الثلاثاء 11 أغسطس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

الملتقى الفقهي بالجامع الأزهر يحذر من الغش ورفع الأسعار

جانب من الملتقى الفقهي
جانب من الملتقى الفقهي بالجامع الأزهر

عقد الجامع الأزهر، اليوم الاثنين، فعاليات الملتقى الفقهي الأسبوعي «رؤية معاصرة» تحت عنوان: "فقه المعاملات.. الإجارة وأركانها (رؤية فقهية)"، بحضور الدكتور عبد الله النجار، والدكتور علي مهدي، وأدار اللقاء الشيخ محمود عبدالجواد.


وخلال كلمته، حذر الدكتور عبدالله النجار من تفاقم ظاهرة التواطؤ بين بعض مقدمي الخدمات والتجار على تضخيم الأسعار، مؤكدًا أن هذا السلوك يُعد من صور الغش والتدليس المحرّم، لما يترتب عليه من إضرار بالمستهلكين واستغلال جهلهم بحقيقة التكاليف، مشددًا على أن المال الناتج عن هذه الممارسات مال محرم يخالف مقاصد الشريعة في تحقيق العدل والشفافية.


وأكد النجار: "الإخلال بأداء العمل على الوجه المطلوب يُعد صورة من صور الاعتداء على الحقوق، وخيانة للأمانة، وسلوكًا محرمًا يمحق البركة من الرزق ويضر بالمجتمع."


وأشار إلى أن التقاعس عن أداء الواجبات الوظيفية أو استغلال وقت العمل في مصالح شخصية يمثل إخلالًا جسيمًا بالأمانة، داعيًا إلى استحضار مراقبة الله وإتقان العمل بما يحقق الصالح العام ويحفظ حقوق الناس.

 


من جانبه، أوضح الدكتور علي مهدي أن تحديد المنفعة وضبط الأجرة بوضوح يُعدان من أهم أركان عقد الإجارة، لما لذلك من دور في منع النزاعات وتحقيق الاستقرار في المعاملات، مؤكدًا أن الشريعة الإسلامية أرست قواعد دقيقة تحفظ الحقوق وتمنع التنازع.
وحذر مهدي من خطورة الممارسات الاحتكارية، قائلاً: "التواطؤ في رفع أسعار السلع بأكثر من قيمتها الحقيقية يدخل في باب الاحتكار المحرم، لما فيه من إضرار بالناس وإخلال بمبدأ العدالة في الأسواق."


كما أشار إلى أن بعض الحقوق لا يجوز التصرف فيها أو الاتجار بها، مثل بطاقات الخدمات المخصصة لفئات بعينها، مؤكدًا أنها حقوق شخصية لا تقبل النقل أو البيع.
يُذكر أن الملتقى الفقهي يُعقد أسبوعيًا كل يوم اثنين برحاب الجامع الأزهر الشريف، تحت رعاية الدكتور أحمد الطيب، وبتوجيهات الدكتور محمد الضويني، ويهدف إلى مناقشة القضايا الفقهية المعاصرة وإيجاد حلول لها في ضوء الشريعة الإسلامية.

تم نسخ الرابط