الجمعة 16 يناير 2026
rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

منسقية سودانية: انهيار إنساني شامل في مخيمات النازحين بدارفور

بوابة روز اليوسف

حذرت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين بالسودان، الجمعة، من أن مخيمات النازحين في دارفور غربي البلاد تواجه "انهيارا إنسانيا شاملا" حيث يعيش مئات الآلاف في "ظروف لا إنسانية تتدهور يوميا".

وقالت المنسقية السودانية (أهلية) في بيان: "تواجه مخيمات النازحين واللاجئين في دارفور انهيارا إنسانيا شاملا حيث يعيش مئات الآلاف في ظروف لا إنسانية تتدهور يوما بعد يوم، في ظل تراجع خطير في حجم المساعدات الإنسانية وعجزها التام عن تلبية الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية".

وأضافت أن "نقص الغذاء بلغ مستويات مميتة خصوصا بين الأطفال والنساء وكبار السن، نتيجة مجاعة ممنهجة وانهيار اقتصادي شامل وتدهور غير مسبوق في قيمة الجنيه السوداني".

يأتي ذلك بينما تسيطر قوات الدعم السريع على كل مراكز ولايات إقليم دارفور الخمس غربا، من أصل 18 ولاية بعموم البلاد، بينما يسيطر الجيش على أغلب مناطق الولايات الـ13 المتبقية بالجنوب والشمال والشرق والوسط، وبينها العاصمة الخرطوم.

وأوضحت المنسقية أن المخيمات "تشهد حالات وفاة بسبب الجوع وسوء التغذية وانتشارا واسعا للأمراض المرتبطة بانعدام الغذاء والمياه النظيفة".

وأشارت إلى أن النازحين "يعتمدون اعتمادا كاملا على المساعدات الإنسانية التي أصبحت نادرة، بينما تترك المنظمات الإنسانية والمجتمعات المضيفة وحدها في مواجهة كارثة تتفاقم دون أي استجابة دولية تتناسب مع حجم المأساة".

وأكدت أن "الأولويات الإنسانية العاجلة واضحة ولا تقبل التأجيل وهي الغذاء أولا، ثم مياه الشرب النظيفة، إضافة إلى المأوى والرعاية الصحية، والتغذية العلاجية، وخدمات الصرف الصحي وحماية الأطفال، والدعم النفسي للناجين من العنف والجوع والنزوح القسري"، وفق البيان.

وحمّلت المنسقية جميع أطراف النزاع "المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الكارثة الإنسانية"، مطالبة "بوقف فوري وغير مشروط للأعمال العدائية ووقف الاستهداف الممنهج للمدنيين ومخيمات النازحين".

كما طالبت الأمم المتحدة والاتحادين الإفريقي والأوروبي، واللجنة الرباعية (الولايات المتحدة ومصر والسعودية والإمارات) وجميع الدول الفاعلة، "بالتحرك العاجل بإجراءات ملموسة، تشمل فرض ضغوط حقيقية على أطراف النزاع وضمان فتح ممرات إنسانية آمنة ودائمة، وتوفير تمويل طارئ وكاف للاستجابة الإنسانية في دارفور".

وتتفاقم المعاناة الإنسانية في السودان جراء حرب بين الجيش وقوات الدعم السريع اندلعت منذ أبريل 2023 بسبب خلاف بشأن توحيد المؤسسة العسكرية، ما تسبب بمقتل عشرات الآلاف ونزوح 13 مليون شخص، ومجاعة ضمن إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم.

ويشكل إقليم دارفور نحو خمس مساحة السودان البالغة أكثر من مليون و800 ألف كيلومتر مربع، غير أن معظم السودانيين البالغ عددهم 50 مليونا يسكنون في مناطق سيطرة الجيش.

تم نسخ الرابط