"جولدمان ساكس" يتوقع قفزة قياسية لأسعار النفط تتجاوز مستويات 2008 و2022
توقع بنك "جولدمان ساكس"، اليوم السبت، أن تسجل أسعار النفط العالمية قفزة قياسية قد تتجاوز المستويات التاريخية التي شهدتها الأسواق في عامي 2008 و2022، في ظل تصاعد الاضطرابات حول مضيق هرمز وتزايد المخاطر التي تهدد تدفقات الإمدادات.
وأشار فريق أبحاث السلع بالبنك، في تقرير حديث، إلى أن السيناريو الأساسي كان يفترض تداول العقود الآجلة لخام برنت في نطاق الثمانين دولارا للبرميل خلال مارس، وفي مستويات أعلى السبعين دولارا خلال الربع الثاني من العام، غير أن التطورات الأخيرة في منطقة الخليج العربي عززت احتمالات ارتفاع الأسعار فوق تلك التقديرات.
وأوضح التقرير أن حجم صدمة الإمدادات الحالية، الناتجة عن فقدان نحو 1.8 مليون برميل يوميا من شحنات الخليج العربي، يمثل اضطرابا أعمق أثرا من الصدمة التي أصابت الإنتاج الروسي في أوائل عام 2022، وهو ما قد يؤدي إلى استنزاف متسارع للمخزونات العالمية.
كما توقعت المجموعة المصرفية استمرار الضغوط على مسارات التصدير البديلة، مشيرة إلى أن التوقعات المتعلقة بتعويض النقص عبر خطوط الأنابيب والموانئ في ينبع والفجيرة لا تزال دون الطموحات، إذ لم تنجح هذه البدائل حتى الآن سوى في تغطية جزء محدود من العجز في الإمدادات.
ولفت التقرير إلى أن هشاشة بعض البنى التحتية ونقص الوقود البحري سيزيدان من تعقيد جهود إعادة توجيه الشحنات، مما يبقي المعروض العالمي في حالة ضغط أمام الطلب المتنامي.
وأشار "جولدمان ساكس" في رؤيته المستقبلية إلى أن استعادة استقرار تدفقات النفط وتهدئة الأسعار ستظل مرهونة بحدوث انفراجة سياسية أو عسكرية كبرى، سواء عبر تهدئة شاملة للصراع في المنطقة، أو توفير حماية عسكرية دولية مكثفة لناقلات النفط، أو صدور قرار بضمان المرور الآمن عبر المضيق.
وحذر البنك من أنه بدون تحقق أحد هذه السيناريوهات، ستظل أسعار النفط منحازة بقوة نحو الارتفاع، مع احتمال لجوء المستهلكين إلى التخزين التحوطي، ما قد يزيد من حدة الصعود السعري في الأسواق الدولية خلال الفترة المقبلة.



