الإثنين 09 فبراير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

خلال مؤتمر مارلوج 15 بالإسكندرية

مصر تعزز موقعها كمركز إقليمي للنقل واللوجستيات

الفريق مهندس كامل
الفريق مهندس كامل الوزير

افتتح الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، فعاليات النسخة الخامسة عشرة من المؤتمر الدولي للنقل واللوجستيات، بحضور رفيع المستوى ضم الدكتور نضال مرضي القطامين وزير النقل الأردني ورئيس الجمعية العامة للأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا في دورتها الحالية، والسيدة مارينا هاجيمنوليس وزيرة الدولة القبرصية للشحن، والفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس، والفريق أحمد خالد محافظ الإسكندرية، ووليد جمال الدين رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والدكتور إسماعيل عبد الغفار رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، إلى جانب نخبة من خبراء النقل البحري واللوجستيات.

 

وأعرب الوزير في كلمته خلال الافتتاح عن سعادته بالمشاركة في هذا الحدث الدولي البارز، الذي تنظمه الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، مؤكدًا أن المؤتمر رسخ مكانته عبر دوراته المتعاقبة كمنصة رفيعة لتبادل الخبرات وطرح الرؤى الاستراتيجية ومناقشة مستقبل النقل البحري واللوجستيات في ظل التحولات العالمية المتسارعة.

وأشار إلى أن انعقاد المؤتمر هذا العام يأتي تحت شعار الممرات اللوجستية الذكية والمرنة بوابة المستقبل للتجارة الخضراء، وهو ما يعكس وعيًا عميقًا بالتحديات التي تواجه سلاسل الإمداد العالمية، ويؤكد أن مستقبل التجارة الدولية بات يعتمد على ممرات تتسم بالكفاءة والمرونة والاستدامة، وقادرة على الصمود أمام الأزمات ومواكبة التحول نحو الاقتصاد الأخضر.

وأوضح الوزير أن السنوات الأخيرة أثبتت الحاجة الماسة إلى ممرات لوجستية ذكية تعتمد على التحول الرقمي وتكامل وسائل النقل والحلول التكنولوجية الحديثة، بما يضمن استمرارية حركة التجارة ويقلل من المخاطر والتكلفة والآثار البيئية السلبية.

وانطلاقًا من توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، أكد الوزير أن وزارة النقل تولي أولوية قصوى لتطوير منظومة النقل البحري واللوجستيات باعتبارها أحد المحركات الرئيسية للتنمية الاقتصادية، مشيرًا إلى تنفيذ رؤية متكاملة لتجارة الترانزيت تتجسد في تخطيط سبعة ممرات لوجستية تنموية متكاملة تربط بين الموانئ البحرية على البحرين الأحمر والمتوسط ومحور قناة السويس والموانئ الجافة والمناطق اللوجستية ومناطق الإنتاج الصناعي والزراعي وشبكات السكك الحديدية والطرق السريعة.

واستعرض الوزير عددًا من هذه الممرات، من بينها ممر السخنة الإسكندرية الذي يربط بين ميناء السخنة على البحر الأحمر وميناء الإسكندرية الكبير مرورًا بالموانئ الجافة والمناطق الصناعية، وممر العريش طابا الذي يمتد من البحر المتوسط إلى خليج العقبة مرورًا بمناطق الصناعات الثقيلة والمناطق اللوجستية بشبه جزيرة سيناء، إلى جانب ممر طنطا المنصورة دمياط الذي يخدم مناطق الإنتاج الزراعي والصناعي بوسط الدلتا.

كما أشار إلى أن الدولة نفذت مشروعات قومية كبرى في إطار تطوير صناعة النقل البحري وفق رؤية مصر 2030، تقوم على ثلاثة محاور رئيسية تشمل تطوير الموانئ البحرية بزيادة أطوال الأرصفة وأعماقها ومساحات الموانئ، وتطوير الأسطول البحري المصري ليصل إلى 40 سفينة مملوكة لشركات وزارة النقل بحلول عام 2030، إضافة إلى عقد شراكات استراتيجية مع كبرى الشركات العالمية في إدارة وتشغيل محطات الحاويات والخطوط الملاحية.

ولفت الوزير إلى أن وزارة النقل تنفذ حاليًا مخططًا شاملًا لإنشاء 33 ميناءً جافًا ومنطقة لوجستية على مستوى الجمهورية، باعتبارها عنصرًا محوريًا في منظومة الممرات اللوجستية، إلى جانب تبني سياسات تنوع مسارات النقل، وتحديث الأسطول، وتطبيق نظم إدارة المخاطر والاستدامة.

وأكد أن الاستدامة البيئية تمثل محورًا أساسيًا في سياسات الوزارة من خلال التوسع في النقل متعدد الوسائط، وزيادة الاعتماد على السكك الحديدية والنقل النهري، واستخدام وسائل النقل الأقل انبعاثًا، وتطبيق المعايير البيئية الدولية في الموانئ، بما يتسق مع توجهات المنظمة البحرية الدولية وأهداف التنمية المستدامة.

وفي ختام كلمته، أشاد الوزير بالدور الريادي للأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري في دعم البحث العلمي وإعداد الكوادر وتنظيم هذا المؤتمر الدولي، مثمنًا مشاركة جامعة الدول العربية والمنظمات الإقليمية والدولية والخبراء من مختلف دول العالم، بما يعكس أهمية التعاون الإقليمي والدولي لمواجهة التحديات المشتركة في قطاع النقل واللوجستيات.

تم نسخ الرابط