تنسيقية الشباب تعقد ندوة عن "دور الهوية القومية في تعزيز مفهوم الانتماء"
عقدت تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، اليوم الاثنين، ندوة ثقافية وفكرية بعنوان «دور الهوية القومية في تعزيز مفهوم الانتماء للأجيال الجديدة»، وذلك بالقاعة الرئيسية «بلازا 1»، ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ57.
قال الدكتور محمد أحمد علي مرسي، عضو المجلس الأعلى للثقافة، إنه عندما طُلب منه المشاركة في الندوة، فكر كثيرًا في مفهوم الهوية وجدليتها، معتبرًا أن هناك تضليلًا كبيرًا خلال الفترة الأخيرة من خلال طرح مفاهيم متعددة عنها، بعضُها مضلل، في ظل عصر العولمة وما يتيحه من انفتاح عالمي واسع.
وأضاف مرسي أن الهوية لم تعد مجرد موروث تاريخي، بل أصبحت استراتيجية كاملة، لافتًا إلى أن العالم يُعاد تشكيله اقتصاديًا بصورة مختلفة.
وشدد على أن الهوية المصرية تمتلك ميزة خاصة، فهي تراكمية مركبة وليست جامدة، وهو ما أتاح لها التكيف دون الذوبان عبر تحولات كثيرة، مضيفًا أنه ينبغي التفكير في كيفية تحويل هذه القوة إلى قيمة كبيرة وعلامة تجارية لهذا البلد.
واعتبر مرسي أن التحدي الحقيقي يتمثل في البحث عن الروابط بين هويتنا المركبة التي تشكلت عبر أعوام واتجاهات وأيديولوجيات مختلفة، وبين «جيل Z»، بهدف تبسيط مفهوم الهوية لهم وربطهم بالتراث والانتماء.
وفي كلمته، أعرب محمود المملوك، رئيس تحرير موقع «القاهرة 24»، عن سعادته بمشاركته في الندوة مشيرًا إلى أنه يفضل توضيح مفهوم «جيل Z» بوصفه «جيل ما بعد الألفية» وهذا الجيل يستقي ثقافته من الإنترنت أكثر من ارتباطه بالكتاب والورق، وكثير منهم لا يهتمون بالتاريخ والمعرفة، ولا بتوسيع آفاقهم.
وأكد أن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت واقعًا لا يمكن تجاهله، موضحًا أن التعامل مع «جيل Z» يتطلب محتوى جذابًا يخاطبهم ويقربهم من المعرفة، باستخدام أدوات مختلفة لتقديم الرسالة بشكل مؤثر.
ورأى رئيس تحرير «القاهرة 24» أن من بين مشكلات جيل Z عدم اكتراثهم بما يجري في العالم من أحداث مهمة وتغيرات سياسية واقتصادية، إذ يعيشون في عالم افتراضي خاص بهم، مثمنًا دور القوى الناعمة في تعزيز الانتماء لدى هذا الجيل، من خلال تقديم أعمال فنية تخاطبهم وتدعم فيهم مفاهيم الهوية والانتماء.
من جانبه، قال الدكتور نور الشيخ، عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، إن الوطن هو المكان الذي يستقر فيه الإنسان وينمو ويتفاعل مع البشر، لكن هذا الجيل وُلد في عصر العولمة وعلى منصات التواصل الاجتماعي، ما جعله يتعامل مع مفهوم الوطن بشكل مختلف، مضيفًا أن الحدود الجغرافية لم تعد حدودًا مكانية فقط، بل أصبحت سلوكًا، وكثير من الشباب يعيشون في وطن افتراضي بسلوك افتراضي يخصهم.
وأشار إلى وجود مفهوم يتم التحايل به على فكرة الهوية، وهو «الهوية المرنة»، مبينًا أنها تختلف عن الهوية الحقيقية، التي يمكن تطويعها بطريقة مرنة لاستيعاب هذا الجيل، لكن دون العبث بالتراث.
وأدار الندوة محمد نشأت، عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، وشارك فيها الدكتور محمد أحمد علي مرسي، عضو المجلس الأعلى للثقافة، والكاتب الصحفي محمود المملوك، رئيس تحرير موقع «القاهرة 24»، والدكتور نور الشيخ، عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين.






