الثلاثاء 13 يناير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

من الذاكرة للمستقبل.. قراءة يقدّمها "القومي للترجمة" في التراث وقوته المستدامة

بوابة روز اليوسف

في المدن التي لا تنام ذاكرتها، يظلّ التراث همسًا خافتًا تحت صخب الحياة اليومية، ينتظر من يُنصت إليه ويعيد قراءته بوصفه مفتاحًا للمستقبل لا صفحةً من الماضي.. ومن هذا المنطلق، يفتح المركز القومي للترجمة نافذة جديدة للحوار حول التراث حين يتحوّل من أثرٍ ساكن إلى قوةٍ فاعلة في مسار التنمية المستدامة.

 

ينظم المركز القومي للترجمة، برئاسة الأستاذة الدكتورة رشا صالح، ندوة لمناقشة كتاب «التراث الثقافي غير المستغل.. وأثره على تنمية السياحة المستدامة في هليوبوليس»، وذلك يوم السبت 10 يناير 2026، في تمام الساعة الخامسة مساءً، بمقر مكتبة مصر الجديدة.

الكتاب من تأليف وترجمة الدكتورة بسمة محمد سليم، المتخصصة في الدراسات التراثية والمتحفية، ومديرة قصر البارون إمبان بوزارة السياحة والآثار، والتي شاركت في عدد من مشروعات الترميم والتطوير بالمواقع الأثرية، ويعكس العمل خبرة علمية وميدانية في التعامل مع التراث بوصفه موردًا ثقافيًا وتنمويًا.

وينطلق الكتاب من رؤية علمية ترى أن حي مصر الجديدة – هليوبوليس يمثل حالة فريدة داخل النسيج العمراني لمدينة القاهرة، بما يمتلكه من ثراء تراثي ومعماري وثقافي، إلا أن هذه المقومات لم تُستثمر بعد بالشكل الذي يعكس قيمتها الحقيقية، الأمر الذي أثّر على قدرتها التنافسية كوجهة بارزة لسياحة التراث الثقافي.

ويسعى العمل إلى الكشف عن الأسباب الكامنة وراء عدم توظيف الأصول التراثية على النحو الأمثل، وتحليل انعكاس ذلك على تنمية السياحة الثقافية المستدامة، من خلال تناول إشكالية التراث غير المُستغل في حي هليوبوليس، وإبراز دور أصحاب المصلحة المعنيين بالتراث في إعادة دمجه ضمن خطط التنمية وبناء الوعي المجتمعي.

ويناقش الكتاب في الندوة نخبة من المتخصصين، هم: المهندس المعماري محمد أبوسعدة رئيس الجهاز القومي للتنسيق الحضارى، والأستاذ الدكتور فكري حسن، والأستاذ الدكتور كرم عباس، في حوار يجمع بين البحث الأكاديمي والخبرة العملية ورؤى التخطيط الثقافي.

وتأتي هذه الندوة تأكيدًا على أن التراث ليس ماضيًا يُستدعى للحنين، بل رصيدًا حيًا قادرًا على الإسهام في صياغة مستقبل أكثر وعيًا واستدامة، حين يُعاد النظر إليه باعتباره شريكًا في التنمية، وجسرًا يربط الإنسان بمكانه وذاكرته.

تم نسخ الرابط