الجمعة 23 يناير 2026
rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

"نقد النقد الأدبي".. ندوة في معرض القاهرة الدولي للكتاب

فعاليات معرض القاهرة
فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب

شهدت فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ57، ندوة بعنوان "نقد النقد الأدبي"، حيث أكد الدكنور سيد ضيف الله، أستاذ النقد الأدبي بأكاديمية الفنون، على أن النقد الأدبي "لم يمت" ولكن مطلوب منه التكيف، ليصبح مصمم سرود، ومحلل ثقافي لما تحتويه المنصات الرقمية، مشيرًا إلى أن هذا التطور يجب أن ينعكس على المناهج التعليمية.

وشدد على أهمية الانتقال من ما يسمى بـ "التلمذة" على المناهج الغربية للنقد التي كانت مناسبة لمرحلة الحداثة.

وأوضح أن مستقبل الناقد بوضعه الحالي في ظل التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي، يجعله لا يصلح لسوق العمل القادم، فالناقد الجديد مطلوب أن يتحول إلى "خبير حساسيات ثقافية"، ومناهج الدراسة الحالية للنصوص الأدبية غير كافية لهذه المرحلة.

من جانبه، شدد الكاتب والناقد السعودي، الدكتورمعجب العدواني، أستاذ النقد والنظرية بجامعة الملك سعود بالمملكة العربية السعودية، أن كثافة الصور في عصرنا الحالي تتسبب في "سرعة النظر إليها وتضعف القدرة على إعادة تخيل المواقف التي عايشناها"، مضيفًا: "أصبحنا نحتاج إلى إعادة إحياء الخيال للكتابة".

وأشار إلى أن "نقد النقد" الذي وصل إلينا من الحضارة الغربية، كان يرمز إليه بالمستوى الثاني أي في المرتبة الثانية بعد "النقد"، مما جعل التجربة محدودة لما يظهر من كتابات نقدية.

وشدد على أن "نقد النقد" لم يكن منافسًا إلى "النقد التقليدي"، ولم يكن هناك أي منافسة بينهما، كما أشار إلى أن المستوى المنهجي هو أبرز المستويات التي يعالجها "نقد النقد الأدبي"، مضيفًا أن هناك فجوة بين النظريات والتطبيق.

وأوضح أنه هناك بعض ممارسات "نقد النقد" كان المحرك لها هو "الدافع الأيدولوجي"، ما يؤكد أن الأيدولوجية حاضرة في بعض الأعمال النقدية.

كما أكد على ضرورة التعرف والمعرفة الوثيقة باللغة الأصلية التي ينقل عنها الناقد، مشددًا على ضرورة النظر إلى "نقد النقد" إلى أنه ممارسة تجمع بين التحليل المفهومي والصرامة المنهجية.

فيما شدد الكاتب والناقد، الدكتور محمد عبد الباسط، أستاذ النقد الأدبي جامعة أسوان، أن "نقد النقد" هو جزء من كل حقل معرفي، وهو جزء من السلوك الثقافي والاجتماعي.

وأشار إلى أن بعض النقاد كانوا يتعاملون مع النظرية الغربية النقدية بنظام "التلمذة"، وكان يجب على الناقد أن يقدم المفاهيم الخاصة به وأن يطور تلك النظريات.

كما شدد على أن فكرة "نقد النقد" هي فكرة شديدة الاختصاص، إلا أنها قابلة للتوسع والانتقال إلى دائرة المثقف والكاتب العام.

وأوضح أن "نقد النقد" هو جزء من السلوك الثقافي، ويعزز الوعي النقدي لدى النقاد والمواطنين لأن الممارسات ثقافية تكون موضع النقد.

وأشار إلى أن "نقد النقد" موجود في "التراث والحداثة"، ولكن كان في التراث "على استحياء"، ولكن الآن أصبح بارزا وحاضرا بشكل واضح.

تم نسخ الرابط