نمو قطاع السيارات يدفع الطلب العالمي على المطاط لتجاوز الإنتاج في 2026
توقعت رابطة الدول المنتجة للمطاط الطبيعي تجاوز الطلب العالمي على المطاط الطبيعي حجم الإنتاج للعام السادس على التوالي في 2026.
وأرجعت ذلك في بيان نقلته وسائل إعلام عالمية إلى زيادة الطلب في ظل تسارع نمو قطاع السيارات في الاقتصادات الناشئة والمتقدمة، ما يعزز استهلاك هذه السلعة الاستيراتيجية ويدعم الأسعار العالمية.
وأفادت الرابطة ومقرها كوالالمبور بأن الإنتاج العالمي من المطاط الطبيعي يتوقع أن ينمو بنسبة 2.4% ليصل إلى 15.2 مليون طن في 2026، عقب زيادة متواضعة بلغت 1.4% في 2025.
وأوضحت الرابطة أن نمو الإنتاج لا يزال دون التوقعات، رغم تحسن أسعار المنتجين منذ عام 2025، وقالت إن ذلك يرجع إلى عدة عوامل تشمل الظروف الجوية المعاكسة، وضعف إعادة زراعة الأشجار المعمرة، واستمرار انخفاض إنتاجية صغار المزارعين بعد سنوات من الأسعار المتدنية، فضلًا عن تغيرات استخدام الأراضي.
كما أشارت إلى أن مزارع المطاط واجهت تفشيا لأمراض تساقط الأوراق الرئيسية التي انتشرت في عدة دول منتجة، متسببة في خسائر كبيرة في الغلة الزراعية-وهي كمية الإنتاج لكل وحدة مساحة، وصلت في بعض المناطق إلى ما بين 30% و35%.
وفي المقابل، من المتوقع أن يشهد الطلب من كل من الصين وأوروبا، والولايات المتحدة تعافيا متواضعا في 2026، مدفوعًا بارتفاع تسجيلات المركبات الجديدة في الاتحاد الأوروبي، وتحسن توقعات شحنات الإطارات في الولايات المتحدة إلى جانب اتفاقيات التجارة بين الاتحاد الأوروبي والهند، وبين الولايات المتحدة والهند، التي تشمل منتجات المطاط.
وأضافت الرابطة أن استمرار الحوافز الحكومية لشراء المركبات الكهربائية في الصين من شأنه أن يُعزز الطلب.
ووفقا للتقديرات،من المتوقع أن يرتفع إجمالي الطلب العالمي في 2026 بنسبة 1.7% ليبلغ 15.6 مليون طن، مع توقع نمو الطلب في أكبر دولتين مستهلكتين للمطاط الطبيعي، وهما الصين والهند، بنسبة 1.7% و 3.6% على التوالي.
ومن المرجح أن يؤدي هذا الاختلال بين الاستهلاك والإنتاج إلى إبقاء الأسعار العالمية عند مستويات قوية، وسجلت عقود المطاط القياسية في طوكيو ارتفاعًا بنحو 3% في 2026 بعد تراجعها في 2025، فيما كان المطاط من بين أكبر الرابحين في أسواق السلع خلال 2024، إذ قفزت أسعاره بنسبة 46%.
وأكدت الرابطة أن هذا التباين بين العرض والطلب سيُعزز الضغوط الصعودية على الأسعار ويُحافظ على حالة الشح الهيكلي في سوق المطاط الطبيعي العالمية.
وعلى صعيد الإنتاج، يُتوقع أن يبقى إنتاج تايلاند، أكبر منتج للمطاط الطبيعي في العالم، مستقرا في 2026، في حين يُنتظر أن تواصل إندونيسيا، وهي ثاني أكبر منتج في العالم، تراجعها المستمر منذ 2022 نتيجة انخفاض الأسعار، وأمراض الأوراق، وتحويل الأراضي إلى زراعة نخيل الزيت.
وفي المقابل تستعد ساحل العاج للصعود إلى المرتبة الثالثة عالميًا، متجاوزة فيتنام، مدفوعة بتوسع مستدام في المساحات المزروعة بالمطاط وارتفاع إنتاجية الحيازات الصغيرة.
رابطة الدول المنتجة للمطاط الطبيعي (Natural Rubber Producing Countries Association) هي منظمة دولية تهدف إلى تنسيق السياسات بين الدول المنتجة للمطاط الطبيعي وتعزيز استقرار السوق العالمية للمنتج.
ويُستخدم المطاط الطبيعي في مجموعة واسعة من الصناعات بفضل مرونته، مقاومته للتآكل، وقدرته على التحمل، وأبرز استخداماته، صناعة الإطارات والسيارات.





