أم مثالية لذوي الهمم ببورسعيد: أعمل في تنظيف الخضروات وأحلم بالعمرة مع أولادي
توجت محافظة بورسعيد هذا العام السيدة نجلاء أحمد زكي بلقب الأم المثالية لذوي الهمم، في قصة كفاح استثنائية بدأت منذ عام 2008، حين رزقت بطفلها الأول الذي شُخص بإعاقة ذهنية نتيجة بؤرة صرعية، وتضاعفت محنتها عام 2011 بولادة طفلها الثاني الذي يعاني من نفس الإعاقة مع سمات التوحد.
أم مثالية لذوي الهمم ببورسعيد
واجهت نجلاء واقعًا صعبًا بعد تخلي زوجها عنها ورفضه تحمل مسؤولية أبنائها، لتجد نفسها وحيدة في مواجهة الفقر ومرض الأطفال المزمن، حيث يعاني الصغار من نوبات صرع مفاجئة ومشكلات صحية في القلب والكلى، مما يتطلب مراقبة ورعاية مستمرة على مدار الساعة.
تضرب الأم البورسعيدية أروع الأمثلة في العزيمة والعمل الشريف، إذ عملت كحارسة عقار وفي التجارة البسيطة، وصولًا إلى مهنتها الحالية في تنظيف الخضروات وتجهيز الأطعمة وتوصيلها لسيدات المنازل، لتؤمن لقمة العيش لأسرتها بعيدًا عن مد اليد، معتمدة على معاش "تكافل وكرامة" وإعانات أهل الخير.
تستمد نجلاء قوتها من رؤية أبنائها يحققون بطولات رياضية في ألعاب القوى وفنون النثر وحفظ القرآن الكريم، متجاوزين صعوبات المرض بإرادة مستمدة من صمود والدتهم التي رفضت السماح لليأس أن يسيطر على حياتهم.
رغم كل ذلك، تفتقد الأم المثالية لأهم مقومات الأمان، إذ لا تمتلك وحدة سكنية خاصة، وتقيم مع أبنائها في شقة بالإيجار، مما يهدد استقرار الأسرة ويعرضها لضغوط مستمرة بسبب تقلبات الظروف وعدم ضمان مأوى ثابت.
الأم المثالية لذوي الهمم ببورسعيد
وتختتم السيدة نجلاء رحلة كفاحها بأمنية صادقة، هي أداء مناسك العمرة بصحبة أبنائها، مناشدة المسؤولين في محافظة بورسعيد ووزارة التضامن الاجتماعي لتوفير وحدة سكنية تضمن لها ولأطفالها حياة مستقرة وآمنة بعيدًا عن شبح الطرد.









