إنذار ترامب لإيران.. تصعيد محتمل مع آثار اقتصادية وسياسية واسعة
سلط ألكسندر نازاروف في موقع روسيا اليوم الضوء على التحذير الأخير الذي وجّهه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران، حيث أعلن أنه إذا لم تُرفع القيود عن مضيق هرمز خلال 48 ساعة، فإن الولايات المتحدة ستستهدف قطاع الكهرباء الإيراني.
ردّت إيران على هذا الإنذار بالتهديد بتدمير محطات توليد الطاقة وتحلية المياه في دول الخليج، ما يرفع من حدة التوترات في المنطقة.
يشير نازاروف إلى أن ترامب هذه المرة لا يملك خيار التراجع الشهير، المعروف بـ TACO، وأن أي تصعيد سيكون له عواقب سلبية مؤكدة على الاقتصاد الأمريكي والعالمي، مع توقعات بارتفاع أسعار الوقود وزيادة آثار الركود الاقتصادي، وهو ما قد يؤثر على فرص الجمهوريين في الانتخابات القادمة.
دوافع التصعيد المحتملة
1. دعم الرأي العام الأمريكي: تشير استطلاعات الرأي إلى تأييد أغلبية الأمريكيين للعمليات العسكرية المحدودة ضد إيران، مستفيدًا ترامب من الحماس الوطني الذي يثيره تصوير إيران كعدو، دون الحاجة لجهود دعائية إضافية.
2. الاستفادة الاقتصادية والجيوسياسية: الولايات المتحدة مكتفية ذاتيًا نسبيًا بالنفط، بينما تؤثر أي قيود على صادرات النفط الإيراني بشكل أكبر على منافسي واشنطن، مثل الصين والهند والاتحاد الأوروبي، ما قد يجبر هذه الدول على المشاركة في جهود عسكرية لرفع الحصار عن مضيق هرمز، ويدفعها إلى تحالف محدود مع واشنطن.
التبعات على دول الخليج
يبقى مصير دول الخليج غامضًا في حال تصاعد الحرب، إذ قد تواجه كارثة إنسانية واقتصادية، بينما ستتحمل تكلفة التصعيد مرتين" قبل الحرب وأثناءها".
وقد تستخدم أي ضربة إيرانية على محطات التحلية في المنطقة ذريعة لمشاركة الدول العربية إلى جانب إسرائيل، تاركة ترامب لإعلان النصر واستثمار المكاسب السياسية دون تحمل العبء الكامل للصراع.
خلاصة التحليل
رغم المخاطر الاقتصادية الكبيرة، يرى نازاروف أن منطق التصعيد قد يسود في نهاية المطاف، وأن ترامب قد يعتبر التصعيد مفيدًا على المدى القصير سياسيًا وجيوستراتيجيًا، حتى لو أدى ذلك إلى تصاعد التوترات الإنسانية في المنطقة وارتفاع التكاليف الاقتصادية على العالم بأسره.



