بعد قصف جسر وإلقاء منشورات.. إسرائيل تهدد لبنان بتدمير مماثل لقطاع غزة
دمرت إسرائيل اليوم الجمعة، جسرا في جنوب لبنان وألقت منشورات على بيروت تهدد بدمار مماثل لغزة، وذلك في الوقت الذي نشرت فيه المزيد من القوات لمحاربة حزب الله، وحذرت من شن المزيد من الهجمات على البنية التحتية للبلاد.
وفي الوقت الذي تواصل فيه الطائرات الإسرائيلية قصف ضاحية بيروت، قال وزير الداخلية اللبناني إن السلطات عاجزة عن استيعاب مئات الآلاف من النازحين الذين لجأوا إلى العاصمة، وفق وكالة رويترز.
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اليوم الجمعة نقلا عن وزارة الصحة أن الهجمات الإسرائيلية أودت بحياة 773 شخصا في لبنان منذ الثاني من مارس آذار.
وشنت إسرائيل غارات على حزب الله بعد هجمات شنها في الثاني من مارس ردا على قتل الزعيم الأعلى الإيراني في أول أيام الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، خلال زيارته إلى لبنان، اليوم الجمعة، إنه يسعى للحصول على تمويل طارئ بقيمة 308 ملايين دولار لمساعدة السلطات على التعامل مع التداعيات الإنسانية. وأدت الهجمات إلى نزوح 800 ألف شخص على الأقل في لبنان.
وأضاف جوتيريش: "يجب أن يقترن التضامن بالكلمات بالتضامن بالأفعال".
قال جيش الاحتلال إنه استهدف جسر الزرارية الذي يمتد فوق نهر الليطاني اليوم الجمعة، مشيرا إلى أن مقاتلي حزب الله كانوا يستخدمون الجسر للتنقل بين شمال وجنوب لبنان، لكنه لم يقدم أي دليل يدعم ذلك.
وهذه أول مرة على ما يبدو تقر فيها إسرائيل باستهداف بنية تحتية مدنية خلال حملتها العسكرية الحالية ضد حزب الله.
وقال وزير حرب الاحتلال يسرائيل كاتس في بيان: "ستتكبد الحكومة اللبنانية تكاليف متزايدة من خلال إلحاق الضرر بالبنية التحتية وفقدان الأراضي إلى حين نزع سلاح حزب الله".
وتسعى الحكومة اللبنانية إلى نزع سلاح حزب الله، وأعلن الجيش قبل الحرب، عن إحراز تقدم في المناطق القريبة من الحدود الإسرائيلية. وفي الثاني من مارس، حظرت الحكومة اللبنانية العمليات العسكرية لحزب الله، الذي يرفض التخلي عن سلاحه بالكامل.
وتقول إسرائيل إن القدرات العسكرية لحزب الله تراجعت منذ حرب 2024، لكنه لا يزال يشكل تهديدا كبيرا ويمتلك مئات الصواريخ.
ألقت طائرات إسرائيلية منشورات فوق بيروت تهدد فيها بإلحاق أضرار بلبنان مماثلة للدمار الذي ألحقه الجيش الإسرائيلي بغزة خلال حربه التي استمرت عامين مع حركة حماس وتحول جزء كبير من غزة إلى أنقاض ونزح جميع سكان القطاع تقريبا.
وجاء في المنشور: "في ضوء النجاح الكبير الذي تحقق في غزة، تصل صحيفة الواقع الجديد إلى لبنان".
ودعا منشور آخر اللبنانيين إلى تجريد حزب الله من أسلحته. وتضمن المنشور رمزي استجابة سريعة ( كيو.آر) لروابط على واتساب وفيسبوك، مصحوبين برسالة تحث اللبنانيين على التواصل إذا كانوا يرغبون في رؤية "تغيير حقيقي" في بلادهم.
ذكرت وسائل إعلام لبنانية رسمية اليوم الجمعة، أن طائرة مسيرة استهدفت مبنى سكنيا في منطقة برج حمود ببيروت على مشارف العاصمة اللبنانية من جهة الشمال.
وهذه هي المرة الأولى في هذه الحرب التي تتعرض فيها الضاحية الشمالية لبيروت ذات الأغلبية المسيحية للقصف، في توسيع لنطاق الضربات الإسرائيلية فيما يبدو.
وقال وزير الداخلية اللبناني أحمد الحجار، إن بلاده فتحت أكبر عدد ممكن من مراكز الإيواء في بيروت أمام النازحين، الذين ينام الكثير منهم في الشوارع أو الحدائق.
وأضاف في مؤتمر صحفي: "فتحنا أكبر عدد ممكن من مراكز الإيواء في بيروت وما زلنا نعمل على إيجاد أماكن إيواء إضافية ولكن لا يمكن استيعاب العدد الكبير للنازحين في العاصمة".



