ملتقى الجامع الأزهر يناقش الأمن الفكري وسبل الحفاظ عليه
عقد الجامع الأزهر، أمس الجمعة، في الليلة العاشرة من شهر رمضان المبارك، عقب صلاة التراويح ملتقى الجامع بعنوان: "الأمن الفكري وسبل الحفاظ عليه"، بمشاركة الدكتور عبد المنعم فؤاد، المشرف العام على أروقة الجامع الأزهر، والدكتور عرفة النادي، الأستاذ بكلية أصول الدين بالقاهرة، وقدم الملتقى أبو بكر عبد المعطي، المذيع السابق بإذاعة القرآن الكريم.
وقال الدكتور عبد المنعم فؤاد إن الحرب الفكرية دائما أشرس من الحرب العسكرية، فالحرب العسكرية قد يحمل أصحابها أسلحة فتاكة قد تدمر مدينة أو عدة مدن، لكن الحرب الفكرية قد تدمر أمة بكاملها، ولذلك اهتم الإسلام بالأمن الفكري لنا جميعا، لأن معناه أمن العقول من أن تختطف، فلو اختطفت عقول الشباب دمرت الأمة، ولذلك كان نبينا صلى الله عليه وسلم يهتم بالشباب اهتماما كبيرا ويقول: "نصرت بالشباب"، لأن الشباب هم مستقبل الأمة وأملها، فما بالنا إذا رأينا الشباب يقام حولهم سدا منيعا من منع الحقائق وتزييفها، بما يستهدفهم من مخططات تحاول تدمير عقولهم.
من جانبه، أوضح الأستاذ الدكتور عرفة النادي أن الإنسان مخلوق مكرم مُيِّز بالفكر، فالإنسان لا يكون إنسانا إلا بفكره، ولذلك فإن من يزعم أن عقله قادر على أن يخوض في كل شيء من غير ضابط فقد أخطأ، فالعقل آلة مخلوقة، ولا يمكن لمخلوق أن يدرك حقيقة رب قادر فعال لما يريد، والعقل آلة متغيرة ولا يمكن لها إدراك حقيقة غير المتغير، وهو الله تعالى، مشيرا إلى أن الإنسان لن ينعم إلا في ظل الأمن، فهو مقدم على الطعام والشراب وكل شيء، ومن ذلك قوله تعالى: "أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف"، والأمن هو إجراءات يقصد بها أن يتحقق للناس الطمأنينة في أوطانهم، أما الفكر معناه أن يتحرك العقل وأن يتدبر في المعلومات الحاضرة، وأما الأمن الفكري فهو أن يعيش الناس في طمأنينة على معتقداتهم ومبادئهم.



