الثلاثاء 13 يناير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

أبو الغيط: التعامل مع تحديات الشباب ضرورة للأمن القومي

 أحمد أبو الغيط الأمين
أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية

أكد أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية أن مسؤولية وزارات الشباب والرياضة في البلدان العربية هي مسؤولية استراتيجية تتقاطع مع قضايا الأمن القومي وبناء الإنسان وحماية الوعي الجمعي، مشددا على أن التعامل مع الفجوة المتزايدة الاتساع بين الأجيال في العالم العربي يعد ضرورة ملحة من ضروريات الأمن القومي بمعناه الشامل.


جاء ذلك في كلمة أبو الغيط خلال افتتاح الدورة العادية التاسعة والأربعين لمجلس وزراء الشباب والرياضة العرب، حيث أوضح أن الاجتماع ينعقد في لحظة فارقة يخيم فيها على العالم قدر كبير من التوتر والاضطراب، مع تلاحق الأزمات وتصاعد احتمالات المواجهة بين القوى الكبرى، وخرق القواعد الدولية المستقرة، في وقت يبدو فيه القانون الدولي ضعيف الأثر والتأثير أكثر من أي وقت مضى.


وأشار أبو الغيط إلى أن القلق لا يقتصر على الجوانب الجيوسياسية، بل يمتد إلى الاقتصاد الدولي الذي يمر بحالة من انعدام اليقين في ظل بزوغ تكنولوجيات جديدة تهدد بتغيير طبيعة سوق العمل وإعادة ترتيب المشهد الاقتصادي كليا، إلى جانب تراجع مناخ حرية التجارة وعودة السياسات الحمائية وفرض التعريفات.


وأوضح أن جيل الشباب المعروف بالجيل زد يقف في قلب هذه التحولات المتسارعة، وهو جيل يبلغ تعداده نحو 2.5 مليار إنسان حول العالم، أي ما يقرب من ثلث سكان المعمورة، ويمثل كتلة سكانية كبيرة ذات تأثير بالغ في مستقبل الدول العربية التي تتميز بتركيبتها الديموغرافية الشابة.


وأكد أن أبناء هذا الجيل، رغم اتصالهم الدائم بالعالم الرقمي، يعانون من مظاهر الانعزال والوحدة وافتقاد التواصل الإنساني التقليدي، لافتا إلى أن انتماءهم للثقافات المحلية أصبح أضعف من الأجيال السابقة، في مقابل تأثر متزايد بالثقافة العالمية السائدة وانعكاس ذلك على وعيهم وتكوينهم النفسي ونظرتهم للعالم.


وشدد الأمين العام على أن هذه الفجوة بين الأجيال ليست مسؤولية الشباب أنفسهم، بل هي نتاج مباشر لتأثير منصات التواصل الاجتماعي ونماذج الذكاء الاصطناعي، التي لم تتضح بعد آثارها الكاملة على الثقافة وطرق اكتساب المعرفة وفرص العمل.


وأكد أبو الغيط أن المجتمعات العربية تمتلك فرصة حقيقية لتحويل حيويتها الشبابية إلى رافعة للتقدم، وجسرا للعبور إلى العصر الرقمي وامتلاك أدواته، مشددا على أهمية تبني سياسات متوازنة تسخر التكنولوجيا لخدمة الإنسان وتعزيز الانتماء وحماية الوعي الجمعي.

 

تم نسخ الرابط