الأحد 01 فبراير 2026
rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

"محمود مسلم" يطالب الحكومة بخطة عاجلة لحماية الأطفال من «الفوضى الرقمية»

مسلم خلال كلمته
مسلم خلال كلمته

مسلم ينتقد غياب الحكومة أثناء مناقشة ملف تقنين استخدام الأطفال للمحمول والحماية من مخاطر الإنترنت

 

الجبهة الوطنية سيتبني مواجهة الظاهرة وسيتابع إجراءات الحكومة من خلا أعضائه بمجلسي الشيوخ والنواب

 


استعرض الدكتور محمود مسلم، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية، طلب مناقشة عامة موجهًا لرئيس مجلس الشيوخ، المستشار الجليل عصام فريد، لاستيضاح سياسة الحكومة بشأن إجراءات حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي والتطبيقات المختلفة، وذلك في إطار التحرك البرلماني الواسع لمواجهة مخاطر الفضاء الإلكتروني على النشء، خلال الجلسة العامة اليوم.

 

 

واستند "مسلم" في طلبه إلى المواد (132، 248، 254) من الدستور، مؤكداً أن حماية الطفل ليست رفاهية بل استحقاق دستوري أصيل وفقاً للمادة (80) التي تكفل للطفل الحق في التنمية الوجدانية والمعرفية، والمادة (47) التي تُلزم الدولة بالحفاظ على الهوية الثقافية المصرية.

 


وحذر رئيس برلمانية "الجبهة الوطنية" من أن الإنترنت بات يزاحم الاحتياجات الأساسية كالماء والهواء، إلا أنه تحول في الوقت ذاته إلى أداة لـ "تزييف الحاضر وتشويه الماضي المصري"، مشدداً على دور مجلس الشيوخ في صون السلام الاجتماعي والمقومات الأساسية للمجتمع وقيمه العليا.

 

وعبر "مسلم" عن الصورة القاتمة لواقع الاستخدام المفرط للتكنولوجيا، مستشهداً بدراسات تؤكد أن 9 من كل 10 أطفال في الدول متوسطة وعالية الدخل يمارسون الألعاب عبر الإنترنت.

 

وفصّل النائب الآثار المترتبة على ذلك، والتي شملت، أمراض نفسية وجسدية: القلق الاجتماعي، الاكتئاب، اضطرابات النوم، الانتحار، وزيادة الوزن، مخاطر أمنية وأخلاقية: التعرض للتنمر، والتحرش الجنسي، واستخدام الذكاء الاصطناعي في "فبركة" الصور والفيديوهات لابتزاز الأطفال، التجنيد الإلكتروني: خطر استقطاب الأطفال من قبل جماعات ومنظمات إرهابية أو خطرة.

 

 

وكشف النائب عن "كارثة" تتمثل في أن 80% من الأطفال الضحايا يلوذون بالصمت ولا يبلغون عن الانتهاكات خوفاً من الوصمة الاجتماعية، محذراً من "فجوة السلطة الأبوية" الناتجة عن تفوق مهارات الأطفال التقنية على والديهم.

 

واستعرض محمود مسلم نماذج دولية صارمة لمواجهة هذا التغول، مطالباً الحكومة المصرية بالاستفادة منها، ومنها، فرنسا إلزامية موافقة الوالدين لمن هم دون 15 عاماً، وحظر الهواتف في المدارس، أستراليا، حظر قانوني لمن هم دون 16 عاماً مع غرامات تصل لـ 49.5 مليون جنيه إسترليني للشركات المخالفة، بريطانيا والاتحاد الأوروبي: تحميل الشركات المسؤولية القانونية الكاملة عن المحتوى الضار وفرض غرامات تصل لـ 10% من إيراداتها العالمية، الصين: تطبيق "دورية منتصف الليل" وبصمة الوجه لمنع الألعاب ليلاً، وتحديد 3 ساعات أسبوعياً فقط للألعاب.

 


وفي ختام استعراضه، طالب النائب محمود مسلم الحكومة بتبني استراتيجية تقوم على منهجي «المنع والمناعة»، وتتضمن تحديد سن قانوني أدنى لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، تحميل المنصات الرقمية المسؤولية القانونية عن المحتوى ومحاسبتها تقنياً، توظيف الذكاء الاصطناعي في عمليات الرقابة والحماية، إدراج مفاهيم "المواطنة الرقمية" في المناهج التعليمية لرفع وعي الطلاب، بجانب أهمية تفعيل دور الأسرة وتوعيتها بكيفية ردم الفجوة التقنية مع الأبناء.

وشدد "مسلم" على ضرورة تقديم رؤية شاملة وسريعة لإنقاذ مستقبل البلاد من حالة "الفوضى الرقمية" التي تهدد الهوية المصرية وتنشر الإحباط بين الأجيال القادمة.

 

 وأشاد مسلم بمبادرة الرئيس السيسي فى هذا الشأن وانشغاله الدائم بالمستقبل رغم كثرة التحديات والمشاغل الحالية.

 

 

وانتقد مسلم، تمثيل الحكومة أثناء مناقشة طلبات المناقشة العامة، قائلا:" مع احترامي للتمثيل الحكومي الموجود، ولكن كنت أتمنى أن يكون التمثيل على مستوى أكبر وأن يحضر رئيس الحكومة وعدد كبير من الوزراء المختصين نظرا لأهمية وخطورة الموضوع محل النقاش".

 

وأكد مسلم أن حزب الجبهة الوطنية سيتبنى مواجهة هذه الظاهرة بدراسة عميقة وسيتابع إجراءات الحكومة إلى  يجب أن تكون سريعة من خلال هيئته البرلمانيتين بمجلسي الشيوخ والنواب.

تم نسخ الرابط