تقرير عالمي: الإعلام المطبوع يواجه مرحلة إعادة تموضع وليس تراجعًا نهائيًا
أكد تقرير صادر عن الرابطة العالمية للصحف وناشري الأخبار (WAN-IFRA) أن الإعلام المطبوع لا يشهد تراجعاً نهائياً كما يُشاع، بل يمر بمرحلة إعادة تموضع استراتيجية ضمن النظام الإعلامي العالمي، حيث تتكامل الوسائط التقليدية مع الرقمية بدلاً من أن يقضي أحدهما على الآخر.
وأشار التقرير إلى أن الطلب المتزايد على المحتوى الموثوق والمتخصص يعزز دور الصحف المطبوعة في تشكيل الرأي العام، خصوصاً في القطاعات التي تتطلب دقة ومصداقية عالية، في مقابل مخاطر الأخبار المزيفة والتلاعب بالمحتوى عند استعراض الصحف إلكترونياً.
وكشف التقرير بعنوان "اتجاهات صناعة الإعلام المطبوع 2026" أن قيمة سوق الإعلام المطبوع العالمي ارتفعت من 348.31 مليار دولار في 2024 إلى 359.53 مليار دولار في 2025 بمعدل نمو سنوي مركب 3.2٪، مؤكداً استمرار الصحف في لعب دور مهم ضمن منظومة إعلامية متعددة المنصات تجمع بين الطباعة والتكنولوجيا الرقمية.
وأشار التقرير إلى أن التحديات لم تعد مرتبطة ببقاء الصحف أو اختفائها، بل بإعادة تعريف دورها وتبني استراتيجيات هجينة تضمن تلبية احتياجات جمهور المطبوعات التقليدية مع الاستثمار في الابتكار الرقمي، بما في ذلك العضويات المدفوعة، الإعلانات الموثوقة، الفعاليات، وخدمات المحتوى والتجارة الإلكترونية.
كما لفت التقرير إلى أن الطباعة الرقمية الحديثة وأتمتة الإنتاج تلعب دوراً محورياً في زيادة الكفاءة وخفض التكاليف، فيما تسعى المؤسسات الإعلامية الكبرى مثل نيويورك تايمز، وواشنطن بوست، وConde Nast، ومجموعة أكسل سبرنجر إلى تعزيز حضورها الإقليمي من خلال الاستحواذات والدمج، ما يعكس اتجاه صناعة الإعلام المطبوع نحو مستقبل متكامل يجمع بين التقليدي والرقمي.






