نبيل فهمي.. مسيرة دبلوماسية طويلة تتوج بقيادة الجامعة العربية
شهد اليوم اختيار السفير نبيل فهمي وزير الخارجية الأسبق، أمينًا عامًا لجامعة الدول العربية خلفُا للأمين العام السفير أحمد أبو الغيط، وذلك بإجماع الدول الأعضاء بجامعة الدول العربية علي أن يتولي مهام عمله في يونيو القادم.
السفير نبيل فهمي هو أحد أبرز رموز الدبلوماسية المصرية الحديثة والشخصيات المؤثرة في السياسة الخارجية، جمع بين العمل الحكومي والأكاديمي، وتولى وزارة الخارجية في مرحلة انتقالية مهمة، إلي جانب سجل حافل في العلاقات الدولية لاسيما مع الولايات المتحدة الأمريكية واليابان.
وُلد نبيل إسماعيل فهمي في 5 يناير عام 1951، ونشأ في بيئة سياسية مميزة، حيث كان والده إسماعيل فهمي أحد أبرز وزراء الخارجية في عهد الرئيس الراحل أنور السادات،
تلقى فهمي تعليمه في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، حيث حصل على بكالوريوس في الفيزياء والرياضيات، ثم ماجستير في الإدارة، قبل أن يلتحق بوزارة الخارجية المصرية ليبدأ مسيرة دبلوماسية طويلة امتدت لعقود.
تدرج فهمي في المناصب داخل السلك الدبلوماسي، حيث شغل عدة مواقع مهمة، من بينها سفير مصر لدى اليابان، ثم سفير مصر لدى الولايات المتحدة الأمريكية، وهو المنصب الذي مكّنه من لعب دور محوري في إدارة العلاقات المصرية الأمريكية خلال فترة حساسة شهدت العديد من التحديات الإقليمية والدولية.
وفي أعقاب ثورة 30 يونيو 2013، تولى نبيل فهمي حقيبة وزارة الخارجية في مرحلة انتقالية دقيقة، حيث عمل على إعادة صياغة السياسة الخارجية المصرية، وتنويع علاقاتها الدولية، مع الحفاظ على توازن دقيق بين القوى الكبرى.
وكان له إسهامات علي المستوي الأكاديمي أيضًا، حيث تولى منصب عميد كلية الشؤون الدولية والسياسات العامة بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، كما ترك بصمة فكرية من خلال كتاباته ومذكراته التي وثّق فيها خبراته، وأبرزها كتابه "في قلب الأحداث.. الدبلوماسية المصرية في الحرب والسلام وسنوات التغيير"، الذي قدم كن خلاله رؤيته لمسار السياسة الخارجية المصرية.
ويعد السفير نبيل فهمي خير خلف لما يتمتع به من خبرات سياسية ورؤية دبلوماسية متوازنة.





