الجامعة العربية تدين اقتحام المسجد الأقصى ومركز القدس الصحي
أدانت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، بأشد العبارات اقتحام المسجد الأقصى في 13 يناير الجاري من قِبل وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف، إيتمار بن غفير، و270 مستوطنًا، وقيامهم بأداء طقوس تلمودية واستفزازية في باحاته، تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلية، في انتهاك صارخ للوضع التاريخي والقانوني القائم، وبما يمثل اعتداء مباشرًا على حرمة المقدسات الإسلامية، وتصعيدًا خطيرًا يهدد السلم والأمن في مدينة القدس المحتلة.
كما استنكرت الجامعة العربية في بيان صادر عن قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، اقتحام قوات الاحتلال مركز القدس الصحي التابع لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، وإصدار أوامر بإغلاقه، في خطوة تمثل استكمالاً لتنفيذ قانون الكنيست الإسرائيلي غير الشرعي بحظر عمل الأونروا بالأراضي الفلسطينية المحتلة، وهو ما يمثل خرقًا صارخًا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن فتوى محكمة العدل الدولية حول التزامات إسرائيل تجاه منظمات الأمم المتحدة بما فيها الأونروا، ويحرم آلاف اللاجئين الفلسطينيين من الخدمات الحيوية في القدس الشرقية.
وأكدت الأمانة العامة أن هذه الممارسات تشكل خرقًا للقانون الدولي الإنساني ولاتفاقيات جنيف، وتكشف عن سياسة ممنهجة لتغيير هوية القدس وتقويض الوجود الفلسطيني فيها، سواء عبر الاعتداء على المقدسات أو عبر خنق المؤسسات الإنسانية والخدمية.
وطالبت المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، ومجلس حقوق الإنسان، بـاتخاذ إجراءات فورية وملموسة لوقف اقتحامات المسجد الأقصى وحماية الوضع القائم، وضمان حرية عمل أونروا ومؤسساتها في القدس، ووقف جميع الإجراءات التي تعيق خدماتها الإنسانية، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، وتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني ومقدساته ومؤسساته، حيث إن الصمت الدولي إزاء هذه الجرائم يشجع على استمرارها، ويقوّض أسس العدالة والقانون الدولي.





