الخميس 12 فبراير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي عقب اجتماع الحكومة بتشكيلها الجديد

مدبولي: أولى التوجيهات للحكومة التنسيق الكامل مع مجلس النواب

رئيس الوزراء
رئيس الوزراء

هدفنا خلال هذه المرحلة يتركز في تلبية الاحتياجات الأساسية للمواطن والصحة والتعليم


عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مساء اليوم، المؤتمر الصحفي الأسبوعي، بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة، عقب الاجتماع الأول للحكومة بتشكيلها الجديد، وذلك بحضور  ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام.

 

واستهل رئيس الوزراء المؤتمر بالإشارة إلى خصوصية هذا المؤتمر، كونه الأول بعد إعادة تشكيل الحكومة بموجب قرار الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، قائلاً: أشرف بوجود الزميل العزيز ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام والمكلف بملف الإعلام، معي في هذا المؤتمر، وسيكون متواجداً بصفة دائمة بمشيئة الله في كل المؤتمرات الصحفية القادمة؛ باعتباره المسؤول عن هذا الملف الذي تولي الحكومة له أهمية قصوى.

وتابع قائلاً: أود في البداية أن أتوجه بخالص التهنئة لجموع الشعب المصري العظيم، و الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية؛ بمناسبة قرب حلول شهر رمضان المعظم، سائلين المولي عز وجل أن يعيده علينا دائماً بالخير واليمن والبركات، وعلى بلدنا الحبيب مصر بالرخاء والسلام.

وأضاف: كما أود أن أتقدم بالشكر  الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، على الثقة الكبيرة التي أولاها لي على المستوى الشخصي، ولزملائي الوزراء المستمرين من التشكيل السابق، وأيضاً للوزراء الجدد الذين وقع عليهم الاختيار لاستكمال مسيرة التنمية في بلدنا الحبيب مصر، وإننا نعد الشعب المصري ببذل قصارى جهدنا؛ بما يحقق طموحاته ويلبي تطلعاته، وفق أقصى إمكاناتنا واجتهادنا في هذا الصدد.

واستطرد قائلاً: والشكر موصول أيضاً، لدولة الرئيس المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، والسادة أعضاء المجلس الموقرين، على منحهم الثقة للتعديلات التي أُجريت على التشكيل الحكومي، مؤكداً تقدير الحكومة الكامل لهذا الدعم.

كما أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن أول التوجيهات للحكومة خلال اجتماعها اليوم، تمثلت في ضرورة التعاون والتنسيق الكامل مع مجلس النواب؛ باعتباره الأصيل في التعبير عن طموحات واحتياجات الشعب المصري، والظهير التشريعي والدستوري للدولة المصرية.

وقال رئيس الوزراء: أود أن أتقدم بالشكر لزملائي الوزراء السابقين على ما بذلوه من جهود حثيثة خلال المرحلة الماضية، وما واجهناه معا من تحديات، واستطعنا خلالها تخطي العديد من العقبات في منظومة العمل الحكومي وسبل تقديم الخدمات للمواطن المصري. وقد كنت حريصاً اليوم قبل اجتماع المجلس على الالتقاء بهم ونقل تحيات  رئيس الجمهورية لهم، وإعرابه عن شكره لما قدموه من عطاء، حيث تم تكريمهم تكريماً رمزياً، وإتاحة للقائهم بزملائهم الجدد في إطار تسليم وتسلم مهام العمل المؤسسي؛ ترسيخاً لمبدأ العمل المؤسسي الذي نؤكد عليه دوماً؛ فكل من يتولى المسؤولية يكمل ما بدأه سلفه. وهذا ما أكدتُه للسادة الوزراء الجدد؛ بأننا كدولة لدينا سياسة ورؤية استراتيجية وخطط قصيرة ومتوسطة وبعيدة، وأن كل وزير يعمل في إطار هذه الرؤية الشاملة، مع ترك المجال له في آليات التنفيذ، وإدارة العمل، وحسن الاستفادة من الموارد، بما يضمن الإسراع بمعدلات تنفيذ المستهدفات الموضوعة.

وعن فلسفة التعديلات الوزارية التي اٌجريت مؤخراً، أشار رئيس الوزراء إلى أن المرجعية الحاكمة لهذا الأمر هي "خطاب التكليف" الصادر عن  الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، للحكومة للعمل بمقتضاه، لافتاً في هذا الصدد إلى التحديات الإقليمية والدولية التي لا تزال تُلقي بظلالها على مختلف دول العالم، ومن بينها مصر، كونها جزءاً لا يتجزأ من هذا العالم.

وفى هذا السياق، أشار رئيس الوزراء إلى أن توجيهات  الرئيس للحكومة بضرورة الاستمرار في ضمان تحقيق معدلات نمو اقتصادي شامل، وزيادة معدلات التشغيل، والعمل على كبح جماح التضخم وضمان استدامة مساره النزولي، فضلاً عن السعي نحو زيادة حجم الاستثمارات، ومواصلة عمليات التنمية؛ وصولاً لتحقيق المستهدفات الاقتصادية الموضوعة على المدى القصير، أو تلك المستهدفة بحلول عام 2030 كإطار عام لتوجه الدولة المصرية نحو التنمية المستدامة.

ونوه الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن المحاور الرئيسية الأربعة التي حددها  الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، لعمل الحكومة، تتضمن محور الأمن القومي والسياسة الخارجية، مؤكداً أن الدولة والحكومة مسئولتان عن الحفاظ على الأمن القومي، والاستمرار في نهج السياسة الخارجية المتوازنة التي يشيد بها المجتمع الدولي، مشدداً على أن مصر تنتهج مساراً سليماً في ملف علاقاتها الخارجية، فضلاً عن الحفاظ على مقدرات الأمن القومي للدولة المصرية.

وأضاف رئيس الوزراء أن المحور الثاني من المحاور التي حددها  الرئيس يتعلق بالتنمية الاقتصادية، فيما يركز المحور الثالث على تعزيز وزيادة معدلات الإنتاج، وضمان وتأمين مصادر الطاقة، وزيادة نطاق منظومة الأمن الغذائي؛ لمواجهة أية تحديات محتملة قد تواجه دولة بحجم الدولة المصرية، مشيراً إلى أن المحور الرابع يختص ببناء الإنسان والمجتمع.

وأشار رئيس الوزراء إلى أنه بناءً على هذه المحاور الأربعة، وجه  الرئيس ثمانية توجيهات رئاسية واضحة للحكومة للعمل بمقتضاها، تضمنت وضع خطط محددة لمختلف الوزارات، تشتمل على المستهدفات، والإجراءات، والمدد الزمنية، وآليات التمويل اللازمة للتنفيذ، فضلاً عن وضع مؤشرات لقياس الأداء والإنجاز، مع المتابعة والتقييم بصفة مستمرة؛ بما يضمن تحقيق المستهدفات الكمية والنوعية المنوطة بكل وزير.

وأكد الدكتور مصطفى مدبولي في هذا الصدد: «لقد وضعنا أمام كل وزير مجموعة من المستندات والتقارير التي ترصد ما أُنجز من أعمال خلال الفترة الماضية، والتحديات التي لا تزال تواجه تنفيذ المخططات، والنجاحات المحققة، مع تحديد الأولويات القصوى للمرحلة القادمة».

ونوه رئيس الوزراء، في السياق ذاته، إلى ما يتعلق بـ «السردية الوطنية للتنمية الشاملة»، موضحاً أن هذه السردية وضعت إطاراً متكاملاً لسيناريوهات النمو التي تنتهجها الدولة المصرية حتى عام 2030، لافتاً إلى أن هذه السيناريوهات قد تم نشرها، وهي متاحة عبر مختلف المواقع الإلكترونية الرسمية للدولة، ووزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، وهذه السردية مُترجمة إلى خطط تنفيذية بتمويلات مبدئية لكل وزارة حتى عام 2030، فكان المطلوب من كل وزير، وعلى الأخص الوزراء الجُدد، مراجعة هذه الأرقام والمؤشرات مع مسئولي الوزارة الذين بكل تأكيد شاركوا في إعداد هذه المستهدفات، ومن الممكن إدخال أي نوع من التعديلات أو التحسين أو الإضافات المقترحة خلال الفترة المقبلة لضمان التحرك في إطار هذه الخطة.

وأضاف رئيس الوزراء: يتمثل التوجيه الثاني الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، في ضرورة اضطلاع المجموعة الاقتصادية بمهامها في التحسين المستمر للوضع الاقتصادي، مع ضمان التنسيق الكامل والشامل للمستهدفات التي تعمل عليها، وأن يعمل أعضاء المجموعة الاقتصادية معاً في تناغم تام معًا؛ لتحقيق أعلى معدلات النمو للاقتصاد المصري، وضمان أقصى معدلات التشغيل، وكبح جماح التضخم وضمان استقراره، بل والعمل على دفعه نحو مسار هبوطي، وهو ما يتحقق حالياً وتتابعون نتائجه بالفعل.

وتابع الدكتور مصطفى مدبولي: يأتي التكليف الثالث  رئيس الجمهورية متمثلاً في المضي قدماً نحو خفض حجم الدين العام، وذلك عبر أطروحات وأفكار محددة ومدروسة، وإجراءات تنفيذية تضمن فاعليتها خلال الفترة المقبلة، وهو ما بدأنا في تنفيذه بالفعل عبر جملة من الخطوات العملية في هذا الصدد.

واستطرد رئيس الوزراء قائلاً: يتمثل التكليف الرابع رئيس الجمهورية في مواصلة تنفيذ سياسة ملكية الدولة بخطوات ملموسة، والعمل على زيادة مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي. أما التكليف الخامس، فيستهدف الارتقاء المستدام بمنظومة التعليم بكافة محاورها؛ سواء في جانبها الفني أو النوعي، وقد ركز لقاء  الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، أمس مع الوزراء الجُدد، في جانب كبير منه على قضية بناء الإنسان؛ حيث تم توجيه السيد وزير التعليم العالي والبحث العلمي بضرورة الإسراع في تطوير التعليم الجامعي، لاسيما في مجالات العلوم والتقنيات الحديثة، بما يتواكب مع متطلبات سوق العمل في هذا الصدد.

وتابع رئيس الوزراء: يتمثل التكليف السادس الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، في إيلاء أقصى درجات الاهتمام بـ "صحة المواطنين" وتيسير سبل العلاج لهم؛ حيث وجّه فخامته بضرورة ضغط الجداول الزمنية المقررة لتنفيذ منظومة التأمين الصحي الشامل، ودمج مراحلها التنفيذية؛ بهدف تقليص المدة الزمنية المستهدفة لتعميم المنظومة على مستوى كافة محافظات الجمهورية.

واستطرد الدكتور مصطفى مدبولي: أما التكليف السابع فيتمثل في إعلاء قيم المواطنة، والمساواة، وعدم التمييز، وتشجيع المشاركة في الشأن العام. ومن أبرز الأولويات التي أكد عليها فخامة السيد رئيس الجمهورية؛ ضرورة استكمال الحكومة للاستحقاق الدستوري الخاص بـ "المجالس المحلية"، وسرعة إقرار التشريعات المنظمة لها؛ تفعيلاً للدور الرقابي المنوط بهذه المجالس على المستوى المحلي، باعتبارها الجزء المتبقي من منظومة الاستحقاقات الدستورية، بعد انتظام العمل بالبرلمان بغرفتيه: (النواب والشيوخ).

وقال الدكتور مصطفى مدبولي: إن هذا الأمر سيكون محل تنسيق وتشاور مستمر مع أخي ضياء رشوان؛ انطلاقاً من إيلاء أهمية قصوى للرأي العام، وضرورة تبصرته بالحقائق بصفة دائمة، عبر إعلام وطني رصين، قادر على الوصول إلى كافة مكونات المجتمع المصري، وتقديم خطاب مهني مسؤول، يسهم في تشكيل وعي مجتمعي صلب في مواجهة ما نجابهه من تحديات، وما يُبث من شائعات على مدار الساعة. كما سيعمل هذا الخطاب على تعزيز ثقافة الحوار البناء، وتنمية القدرة على التفكير السليم، وترسيخ قيم احترام الرأي الآخر.

وأضاف رئيس الوزراء: كان اجتماع مجلس الوزراء اليوم مختلفاً؛ إذ لم تكن هناك موضوعات مطروحة للنقاش، كما لم يدرج له جدول الأعمال التقليدي، بل تضمن الاجتماع نقاشاً موسعاً مع السادة الوزراء حول المحاور والتكليفات الرئاسية الواضحة، لاسيما مع الوزراء الجدد؛ حيث إن بعضهم قد تقلد مناصب حكومية سابقة، بينما جاء البعض الآخر من القطاع الخاص ومنظمات دولية مرموقة. ولذا، فقد خُصص الجانب الأكبر من الاجتماع لشرح أبعاد وأسلوب عمل الحكومة، مع التأكيد على أن العمل الحكومي يرتكز على روح الفريق الواحد؛ فالمسؤولية تضامنية بين كافة أعضاء الحكومة، ورغم استقلالية كل وزير في إدارة حقيبته، إلا أن تحقيق هذه التكليفات ومحاور العمل لن يتأتى إلا من خلال التنسيق المتكامل بروح الفريق.

      وفي الوقت ذاته، أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن هناك ملفات عديدة متشابكة، وقد شددت على ضرورة التنسيق المستمر من خلال الاجتماعات الدورية التي يتم عقدها لتحقيق هذه المستهدفات، لأن كل هدفنا خلال هذه المرحلة يتركز في الملفات التي تهم المواطن بصورة مباشرة مثل جودة الحياة، والأعباء المعيشية، والقدرة على تلبية الاحتياجات الأساسية، بالإضافة إلى ملفي الصحة والتعليم اللذين نضعهما على رأس الأولويات؛ فكل جولاتنا وزياراتنا تركز على هذين الملفين.

وفي ذات السياق أوضح رئيس الوزراء أن التوجيهات للحكومة ركزت على ملفين باعتبارهما أولوية قصوى؛ الأول هو المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» لتطوير قرى الريف المصري، مُشيراً إلى توجيه  رئيس الجمهورية بدراسة دمج المرحلتين الثانية والثالثة معاً؛ بهدف تسريع وتيرة التنفيذ وتلبية تطلعات المواطنين في القرى المستهدفة، لافتاً إلى أن الحكومة بصدد الانتهاء من المرحلة الأولى وبدأت بالفعل في الثانية، وأن التوجيه الرئاسي يهدف لتقليص الفترة الزمنية للمشروع قدر الإمكان. أما الملف الثاني، فهو التأمين الصحي الشامل، حيث صدرت توجيهات لوزير الصحة بالإسراع في تنفيذ الخطة المتكاملة لهذا الملف الحيوي.

وانتقل رئيس الوزراء للحديث حول ما أثير خلال الفترة الماضية بشأن التعديلات الحكومية، قائلاً: أتابع منذ اللحظات الأولي ردود الأفعال والتساؤلات المشروعة التي طرحت في هذا الصدد، وسأبدأ أولاً بالإجابة عن التساؤل حول ما هي اختصاصات الدكتور حسين عيسي، نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية؟؛ حيث جاء جانب من الرد على هذا التساؤل في تكليف  رئيس الجمهورية، ولعل هذه هي من المرات القليلة التي يُعين فيها نائب لرئيس الوزراء للشئون الاقتصادية دون حقيبة وزارية، إذ إنه معني بأربع مهام رئيسية؛ أولها: منظومة إصلاح الهيئات الاقتصادية التابعة للدولة والبالغ عددها 59 هيئة، وكما تعلمون، فقد كان سيادته مسئولاً عن اللجنة التي شكلت من رئيس مجلس الوزراء، وهو المعني بهذا الملف بالفعل. ولدينا حالياً تصور واضح تماماً للتعامل مع هذه الهيئات الاقتصادية، وكيفية إصلاحها ورفع كفاءتها، وبعض الهيئات ستلغي، وبعض الهيئات ستدمج، وبعض الهيئات ستعود كهيئات خدمية، وبما أن سيادته هو من وضع التصور الأولي لهذا الملف، فقد أضحى المكلف بتنفيذه كاملاً خلال الفترة المقبلة.

وتابع: أما المهمة الثانية، فهي سبل الاستفادة من الشركات المملوكة للدولة؛ إذ تعلمون أن قانوناً صدر بإنشاء "وحدة لإدارة الشركات المملوكة للدولة" تتبع مجلس الوزراء، وقد عُيِّن بالفعل مدير تنفيذي لها. وحيث إننا نتحدث عن قاعدة بيانات تشمل ما يزيد على 600 شركة، ما بين شركات مملوكة بالكامل للدولة أو تساهم فيها، فقد بدأت هذه الوحدة بالفعل في وضع تصور متكامل لكيفية الاستفادة من تلك الأصول ورفع كفاءتها؛ ومن ثمَّ سيكون سيادته (نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية) هو المسؤول عن هذا الملف أيضاً.

وأضاف رئيس الوزراء: تتمثل المهمة الثالثة في تطوير وتحديث وثيقة "سياسة ملكية الدولة"، والإسراع ببرنامج الطروحات والعمل على تنفيذه. أما المهمة الرابعة والأخيرة، فتتمثل في كونه سيكون الوزير المعنيّ -خلال مرحلة انتقالية- بالشركات التي كانت تتبع وزارة قطاع الأعمال العام التي تقرر إلغاؤها.

وقال رئيس الوزراء: ما سبق يقودنا إلى السؤال الثاني الذي أُثير خلال الفترة الماضية، ألا وهو: لماذا تم إلغاء وزارة قطاع الأعمال العام؟ والإجابة عن ذلك بمنتهى الوضوح هي أنني عندما كَلفت وزير قطاع الأعمال السابق، قلت له: "ستكون في تقديري آخر وزير لهذه الوزارة"؛ لأن التصور لهذه الوزارة منذ إنشائها هو أن تؤدي دوراً انتقالياً ثم تختفي بعد ذلك. واليوم، نرى أن هذه الشركات القابضة الست، التي يتبعها نحو 60 شركة تابعة، كانت تخضع لإشراف وزير قطاع الأعمال، والآن أصبح السيد نائب رئيس مجلس الوزراء هو المعني بالإشراف عليها خلال مرحلة انتقالية. وأود التأكيد في هذا الصدد -منعاً لأية تأويلات حول تصفية الشركات أو مصير العمالة- أن هذا الأمر غير مطروح نهائياً، بل إن الهدف هو دراسة وضع هذه الشركات القابضة، وبحث السبل المثلى لتعظيم الاستفادة من أصولها الضخمة التي تُقدر بمئات المليارات، وقد تصل إلى حوالي تريليون جنيه؛ بما يحقق أفضل عائد للدولة المصرية.

وتطرق رئيس الوزراء في هذا الصدد إلى قطاع الغزل والنسيج، مشيراً إلى أن حجم الإنفاق الذي وُجِّه لتطويره قد تجاوز 60 مليار جنيه، مؤكداً ضرورة العمل على تعظيم الفائدة من هذه الأصول الضخمة.

وأضاف الدكتور مصطفى مدبولي قائلاً: "إن الرؤية والمقترحات التي سيتوصل إليها نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، خلال الفترة القريبة المقبلة، ستحدد كيفية التعامل مع هذه الشركات؛ سواء من خلال مقترح ضمها لصندوق مصر السيادي -على غرار تجربة شركة "مصر للتأمين" الناجحة التي انعكست على كفاءة أدائها وإيراداتها- أو عبر مقترح آخر يتمثل في نقل تبعية عدد من هذه الشركات إلى الوزارات المتخصصة في ذات مجال نشاطها"، مؤكداً أنه لا حديث عن تصفية هذه القلاع الصناعية، بل الهدف هو إيجاد منظومة حوكمة أفضل لضمان كفاءتها.

واختتم رئيس الوزراء حديثه بالإشارة إلى فلسفة دمج وزارتي التنمية المحلية والبيئة؛ حيث أوضح أن قوام وزارة البيئة يرتكز أساساً على (جهاز شئون البيئة، وجهاز تنظيم إدارة المخلفات)، بالإضافة إلى إدارة المحميات الطبيعية، لافتاً إلى أن آليات التنفيذ لمخرجات هذه الأجهزة تقع في المقام الأول على عاتق المحافظات.

وأضاف الدكتور مصطفى مدبولي قائلاً: «إن وجود وزير معنيٍّ بالملفين معاً يضمن التنسيق الكامل وسرعة تنفيذ التوصيات البيئية على أرض الواقع»، مؤكداً أن هذا الدمج من شأنه تحسين الأداء، وتفعيل السياسات البيئية على المستوى المحلي، وضمان مراعاة البعد البيئي في كافة مشروعات التنمية المحلية
 

تم نسخ الرابط