معرض الكتاب يفتح ملف سيرة الفكر العربي في «محمد وهؤلاء» لعبد المعطي حجازي
شهدت قاعة «كاتب وكتاب، ضمن فعاليات الدورة السابعة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب، ندوة لمناقشة كتاب «محمد وهؤلاء» للشاعر الكبير أحمد عبد المعطي حجازي، الصادر عن دار كلمة للنشر والتوزيع، بمشاركة الكاتب الصحفي حلمي النمنم، وزير الثقافة الأسبق، والناقد الأدبي الدكتور عادل ضرغام، أستاذ الأدب العربي بكلية دار العلوم – جامعة الفيوم، وأدار الندوة الكاتب الصحفي وائل لطفي.
وفي مستهل الندوة، رحّب وائل لطفي بالضيوف والحضور، موضحًا أن أحمد عبدالمعطي حجازي حاضر معنا بكتابه رغم وجوده خارج البلاد، حيث يتابع ظرفًا عائليًا وحالة صحية في فرنسا للاطمئنان عليه، مؤكدًا أن إعادة طباعة الكتاب هذا العام تمثل احتفاءً مستحقًا بعمل فكري مهم ظل لسنوات بعيدًا عن التداول، رغم صدوره للمرة الأولى عام 1971.
وأشار لطفي إلى أن فكرة إعادة طباعة الكتاب جاءت بعد لقاء جمعه بحجازي خلال الاحتفاء ببلوغه 90 عامًا، حيث شغله الكتاب وطلب منه إعادة نشره، فوافق حجازي بشرط الاطلاع على كتاب «نهاية الإيجاز في سيرة ساكن الحجاز» لرفاعة الطهطاوي، إلا أنه رأى لاحقًا أن هذا العمل يختصر السيرة النبوية ولا يحقق ما كان يسعى إليه من تطوير في المعالجة الفكرية، وهو ما يعكس – بحسب لطفي – نزعة حجازي الدائمة إلى التجديد وعدم الاكتفاء بالتلخيص أو التكرار.
وأكد لطفي أن «محمد وهؤلاء» ليس كتابًا في السيرة النبوية بالمعنى التقليدي، بل هو كتاب عن مفكري النضج والحضارة الإسلامية، يقدّم فيه حجازي قراءة تحليلية لاهتمامات وآراء كبار المفكرين الذين تناولوا شخصية الرسول الكريم، في محاولة لفهم تطور الفكر العربي الحديث وعلاقته بالتراث.
من جانبه، أعرب الكاتب الصحفي حلمي النمنم عن تقديره لإدارة المعرض ودار كلمة لإعادة طباعة الكتاب، مشيرًا إلى أن فصوله نُشرت في الأصل في مجلة «روز اليوسف» على هيئة ست مقالات، قبل أن تصدر في كتاب، مؤكدًا أن العمل كُتب منذ أكثر من ستة عقود، لكنه ما زال صالحًا للقراءة اليوم.
وأوضح النمنم أن أول معرفته بحجازي كانت في المرحلة الثانوية من خلال كتاباته النثرية، معبرًا عن إعجابه بالشعراء الذين يجيدون كتابة النثر، ومؤكدًا أن الكتاب لا يقدّم سيرة تقليدية للنبي محمد وإنما يمثل قراءة فكرية لإنتاج الرواد من كبار المفكرين والأدباء المصريين، ويدافع عن مقارباتهم العقلية والعلمية للسيرة النبوية.



