وزارة الاستثمار تعقد جلسة استماع في تحقيق الإجراءات الوقائية على واردات الصاج
عقد قطاع المعالجات التجارية بوزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، بصفته سلطة التحقيق المصرية، جلسة استماع علنية اليوم بمشاركة جميع الأطراف المعنية، وذلك في إطار تحقيق الإجراءات الوقائية ضد الواردات من صنف الصاج المدرفل على البارد والصاج المجلفن والصاج الملون، بهدف إتاحة الفرصة العادلة لكافة الأطراف للدفاع عن مصالحها وتقديم وجهات نظرها.
ويأتي هذا التحقيق على خلفية الزيادة الكبيرة وغير المتوقعة في حجم الواردات من هذه الأصناف، وما ترتب عليها من تأثيرات سلبية على الصناعة المحلية، في ظل التطورات العالمية المتسارعة واحتدام الصراعات التجارية الدولية، وبناءً عليه تم فرض رسوم وقائية مؤقتة لمدة 200 يوم بقرار من وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، بدأ سريانها اعتبارًا من 14 سبتمبر 2025، وذلك بعد الموافقة على توصية اللجنة الاستشارية المختصة.
وأكدت الوزارة أن هذه الإجراءات تأتي في إطار حرص الحكومة المصرية على تحسين وحماية مناخ الاستثمار، وتهيئة بيئة تنافسية عادلة في الأسواق المحلية، اتساقًا مع التزامات مصر الدولية كعضو في منظمة التجارة العالمية، ووفقًا لأحكام الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، والقانون المصري رقم 161 لسنة 1998 ولائحته التنفيذية وتعديلاتها.
وأوضحت سلطة التحقيق أن الرسوم الوقائية المؤقتة يتم تحصيلها من خلال خطابات ضمان يقدمها المستوردون، على أن تُرد في حال انتهاء التحقيقات دون ثبوت توافر شروط فرض الرسوم النهائية، كما يتم رد الرسوم المسددة على الواردات المستخدمة في تصنيع منتجات مُعدة للتصدير، وفقًا للنظم الجمركية المعمول بها مثل السماح المؤقت والدروباك.
وشددت سلطة التحقيق على أن بدء إجراءات التحقيق وفرض الرسوم المؤقتة لا يعني بالضرورة فرض رسوم نهائية، حيث تستغرق التحقيقات مدة لا تتجاوز 200 يوم، يتم خلالها إتاحة الفرصة الكاملة لكافة الأطراف المعنية لتقديم البيانات والمعلومات، ودراسة وتحليل الردود الواردة من المنتجين والمستوردين وحكومات الدول المعنية، إلى جانب إجراء زيارات تحقق ميدانية وعقد جلسات استماع علنية قبل اتخاذ القرار النهائي.
كما أكدت أن فرض الرسوم لا يستهدف غلق السوق أمام الواردات، وإنما يهدف إلى ضمان دخولها بشكل عادل يحمي الصناعة المحلية والمستهلك في آن واحد، مع استثناء بعض الأصناف غير المنتجة محليًا والضرورية لصناعات أخرى من نطاق التحقيق، حفاظًا على سلاسل الإنتاج الوطنية.
وشهدت جلسة الاستماع مشاركة ممثلين عن حكومات المملكة العربية السعودية، ومجلس التعاون الخليجي، والهند، وروسيا، وكوريا الجنوبية، إلى جانب مصدرين من روسيا وتركيا، ومشاركة دول مثل تايلاند والمكسيك وإسبانيا في إجراءات التحقيق. كما حضر الجلسة عدد كبير من المستوردين والمستخدمين للمنتج محل التحقيق، وممثلو غرف الصناعات الهندسية، فضلًا عن ممثلي الصناعة المحلية مقدمة الشكوى وعدد من المنتجين المحليين.
وأكدت سلطة التحقيق التزامها الكامل بالحيادية والشفافية والموضوعية في دراسة جميع الآراء والتعليقات المقدمة، بما يحقق المصلحة العامة للدولة المصرية ويحافظ على التوازن بين حماية الصناعة المحلية وضمان المنافسة العادلة في السوق.



