الأربعاء 11 فبراير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

خلال كلمته في ندوة مَجَلَّة الأزهر حول ميثاق الشرف الطبِّي

الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية: مهنة الطب عبادة ورسالة لحفظ النفس الإنسان

بوابة روز اليوسف

أكد الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، أن مهنة الطب رسالة إنسانية سامية وعبادة يتقرب بها الطبيب إلى الله تعالى متى صلحت النية، لارتباطها بأحد أعظم مقاصد الشريعة الإسلامية، وهو حفظ النفس الإنسانية التي كرمها الله عز وجل وجعل صيانتها من الضرورات الخمس.

 

جاء ذلك خلال كلمته في ندوة مجلة الأزهر، التي عقدها مجمع البحوث الإسلامية بمستشفى الحسين الجامعي تحت عنوان ميثاق الشرف الطبي وأخلاقيات المنظومة الصحية.. يد تعالج وقلب يرحم، بحضور عدد من الأطباء وأعضاء هيئة التمريض والمهتمين بالشأن الطبي والدعوي.

وأوضح الجندي أن أخلاقيات مهنة الطب تقوم على أسس شرعية وإنسانية راسخة، في مقدمتها عدم التمييز بين المرضى على أساس الدين أو العرق أو القدرة المادية، مشددًا على أن الطبيب مؤتمن على كرامة الإنسان وحياته، وأن رسالته تفرض عليه العدل والمساواة بين جميع المرضى دون استثناء.

وأشار إلى أن قاعدة لا ضرر ولا ضرار تمثل أصلًا حاكمًا للممارسة الطبية، فلا يجوز الإقدام على إجراء طبي يغلب على الظن ضرره، كما لا يجوز التهاون أو الإهمال الذي قد يؤدي إلى أذى المريض، مؤكدًا أن الجهل في الطب قد يكون صورة من صور القتل غير المباشر إذا ترتب عليه إزهاق نفس أو إلحاق ضرر جسيم.

ولفت الأمين العام إلى أن الأمانة والإتقان والرحمة تمثل القيم الجوهرية في أخلاقيات العمل الطبي، فـالطبيب مؤتمن على أسرار المرضى، صادق في تشخيصه، مخلص في أدائه، ومراقب لله تعالى في كل تصرفاته، مستشهدًا بنصوص قرآنية ونبوية تؤكد عظمة حفظ النفس وأهمية الإحسان في العمل.

وأضاف أن الرحمة وحسن الخلق لهما أثر بالغ في التخفيف عن المريض نفسيًا ومعنويًا، وأن حسن المعاملة قد يكون في كثير من الأحيان جزءًا لا يتجزأ من العلاج، داعيًا الأطباء وهيئات التمريض إلى التحلي بضبط النفس وكظم الغيظ ومقابلة الإساءة بالإحسان، بما يحقق مقاصد الشريعة في حفظ النفس واستقرار المجتمع.

واختتم الدكتور محمد الجندي كلمته بالتأكيد على أن الأطباء يقفون على ثغر عظيم من ثغور الإنسانية، وبأيديهم بعد الله تحفظ الأرواح وتصان الكرامة، مطالبًا بأن يكون العلم سلاحهم، والرحمة خلقهم، والعدل ميزانهم، وتقوى الله رقيبهم، مستشهدًا بقوله تعالى: ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعًا.

يذكر أن مجلة الأزهر تعقد ندوات حوارية دورية تستضيف فيها كبار علماء الأزهر ومصر في التخصصات الشرعية والأدبية والثقافية والقانونية وغيرها، لمناقشة أبرز قضايا العصر، وطرح رؤى علمية ومنهجية مستنيرة، فضلًا عن مناقشة أحدث الإصدارات الفكرية والعلمية، والأفكار التي يطرحها فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف.
 

تم نسخ الرابط