الخميس 04 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

تخوفات من تأخر وصول المواد الخام بالأردن.. وبدائل برية وبحرية لضمان استمرارية التدفق التجاري والصناعي

الأردن
الأردن

أكد نقيب أصحاب شركات التخليص ونقل البضائع بالأردن الدكتور ضيف الله أبو عاقولة، وجود تخوفات من تأخر وصول المواد الخام والسلع الأساسية اللازمة للصناعات الأردنية، بما قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج وانعكاسها على الأسعار في السوق المحلية، في ظل التحديات التي تواجه سلاسل الإمداد في المنطقة.

 

وقال أبو عاقولة - في تصريحات اليوم الثلاثاء - إن الأردن يعمل على تطوير مسارات بديلة للتصدير والاستيراد لضمان استمرارية التدفق التجاري والصناعي، تشمل النقل البري عبر سوريا ولبنان إلى مواني البحر الأبيض المتوسط لتصدير البضائع والوصول للأسواق الأوروبية والعالمية.

 

وتابع: "أن الدولة تعمل أيضًا على تعزيز الربط البحري عبر ميناء العقبة مع مواني البحر الأحمر، وزيادة خطوط النقل إلى مواني دول مجلس التعاون الخليجي لتقليل الوقت والتكاليف وتسهيل إجراءات التخليص".

 

وأضاف: "أن هذه البدائل تهدف إلى حماية تنافسية الصادرات الأردنية وتقليل الاعتماد على المسارات البحرية التقليدية التي قد تتأثر بالأزمات"، لافتا إلى أن التأثير سيكون أكبر في حال إغلاق مضيقي باب المندب وهرمز، حيث ستتأثر سلاسل الإمداد بشكل حاد وتزداد صعوبة وصول المواد الخام الأساسية؛ ما يرفع كلف الإنتاج ويضع تحديات إضافية أمام الصادرات الأردنية.

 

ولفت إلى أن توقف مرور ناقلات النفط والبضائع عبر البحر الأحمر قد يدفع إلى الاعتماد بشكل أكبر على الطرق البرية البديلة عبر سوريا وتركيا؛ للوصول إلى البحر المتوسط، أو الاستعانة بالمواني المصرية، رغم ارتفاع كلف النقل وزيادة زمن الوصول.

 

وكشف عن التقارير الملاحية الدولية التي أظهرت ارتفاع مسافة الرحلة من ميناء شنغهاي الصيني من 6100 ميل بحري إلى 9500 ميل بحري، ما أدى إلى تأخير وصول البواخر لمدة تتراوح بين 10 و13 يومًا، كما سجلت الرحلات من ميناء جبل علي في الإمارات أعلى نسب التأخير، حيث ارتفعت مدة الرحلة من 6 إلى 8 أيام إلى ما بين 20 و24 يوما، بزيادة مسافة بلغت 4800 ميل بحري.

 

وأوضح أن الظروف الإقليمية دفعت الخطوط الملاحية إلى فرض رسوم إضافية لمواجهة المخاطر الجيوسياسية، شملت 700 إلى 800 دولار رسم تحويل مسار إجباري للبواخر، ووصلت رسوم الطوارئ الإضافية إلى 3500 دولار، فيما تراوحت رسوم مخاطر الحرب بين 1500 و3500 دولار، ورسوم طوارئ النزاعات بين 2000 و4000 دولار، إضافة إلى رسوم وقود طارئة متفاوتة حسب خطوط الشحن ومساراتها.

 

وأشار إلى أن هذه الزيادات انعكست مباشرة على كلف الاستيراد والتصدير، ما يستدعي تعزيز المخزون الاستراتيجي من المواد الخام، ووضع خطط طوارئ لوجستية، وتعزيز التعاون الإقليمي بين الأردن وسوريا ودول الخليج العربي، وإزالة المعوقات التي تعرقل انسياب سلاسل التوريد والسماح بمرور الحاويات عبر الطرق البرية دون عوائق وتخفيض الرسوم على الشاحنات.

 

وأكد أبو عاقولة، أن تعزيز التعاون بين الأردن وسوريا ودول الخليج في قطاعي النقل والتجارة من شأنه دعم استقرار سلاسل التوريد الإقليمية، مستفيدًا من الموقع الاستراتيجي الذي يربط موانئ البحر الأبيض المتوسط بالبحر الأحمر، مشيرا إلى أن الأردن قادر على تحويل التحديات الحالية إلى فرص لتعزيز دوره كمركز لوجستي إقليمي ودعم الصناعات المحلية.

 

 

تم نسخ الرابط