الأحد 15 فبراير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

مباحثات مصرية - سنغالية تبحث تعزيز التعاون في التعليم والتنمية والأمن الإقليمي

بوابة روز اليوسف

بحث وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي، اليوم الثلاثاء مع وزير التكامل الإفريقي والشئون الخارجية والسنغاليين في الخارج شيخ نيانج، سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتنسيق المواقف إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك، خاصة مع قرب انعقاد قمة الاتحاد الإفريقي مطلع الأسبوع المقبل.

 

تبادل خبرات في البنية التحتية والتعليم ومكافحة الإرهاب بين البلدين

 

وصرح السفير تميم خلاف المتحدث باسم وزارة الخارجية بأن الوزير عبد العاطي أشاد بالزخم المتنامي الذي تشهده العلاقات الثنائية بين مصر والسنغال، والحرص المتبادل على تطويرها والارتقاء بها إلى آفاق أرحب، مشيراً إلى أن مصر تنظر إلى السنغال كشريك استراتيجي في منطقة غرب إفريقيا.

 

وقدم التهنئة للوزير السنغالي على رئاسة بلاده لمفوضية تجمع الإيكواس، وكذا الرئاسة المشتركة مع الإمارات لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه لعام 2026.

 

وأكد الوزير عبد العاطي دعم مصر لتنفيذ خطة السنغال الخمسية و"رؤية 2050" والحرص على تقديم الدعم الكامل من خلال الخبرة المصرية في بناء المدن الجديدة والبنية التحتية، ومشروعات شبكات الري واستصلاح الأراضي، مشدداً على استعداد مصر لنقل الخبرات في مجال التصنيع الزراعي والثروة الحيوانية والسمكية، وزراعة المحاصيل الاستراتيجية .

 

وأشار إلى اهتمام الشركات المصرية بنفاذ الدواء المصري للسوق السنغالي، منوهاً بالدور الفعال لشركات القطاع الخاص المصرية في تنفيذ المشروعات التي تحظى بأولوية للجانب السنغالي وهو ما تم تأكيده خلال زيارة وزير الخارجية إلى داكار بصحبة ممثلي القطاع الخاص والمستثمرين في يوليو 2025.

 

في ذات السياق، لفت وزير الخارجية إلى الجهود الجارية لافتتاح أقسام جامعية باللغة الفرنسية لجذب الطلاب السنغاليين في ظل الميزة النسبية التي تتمتع بها الخدمات التعليمية المصرية، منوهاً بقرب افتتاح جامعة سنجور بالإسكندرية، بما تمثله من إضافة نوعية للتعاون التعليمي والأكاديمي مع الدول الإفريقية الناطقة بالفرنسية، وما ستسهم به في إعداد كوادر إفريقية مؤهلة في مجالات التنمية والإدارة وبناء القدرات.

 

وأشاد بدور الأزهر الشريف في تعليم اللغة العربية ونشر تعاليم الدين الإسلامي الوسطي ومجابهة الفكر المتطرف، فضلاً عن برامج بناء القدرات التي تقدمها الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية ومركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام .

 

وفيما يتعلق بتطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، أكد الوزير عبد العاطي دعم مصر الكامل للجهود الرامية لمكافحة الإرهاب في منطقتي غرب إفريقيا والساحل، منوهاً بضرورة تبني مقاربة شاملة تجمع بين البعدين الأمني والتنموي لمواجهة هذه الآفة، مثمناً الدور الهام الذي تلعبه السنغال في الوساطة بين دول تجمع الساحل الثلاث وتجمع الإيكواس.

 

كما تناولت المباحثات تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط والقرن الإفريقي مع التأكيد على أهمية مواصلة دعم المؤسسات الوطنية والحفاظ على وحدة وسلامة واستقلال الدول الإفريقية بما يسهم في حفظ السلم والأمن الدوليين.

 

كما اتفق الوزيران على مواصلة البناء على الزخم الذي تشهده العلاقات الثنائية وتعزيز التنسيق السياسي وتبادل الدعم في الترشيحات للمناصب الدولية، وتنسيق المواقف والرؤى في القضايا الإقليمية والدولية بما يحقق المصالح المشتركة ويسهم في إرساء الاستقرار والسلم والأمن والتنمية اتصالاً بالريادة المصرية لملف إعادة الإعمار والتنمية فيما بعد النزاعات والرئاسة الحالية للجنة التوجيهية لرؤساء دول وحكومات النيباد، فضلاً عن الرئاسة المصرية لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، بالتزامن مع رئاسة السنغال لمجلس وزراء المياه الأفارقة "الأمكاو".

 

وفي ختام المباحثات، تم التوقيع على مذكرة تفاهم بين معهد الدراسات الدبلوماسية بوزارة الخارجية المصرية والمدرسة الوطنية للإدارة بجمهورية السنغال لتبادل الخبرات والتعاون في تنظيم الأنشطة التدريبية بالمجالات ذات الاهتمام المشترك.

تم نسخ الرابط