الأزهر: الإسراء والمعراج من الأحداث العظيمة والمهمة في مسيرة الدعوة الإسلامية
عقد الجامع الأزهر، اللقاء الأسبوعي لملتقى الأزهر للقضايا المعاصرة، تحت عنوان: "الإسراء والمعراج.. شبهات وردود"، وذلك بحضور كل من؛ فضيلة الدكتور عبد المنعم فؤاد، المشرف العام على الأروقة الأزهرية بالجامع الأزهر، وفضيلة الدكتور محمد عبد المالك، نائب رئيس جامعة الأزهر، وأدار الملتقى الإعلامي الدكتور كمال نصر الدين.
في بداية الملتقى قال فضيلة الدكتور محمد عبد المالك: إن الإسراء والمعراج من المعجزات الحسية التي أيد الله تعالى بها نبينا محمدًا صلى الله عليه وسلم، كما أيده بمعجزة معنوية خالدة، وهي معجزة القرآن الكريم، كما أن المعجزات الحسية إنما تكون حجة على من رآها وشهدها، اما من جاء بعد ذلك فهي في حقه خبر يصدق، والمعجزة أمر خارق للعادة، مقرون بالتحدي، يظهره الله تعالى على يد نبي تصديقًا لدعواه، ويعد حدث الإسراء والمعراج من الأحداث العظيمة والمهمة في مسيرة الدعوة الإسلامية، وقد قال اللهُ تعالى:
﴿ سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾.
وأضاف فضيلته أن الحق سبحانه وتعالى هو الذي أجرى هذا الحدث، لذلك قال الحق تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ﴾ والذي ينكر هذه الرحلة، هو يتعدى على قدرة الحق تعالى، ولم يتساءل هؤلاء ما الذي يعجز الحق تعالى أن يأخذ حبيبه محمد إلى هذه الرحلة، كما أن من العجيب اليوم بعد ما وصلنا إليه من تقدم علمي وبعدما وصل العقل البشري، ينكرون هذه الرحلة مع أن البشر قد وصل إلى رحلات فضائية، فهذا مفارقة عجيبة.
من جانبه قال فضيلة الدكتور عبد المنعم فؤاد، إن الاسراء والمعراج يحاول البعض أن يشكك فيهما، بهدف التشكيك في الدين، بحجة أن الامر غير مطابق للعقل، وعلى الشباب أن يحذروا هذه الأفكار، لأن الأمور الشرعية تؤخذ عن طريق الوحي، وما بلغه نبينا صلى الله عليه وسلم، وحينما يخبر فهو الصادق وحينما يبلغ فهو الأمين، لذلك جاء الخطاب مناسبا لجلال الحدث فقال تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ﴾، أي أن هذا الحدث العظيم يحتاج إلى قدرة عظيمة، وهو ما ناسبه الخطاب القرآني، وقدرة الله فوق كل شيء فهو سبحانه وتعالى قادر على ما هو أكبر من ذلك.





