كيف رد في حوار نادر علي تهمة صوت الطبقة الواحدة في أغانية؟
في ذكرى رحيله 49 عامًا.. العندليب عبد الحليم حافظ يتحدث من أرشيف روزاليوسف
تمر اليوم الذكرى التاسعة والأربعون على رحيل العندليب عبد الحليم حافظ، ولا يزال صوته يتردد في الوجدان المصري والعربي كأنه يولد من جديد متحديًا غياب الجسد بخلود الأثر.
كواليس حوار أرشيفي مع روزاليوسف
في رحلة فنية عبر الزمن، يكشف أرشيف مجلة روزاليوسف عن حوار نادر جمع العندليب بمحاورته، وقد بدأت اللقاء بوصف جريء لملامحه حيث قالت المحاورة إن قامتَه لو كانت أطول قليلًا وعظمته أعلى قليلاً لكان رجلًا مثاليًا.
وتناول الحوار سر نجاحه الكبير، حيث وصفت المحاورة صوته بأنه عذب يترك أثرًا يشبه تأثير الفتاة التي تجذب المحب.
موهبة تتجاوز التقنيات
ومن جانبه رد عبد الحليم حافظ بثقة تامة على سؤال حول قدرته على الغناء بدون ميكروفون، مؤكدًا أنه غنى في حفلات خاصة وانقطع فيها التيار الكهربائي بمسرح الأزبكية ولم يتوقف، ليثبت أن موهبته لا تعتمد على التقنيات فقط. وأضاف إن الغناء ليس خناقة، وعند مواجهته بتهمة أن أغانيه من لون واحد وصوته طبقة واحدة، غضب وارتعش صوته دفاعًا عن فنه قائلاً إن صوته هادئ لأن الغناء ليس زعيقًا، وإلا كان الحمار في مقدمة المطربين.
وأشار العندليب إلى أن معيار الفنان الحقيقي هو تحريك القلوب، وإلا فإن المطرب لا يختلف عن منادي البائع.
التقدير للفنانين والموسيقى المصرية
في حوار اتسم بالحماس، أشاد عبد الحليم حافظ بالمرسيقار محمد عبد الوهاب، واصفًا إياه بالوحيد الذي أدرك رسالة سيد درويش وأكملها. وعن اتهام الموسيقى المصرية بفقدان هويتها بسبب التأثر بالغرب، تساءل قائلًا إن المرأة المصرية هل تصبح فرنسية إذا ارتدت عقدًا باريسياً؟
واختتم العندليب اعترافاته الفنية باختيار أغنية عاشق الروح كأجمل ما غنى عبد الوهاب، وأشاد بأعمال كوكب الشرق أم كلثوم، كما أثنى على ألحان صديق دربه كمال الطويل واصفًا إياه بالملحن الذي يصوغ اللحن بدقة على قدر مساحة صوت المطرب.
العندليب بين الصوت والفكر
تظل هذه الحوارات الأرشيفية لمجلة روزاليوسف العريقة شاهدة على فنان لم يملك صوتًا عذبًا فحسب، بل كان يمتلك فكرًا نقديًا طاغيًا جعل العندليب خالدًا في وجدان الأمة العربية، فصوته وفكره مستمران في التأثير رغم مرور عقود على رحيله.




