل الخبرات الإبداعية إلى الأجيال الجديدة.

ويأتي هذا التحرك ضمن استراتيجية وزارة الثقافة الهادفة إلى تعزيز حضور الفنون البصرية في المجال العام، والحفاظ على تراكم الخبرات الفنية، وإتاحة المنتج الثقافي للجمهور، بما يسهم في ترسيخ مكانة أسوان كوجهة عالمية لفن النحت والفنون التشكيلية.

تم نسخ الرابط