أفقر دول أوروبا.. كوسوفو تواجه ارتفاعًا حادًا في أسعار الوقود
تواجه جمهورية كوسوفو، التي تصنف كواحدة من أفقر الدول الأوروبية، تداعيات اقتصادية حادة جراء الارتفاع القياسي في أسعار الوقود، مدفوعة بتوترات الحرب في إيران التي ألقت بظلالها على سلاسل الإمداد وتكاليف الطاقة في منطقة جنوب شرق أوروبا.
وذكرت وكالة "أسوشيتد برس"، وفقا لتقارير اقتصادية، أن قطاعي الإنتاج والزراعة في كوسوفو يواجهان تحديات غير مسبوقة نتيجة الارتفاع الحاد في تكاليف التشغيل والوقود.
وصرح كوشترم أجبازي، مدير شركة "بيستوفا" الرائدة في إنتاج الوجبات الخفيفة، بأن تكاليف الإنتاج والخدمات اللوجستية ارتفعت بشكل حاد، بعدما قفز سعر لتر الديزل بالجملة من 1.10 يورو إلى 1.7 يورو.
وأضاف أجبازي أن شركته، التي تمتلك نحو 100 فدان من حقول البطاطس وتصدر منتجاتها إلى أكثر من 23 دولة، تعاني من ضغوط مزدوجة تتمثل في ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف الأسمدة، مشيرا إلى أن العقود التصديرية ذات الأسعار الثابتة تمنع الشركة من تعديل أسعارها بشكل فوري، مما يضع التخطيط المالي في مأزق حقيقي.
وفي ظل غياب الإنتاج المحلي للوقود، تظل كوسوفو رهينة لأسعار المستوردين، بينما تكتفي السلطات بتحديد هامش ربح لا يتجاوز 12%.
وفي هذا الصدد، حذر الخبير الاقتصادي سافيت جيركسهليو من أن موجة الغلاء طالت كافة القطاعات الحيوية، مؤكدا ضرورة التدخل الحكومي العاجل لتجنب ضرر هيكلي في الاقتصاد الوطني.
وعلى الصعيد السياسي، تزيد الأزمة من الضغوط على حكومة ألبين كورتي، حيث وجه الحزب الديمقراطي المعارض انتقادات لاذعة لما وصفه بـ "التقصير الحكومي"، مطالبا بإقرار تخفيضات ضريبية مؤقتة وتوفير أسعار ديزل مدعومة للمزارعين، أسوة بالخطوات التي اتخذتها دول الجوار مثل رومانيا والمجر وصربيا.
وتأتي هذه الأزمة في وقت يعاني فيه اقتصاد كوسوفو من هشاشة مزمنة منذ إعلان الاستقلال في عام 2008، مضافا إليها حالة من الانسداد السياسي الداخلي، مما يجعل المواطن العادي يواجه أعباء معيشية متزايدة.




