الثلاثاء 03 فبراير 2026
rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

دبلوماسيون بمعرض الكتاب: الأمن المائي في حوض النيل فرصة للتكامل لا للصراع

بوابة روز اليوسف

ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026، استضافت القاعة الرئيسية «بلازا 1» ندوة موسعة بعنوان «مفهوم الأمن المائي.. رؤية جديدة للتكامل واستدامة إدارة الموارد في حوض النيل»، بمشاركة السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، والدكتور أيمن عبدالوهاب، مدير مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، والدكتور عمرو الحسيني النادي، خبير الهندسة البيئية والاستدامة، وأدارتها الدكتورة نهى بكر، أستاذ العلوم السياسية وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان.

ناقشت الندوة قضية الأمن المائي في حوض النيل باعتبارها ملفًا متعدد الأبعاد، يلتقي فيه البعد السياسي والاقتصادي والأمني مع التنمية المستدامة، في ظل تحولات إقليمية ودولية متسارعة.

السفير محمد حجازي: التعاون الإقليمي بديل الصراع

أكد السفير حجازي أن الأزمة المائية لا يمكن حلها بمنطق الصدام أو عبر إسقاطات الحدود الاستعمارية القديمة، مشددًا على ضرورة بناء منظومة تعاون إقليمي يشعر فيها جميع الأطراف بأنهم شركاء في الموارد والمصالح. 

وأوضح أن التعاون يمكن أن يفتح مجالات واسعة للتنمية المشتركة، تشمل الربط بين حوض النيل والبحر المتوسط، وإقامة مناطق صناعية حرة، وتبادل الطاقة والمنتجات.

وأضاف أن الأمن المائي يجب أن يُنظر إليه في إطار الاعتماد المتبادل بين الدول، مؤكدًا أن الدبلوماسية الفاعلة لا تعني التخلي عن أدوات الضغط، بل امتلاك آليات تأثير قوية. كما شدد على الأهمية الاستراتيجية للبحر الأحمر، مشيرًا إلى دوره الحيوي في الاقتصاد العالمي والتجارة الدولية، وإمكانياته لتحويله إلى ممر تنموي يربط الموانئ والطاقة والاستثمار.

الدكتور أيمن عبدالوهاب: أزمة المياه مسألة إدراك ورؤية سياسية

أوضح عبدالوهاب أن أزمة المياه لا تعكس ندرة الموارد بقدر ما تعكس سوء إدارة وضعف الاستفادة من الإمكانيات المتاحة، مشيرًا إلى أن الدول لا تستفيد سوى من أقل من 10% من الموارد المائية. 

وأضاف أن التركيز على حصص المياه يغفل فرصًا ضخمة مثل مشروعات تنمية المستنقعات، والتي يمكن أن توفر عشرات المليارات من الأمتار المكعبة سنويًا.

 كما أشار إلى أن إثيوبيا تسعى لتعزيز وجودها الإقليمي في القرن الأفريقي والبحر الأحمر، وأن التحدي أمام مصر يتمثل في رفع تكلفة الإضرار بمصالحها عبر أدوات دبلوماسية وسياسية واقتصادية.

الدكتور عمرو الحسيني النادي: المياه قضية وجودية مرتبطة بالطاقة والغذاء

أكد النادي أن الأمن المائي قضية وجودية لا يمكن فصلها عن الأمن الغذائي والطاقة، موضحًا أهمية الوعي البيئي واستهلاك المياه. وأشار إلى أن سدود إثيوبيا ليست المشكلة بحد ذاتها، وإنما طريقة إدارتها التي قد تضر دول المصب، مقترحًا الاعتماد على حلول تنموية مستدامة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح لتلبية الاحتياجات دون الدخول في صراعات.

وختم المتحدثون بالاتفاق على أن الأمن المائي مرتبط بأمن شامل يشمل الغذاء والطاقة والاستقرار السياسي، وأن الحل يكمن في التعاون، والشراكات، والإدارة المستدامة للموارد لتحقيق التنمية الإقليمية وحماية حقوق الشعوب.

تم نسخ الرابط