rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

مفكرون عن أدب نجيب محفوظ: كاتب منفتح يبحث عن فردوسه الخاص

بوابة روز اليوسف

عقدت بالقاعة الرئيسية، ضمن برنامج الدورة الـ57 من معرض القاهرة الدولي للكتاب، ندوة حملت عنوان «سؤال الهوية في أدب نجيب محفوظ»، وذلك ضمن محور شخصية المعرض.

 

وفي مستهل الندوة، رحّب الإعلامي عمرو الشامي بالحضور وبأعضاء المنصة، مؤكدًا أن معرض القاهرة الدولي للكتاب يُعد عيدًا ثقافيًا لكل المصريين.

 

 وتناول الشامي مفهوم الهوية باعتباره مفهومًا متعدد الأبعاد، متسائلًا: هل الهوية شيء مقدس أم التزام؟، مشيرًا إلى أن نجيب محفوظ ربما طرح هذا السؤال ضمنيًا في أعماله. 

 

وأضاف أن هوية محفوظ تجاوزت الإطار المحلي، متسائلًا: هل كان يمثل الهوية المصرية فقط أم العربية أم الكونية؟، ليؤكد في ختام كلمته أن محفوظ كان كاتبًا منفتحًا يبحث عن «فردوسه الخاص».

 

من جانبها، قالت الدكتورة سمية عزام، أستاذ اللغة العربية والدراسات النقدية المقارنة بجامعة لبنان، إن قراءتها لرواية «رحلة ابن فطومة» كشفت عن تقاطعات واضحة بينها وبين أعمال الكاتب الفرنسي فولتير، خاصة في البحث عن عالم أفضل وتمثيل المدينة الفاضلة.

 

 وأكدت أن القراءة المقارنة تُعزّز التواصل مع الآخر وتُعمّق فهمه، مشيرة إلى تقاطع الرواية أيضًا مع أعمال فلسفية عديدة مثل «يوتوبيا». كما قدّمت قراءة فلسفية لشخصية «قنديل» بطل الرواية، موضحة تشابكها مع شخصيات روائية في الأدب العربي والغربي، مؤكدة أن محفوظ كاتب تأويلي ينطق شخصياته بالشك، ويدفع القارئ إلى رحلة تساؤلات إيمانية وفلسفية.

 

بدورها، أوضحت الدكتورة نرمين يوسف الحوفي، أستاذ الدراسات المسرحية والنقدية بمعهد الفنون المسرحية بالكويت، أن أدب نجيب محفوظ يعكس صراعًا واضحًا بين الأصالة والحداثة داخل المجتمعات العربية الحديثة.

 

 وأضافت أن هوية محفوظ مرّت بمراحل متعددة، بداية من ما قبل الثورة، ثم ما بعدها، وصولًا إلى سؤال الهوية ذاته، من خلال الصراع بين البطل والمجتمع، والوعي الدرامي الذي ميّز أعماله.

 

وفي كلمته، وجّه الدكتور حسين حمودة، أستاذ اللغة العربية بكلية الآداب جامعة القاهرة، الشكر لإدارة المعرض، مشيرًا إلى أن هوية نجيب محفوظ تشكّلت منذ بداياته الأولى، حيث ارتبط مشروعه الأدبي بكتابة تاريخ مصر، بدءًا من المرحلة الفرعونية، قبل أن يتوقف بعد ثلاث روايات، ثم يعود لاحقًا بأعمال واقعية.

 

من جانبه، أعرب الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، عن سعادته بالمشاركة في الندوة، مؤكدًا أن قضية الهوية عند نجيب محفوظ شديدة التعقيد، إذ إن الهوية شعور داخلي يتشكل من خلال الارتباط بالمكان والزمان. 

تم نسخ الرابط