الثلاثاء 24 فبراير 2026
rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

ضمن مبادرة لدمج الفنون في الحياة اليومية..

للمرة الأولى .. السيرة الهلالية تصل مترو الأنفاق في عرض فني لرواد المترو

بوابة روز اليوسف

في مشهد غير مألوف داخل أروقة مترو الأنفاق، استقبلت محطة جمال عبد الناصر، جمهورها بمفاجأة ثقافية تمثلت في عرض فني حي لرواة السيرة الهلالية، وقد لفت العرض انتباه الركاب وأثار فضولهم، قبل أن يتحول سريعا إلى حالة من التفاعل والبهجة بين الحاضرين.

وتوقف العشرات من المترددين على المحطة لمتابعة الفعالية التي خرجت عن الإطار التقليدي للعروض الفنية، حيث قدمت فرقة الفنان عزت السوهاجي للسيرة الهلالية مختارات من هذه الملحمة الضخمة  وعبر كثيرون عن إعجابهم بفكرة تقديم عرض تراثي داخل فضاء يومي مفتوح، بالتزامن مع حلول شهر رمضان، معتبرين أنها تجربة مبتكرة تقرب الفن من الناس وتجعله حاضرا في تفاصيل حياتهم اليومية.

وجاءت الفعالية برعاية وزيرة الثقافة الدكتورة جيهان زكي، ونظمتها الهيئة العامة لقصور الثقافة، بحضور الدكتورة حنان موسى رئيس الإدارة المركزية للدراسات والبحوث، في إطار مبادرة تهدف إلى دمج الفنون في الفضاءات العامة وتعزيز حضورها في تفاصيل الحياة اليومية، بما يسهم في توسيع قاعدة الجمهور المتلقي وزيادة الوعي بالتراث الثقافي المصري.

ومن المقرر أن يستضيف المجلس الأعلى للثقافة، بالتعاون مع الهيئة العامة لقصور الثقافة، سهرة فنية خاصة لمحبي السيرة الهلالية تحت عنوان "بعد المديح في المكمل ـ في محبة السيرة الهلالية"، وذلك في تمام الساعة الثامنة مساء يومي 24 و25 فبراير، في إطار جهود وزارة الثقافة المصرية لإحياء هذا التراث الشعبي غير المادي وتشجيع الحفاظ عليه ونقله إلى الأجيال القادمة، وسوف تكون الدعوة عامة ومفتوحة للجمهور.

وتأتي سلسلة العروض هذه في إطار تسليط الضوء على أحد أعرق التقاليد الشعبية في مصر؛ إذ كانت الليالي الرمضانية قديما تزدهر بأصوات الحكائين وهم يروون بطولات بني هلال في أجواء تجمع بين السمر والإنشاد والشعر الشعبي. وكان الناس يلتفون حول الراوي ليستمعوا إلى قصص الفروسية والحب والتغريبة، لتتحول الحكاية إلى طقس اجتماعي يعزز روح الجماعة ويغذي الوجدان الشعبي.

وقد حظيت السيرة الهلالية بتقدير دولي كبير؛ إذ أدرجتها اليونسكو عام 2008 ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي للبشرية، اعترافا بقيمتها الفنية والإنسانية وأهميتها في حفظ الذاكرة الشعبية. ويعكس هذا الإدراج مكانة السيرة بوصفها تراثا إنسانيًا يتجاوز حدود المكان، ويؤكد ضرورة الحفاظ عليها للأجيال القادمة.

تم نسخ الرابط