القضاء الأعلى بالعراق: الاعتداء على الهيئات الدبلوماسية من الأفعال الإرهابية وتصل عقوبتها للإعدام
أكد رئيس مجلس القضاء الأعلى بالعراق فائق زيدان، اليوم الثلاثاء، أن الاعتداء على الهيئات الدبلوماسية من الأفعال الإرهابية وتصل عقوبتها الى الإعدام، مبيناً أن ذلك يؤكد حرص المشرّع العراقي على حماية الأمن الوطني والالتزام بالمعايير الدولية، وردع استهداف هذه البعثات لما لذلك من آثار خطيرة على الدولة والمجتمع الدولي.
وقال زيدان، حسبما نقلت وكالة الأنباء العراقية (واع)، إن "البعثة الدبلوماسية هي الهيئة الرسمية التي تمثل دولةً ما في دولة أخرى، وتشمل السفارة والقنصلية ومقر إقامة السفير وممتلكات البعثة، وتُعد البعثات الدبلوماسية من أهم ركائز العلاقات الدولية إذ تمثل دولها في الخارج وتؤدي دوراً محورياً في تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والثقافي بين الدول".
وأضاف أن "البعثات تحظى بحماية خاصة بموجب القوانين الدولية، وعلى رأسها اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961"، مشيراً إلى أن "أي اعتداء على هذه البعثات يُعد جريمة خطيرة تمسّ النظام الدولي بأكمله".
وأوضح زيدان أن "جريمة الاعتداء على البعثات الدبلوماسية تتمثل في أي فعل يستهدف مقار السفارات أو القنصليات أو العاملين فيها، سواء كان ذلك من خلال التخريب، أو التهديد، أو الاعتداء الجسدي، أو حتى الحصار ومنع أداء المهام، ولا تقتصر خطورة هذه الجريمة على الأضرار المادية أو البشرية فحسب بل تمتد لتؤثر في العلاقات بين الدول، وقد تؤدي إلى أزمات دبلوماسية حادة أو حتى قطع العلاقات".
وتابع إن "القانون الدولي أقـرّ مبدأ (حرمة البعثات الدبلوماسية)، حيث تُلزم الدولة المستقبلة باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية هذه البعثات من أي اعتداء أو اقتحام أو ضرر، كما يُحظر دخول مقر البعثة دون إذن من رئيسها، مما يعكس أهمية هذه الحماية في الحفاظ على السيادة المتبادلة بين الدول"، موضحاً أن "خطورة الاعتداء على البعثات الدبلوماسية تكمن أيضاً في كونه انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي مما يعرّض الدولة المقصّرة في الحماية للمساءلة الدولية، وقد تفرض عليها عقوبات سياسية أو اقتصادية، أو تواجه عزلة دولية نتيجة تقصيرها في أداء التزاماتها".




