الثلاثاء 11 أغسطس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

حرب إيران تعطي قبلة الحياة للاقتصاد الروسي بـ 2.48 مليار دولار صادرات أسبوعية من النفط

بوابة روز اليوسف

تُعد روسيا أحد أكبر المستفيدين من الناحية المالية والجيوسياسية من الحرب الإيرانية مع إسرائيل والولايات المتحدة التي اندلعت في فبراير/مارس 2026. فبينما يواجه العالم أزمة إمدادات بسبب إغلاق مضيق هرمز، وجدت موسكو نفسها في موقف "المنقذ" للأسواق الآسيوية، مستغلةً ذلك لتحويل خسائرها السابقة إلى أرباح طائلة لتصبح الحرب الحالية كم اعطي قبلة الحياة الاقتصاد الروسي وحقق انتعاشه كبيرة في قطاع النفط  خاصة بعد رفع العقوبات عن تداول النفط الروسي والذي كانت تفرضه أمريكا والدول الأوروبية وبدل ما كان نفط روسيا يباع بخصومات ليجد طريقه للأسواق العالمية أصبح يباع بسعر اعلي من السعر العالمي نتيجة النقص الحاد في الامدادات العالمية .

​ كيف استفادت روسيا اقتصادياً واستراتيجية:

​1. الارتفاع التاريخي في الدخل القومي

​قبل اندلاع الحرب مع إيران (فبراير 2026)، كانت روسيا تعاني من عجز في الميزانية، وكانت إيرادات النفط في تراجع بسبب العقوبات الغربية. لكن الوضع انقلب تماماً:


​انتعاش الميزانية: تشير تقارير (مارس 2026) إلى أن الحكومة الروسية ألغت خطط خفض الإنفاق الحكومي بفضل التدفقات الدولارية الجديدة.

​علاوة الحرب: ارتفعت إيرادات صادرات النفط الروسية لتصل إلى حوالي 2.48 مليار دولار أسبوعياً في نهاية مارس، وهو أعلى مستوى لها منذ عام 2022.

​تقليص العجز: يُتوقع أن ينخفض عجز الموازنة الروسية من 4.4% إلى 1% فقط من الناتج المحلي الإجمالي إذا استمرت الأسعار عند مستوياتها الحالية.

 

​2. تحول "خام أورال" من الخصم إلى الـ "بريميوم"

​لسنوات، كان النفط الروسي يُباع بخصومات كبيرة (تصل لـ 30 دولاراً أقل من سعر برنت) بسبب العقوبات. الحرب غيرت قواعد اللعبة:


​اختفاء الخصم: مع إغلاق مضيق هرمز، تهافتت الهند والصين على البديل المتاح والآمن (النفط الروسي)، مما أدى لتقلص الفجوة السعرية.

​سعر يتجاوز برنت: في مفاجأة للأسواق، بدأ خام ESPO الروسي وخام أورال يُباعان في بعض الأسواق الآسيوية بزيادة (Premium) تتراوح بين 5 إلى 8 دولارات فوق سعر برنت العالمي، نتيجة النقص الحاد في المعروض الخليجي.

 

​3. "تخفيف العقوبات" كضرورة أمريكية

​في خطوة استراتيجية لتجنب انهيار الاقتصاد العالمي، منحت الإدارة الأمريكية (مارس 2026) استثناءات (Waivers) مؤقتة لمدة 30 يوماً تسمح لدول مثل الهند بشراء النفط الروسي دون التعرض لعقوبات.


​الاستفادة: هذا القرار شرعن مبيعات النفط الروسي "مؤقتاً" وأزال العقبات أمام البنوك وشركات التأمين، مما سهل تدفق الأموال إلى موسكو.

 

​4. الهيمنة على الأسواق الكبرى (الصين والهند)


​في الهند: وصلت واردات الهند من النفط الروسي في مارس 2026 إلى مستويات قياسية تقترب من 2.1 مليون برميل يومياً، لتعوض النقص الناتج عن توقف الشحنات القادمة عبر هرمز.

​في الصين: زادت الشحنات الروسية بنسبة 40% على أساس سنوي، حيث تعتبر الأنابيب البرية بين روسيا والصين أكثر الممرات أماناً في العالم حالياً بعيداً عن صراعات البحار.

حققت روسيا طفرة مالية غير مسبوقة منذ اندلاع المواجهة بين إيران من جهة وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى في 28 فبراير 2026. فقد أدى إغلاق مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط العالمية إلى تحويل الدفة بالكامل لصالح موسكو.
إليك الأرقام الدقيقة للعوائد والمكاسب وفقاً لتقارير مارس 2026:
1. العوائد اليومية الحالية (مارس 2026)
تضاعفت عوائد روسيا اليومية نتيجة ارتفاع الأسعار وزيادة الطلب الآسيوي:


وارتفعت إجمالي العوائد اليومية الروسية من بيع النفط حيث تجني روسيا حالياً ما بين 760 مليون إلى 800 مليون دولار يومياً من صادرات النفط والغاز.
مقارنة بالوضع قبل الحرب في (فبراير 2026)، كانت العوائد اليومية تبلغ حوالي 490 مليون دولار
وبذلك تكون روسيا قد حقق "مكاسب اقتصادية إضافية كبيرة" فائض عن المعتاد تقدر بـ 150 إلى 270 مليون دولار يومياً بفضل علاوة الحرب علي البترول واختفاء الخصومات التي كانت تضعها روسيا على نفطها لتسويقه.
ولذلك فإن إجمالي مكاسب روسيا منذ اندلاع الحرب (خلال شهر واحد)
منذ بدء العمليات العسكرية في نهاية فبراير وحتى نهاية مارس 2026 يتخطي 24 مليار دولار حصدتها روسيا في شهر مارس وحده من مبيعات الطاقة، وهو ضعف ما حققته في شهر فبراير (12 مليار دولار).


كما أن هناك قفزة حققتها روسيا من الأرباح الإضافية (Windfall Profit) حيث تُقدر الأرباح "الزائدة" التي دخلت الخزينة الروسية بسبب هذا الصراع بنحو 7.5 إلى 8.5 مليار دولار خلال أول 30 يوماً من الأزمة.


كما أن هذه الحرب ساهمت مع العوامل الاخري التي ضاعفت المكاسب الروسية
في جعل روسيا  تستفيد ليس من السعر فقط، بل من ظروف لوجستية استثنائية منها اختفاء "خصم أورال" حيث كان النفط الروسي يُباع بخصم كبير قبل الحرب، لكن مع ذعر الأسواق من نقص الإمدادات الخليجية، بدأ المشترون (خاصة في الصين والهند) يشترون النفط الروسي بأسعار قريبة جداً من سعر "برنت" العالمي، بل وبزيادة أحياناً.
وأصبحت العقوبات المفروضة علي روسيا في خبر كان بعد أن منحت واشنطن استثناءات مؤقتة لبعض الشحنات الروسية لضمان عدم انهيار الأسواق العالمية، مما سهل على روسيا تحصيل أموالها بالعملات الصعبة بسرعة أكبر.
وزاد طلب الأسواق الآسيوية علي النفط الروسي فقد زاد الهند وارداتها من روسيا لتصل إلى 2.1 مليون برميل يومياً في مارس 2026، لتعويض النقص الحاد في النفط القادم عبر مضيق هرمز وكذلك بقية الدول الآسيوية مما عزز من مكانة روسيا كمصدر للنفط للدول الآسيوية منفذ لها من الانهيار الاقتصادي بسبب النقص الحاد في الامدادات فهل يا ترى تستمر الحرب لتستمر روسيا في جني الأرباح أن تتوقف لتعيد روسيا حساباتها الاقتصادية وعلي الأجل القريب فإن روسيا ربما لست شهور قادمة ستكون الملاذ لأسواق النفط الآسيوية والذي من خلالها يمكن توفير إمدادات نفط مستقرة لحين تعافي المناطق اللوجستية الخليجية وموانىء تصدير النفط التي تعرضت لأضرار في بنيتها التحتية .

 

 

تم نسخ الرابط