رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

وزير الخارجية يؤكد موقف مصر الداعم لوحدة وسيادة وسلامة الأراضي الصومالية

بوابة روز اليوسف

أكد الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، رفض مصر القاطع وإدانتها الكاملة لأي اعتراف أحادي الجانب وغير مشروع بما يُسمّى "أرض الصومال"، لما يمثله ذلك من انتهاك صارخ لمبادئ القانون الدولي، ومواثيق الأمم المتحدة، ومنظمة التعاون الإسلامي، وجامعة الدول العربية، والقانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي، وخاصة فيما يتعلق باحترام سيادة الدول وحدودها الدولية ووحدتها وسلامة أراضيها، وعدم التدخل في الشئون الداخلية للدول.

جاء ذلك في كلمة مصر التي ألقاها وزير الخارجية خلال مشاركته، اليوم السبت، في الدورة الاستثنائية لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي المنعقد في جدة.

وشدد وزير الخارجية على أن هذا الإجراء غير القانوني والمرفوض لا يهدد فقط وحدة الصومال واستقراره، وإنما يفتح الباب أمام سابقة خطيرة تقوض النظام الدولي القائم على احترام الحدود الدولية، وتهدد السلم والأمن الإقليميين والدوليين، لاسيما في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر، وفي وقت تتطلب فيه التحديات المتنامية تعزيز التعاون، لا إذكاء الانقسامات.
وأشار إلى أن الإجراء الإسرائيلي جاء في توقيت يمر فيه الصومال بمرحلة في غاية الدقة، تتطلب من المجتمع الدولي تقديم الدعم لاستكمال مسيرة بناء المؤسسات واستعادة السيطرة على كامل الصومال.

وقال عبدالعاطى "إن المرحلة الحالية تفرض على الجميع تعزيز المسار السياسي الشامل في الصومال، وتمكين الدولة من امتلاك أدوات مكافحة الإرهاب، ودعم الحوار الداخلي الصومالي - الصومالي، باعتبار أن هذه المسارات هي السبيل الوحيد المشروع لمعالجة الأوضاع الداخلية وتحقيق الأمن والاستقرار والازدهار للشعب الصومالي الشقيق".

وفي ذات السياق، أشاد وزير الخارجية بالمواقف الواضحة والقوية الصادرة عن العديد من الدول الأعضاء، واجتماع مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين، ومجلس السلم والأمن بالاتحاد الأفريقي، والتي أكدت جميعها عدم مشروعية الاعتراف الإسرائيلي، ورفض أي محاولات للمساس بالوحدة الوطنية والسيادة الإقليمية للصومال، مجددًا دعم مصر لأي تحركات جماعية لمنظمة التعاون الإسلامي وللمجموعة الإسلامية للتأكيد على سيادة الصومال ووحدته وسلامته الإقليمية، ورفض أي إجراءات تهدف إلى فرض أمر واقع غير مشروع.

ونوه بأن مصر ستكون دائمًا عضوًا فاعلًا حريصًا على اتخاذ إجراءات قوية وبناءة لحماية مصالح جميع الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، انحيازًا للشرعية الدولية، وللقانون الدولي، ولمبادئ ميثاق الأمم المتحدة.

وعلى صعيد القضية الفلسطينية، أكد وزير الخارجية دعم مصر لمشروع القرار الذي يؤكد على تماسك الموقف العادل لمنظمة التعاون الإسلامي في الدفاع عن الشعب الفلسطيني الشقيق الذي يعاني يوميًا من ممارسات الاحتلال الإسرائيلي، مؤكداً الرفض التام لأي محاولات لتوظيف الاعتراف الإسرائيلي الأخير بإقليم أرض الصومال كدولة في خدمة أي مخططات غير مشروعة تهدف إلى التهجير القسري للشعب الفلسطيني أو لتعميق الانقسام في قطاع غزة.

كما جدد التأكيد على التزام مصر الثابت والدائم بدعم الشعب الفلسطيني الشقيق، وحقه السيادي الكامل على أرضه، وفقًا لمبادئ القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، مثمناً الجهود التي بذلها الرئيس الأمريكي لوقف الحرب في غزة، بالإضافة إلى تأكيد ضرورة الشروع الفوري في تنفيذ بنود المرحلة الثانية من الخطة بما يضمن الحفاظ على وقف إطلاق النار، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية، والبدء في مرحلة التعافي وإعادة الإعمار بشكل فعال والانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة.

وشدد وزير الخارجية على أن السبيل الوحيد لكي يعم الأمن والسلام الدوليين هو إقامة دولة فلسطينية مستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، استنادًا إلى قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي ومبادرة السلام العربية.

تم نسخ الرابط