الخميس 04 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

نكشف قصة انضمام "الناشط والإعلامية" لشبكة لتابعة للتنظيم الدولي بلندن

خاص| رشا قنديل وطنطاوي في مهمة «المحلل الشرعي» للإخوان بالخارج!

بوابة روز اليوسف

رشا وقنديل انضما إلى "شبكة محرري الشرق الأوسط" لاستقطاب الشباب والدفاع عن التطبيع الصهيوني!
 

في دهاليز العاصمة البريطانية لندن، حيث تصنع الأزمات وتدار معارك «القوى الناعمة» ضد الدولة المصرية، يتجدد دائما سؤال يحتاج إلى إجابة واضحة.. كيف يمكن لمن يرفعون شعارات الليبرالية والمدنية أن يجدوا مستقرهم الأخير في حضن تنظيمات إرهابية تتخذ من الدين ستارا ومن التخريب منهجا!
 

ما كشفته المعلومات الأخيرة حول انضمام الإعلامية "الإثارية"، رشا قنديل (الحاصلة على الجنسية البريطانية)، وزوجها الصحفي والناشط "الإثاري"، أحمد طنطاوي إلى مجلس إدارة ما يسمى «شبكة محرري الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» (MENA Editors)، ليس مجرد خبر عابر، بل هو إعلان «زواج سياسي غير شرعي»، يكشف خللا أيديولوجيا عميقا في بنية من يدعون النضال، ويضعنا أمام حقيقة صادمة أن تذكرة الحرية المزعومة لديهم تمر دائما عبر بوابات التنظيم الدولي للإخوان.
 

واللافت هنا، أن هذه الشبكة، هي إحدى المؤسسات الإعلامية التابعة للتنظيم الدولي لجماعة الإخوان الإرهابية، والمُشهرة في لندن، وتملك أكثر من ٣٠ فرعًا في دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

الواجهة الدولية.. سمٌ في عسل «المهنية»
 

تأسست هذه الشبكة في سبتمبر 2018 بلندن تحت غطاء «شركة غير ربحية»، ثم تم افتتاح فرع لها في (النمسا) بتاريخ ١٧ سبتمبر ٢٠١٩ ، وفرع ثالث تابع لاتحاد الجمعيات الأهلية في تركيا (أحد كيانات التنظيم الدولي) بتاريخ ١١ سبتمبر ٢٠٢٠ ، وفرع رابع بدولة (تونس) في نوفمبر ٢٠٢٠ ، إلى جانب مقراتها الرسمية في لندن.
 

وبتتبع أعضائها ومساراتها في فيينا، اسطنبول، وتونس تكشف لنا «عش الدبابير» الحقيقي، فنحن لسنا أمام تجمع صحفي مهني، بل أمام «غرفة عمليات إعلامية» يديرها كوادر إخوانية صريحة، مثل الأردني عاطف دلقموني، «عقل» قناة الجزيرة المستقيل، وهو يتولى رئاسة مجلة إدارة المنظمة، إلى جانب المصري الهارب أبو بكر خلاف، الذي استبدل جلده واسمه ليصبح «أبو بكر أوغلو» في تركيا، (بعد حصوله على الجنسية التركية)، وهو يتولى المدير التنفيذي للمنظمة.
 

هنا يبرز دور رشا قنديل، القادمة من أروقة الـ"بي بي سي" بجنسيتها البريطانية، لتلعب دور «الواجهة المقبولة» لدى الغرب، أو «المحلل الشرعي» الذي يمنح هذه المؤسسة الإرهابية صبغة حقوقية، لتتمكن من طرق أبواب المنظمات الدولية والحصول على منح تدريبية، هي في الحقيقة  «تجنيد ناعم» للشباب الصحفيين، يتم من خلالها تشكيل وعيهم لرصد الداخل المصري وتشويهه تحت ستار «التحقيقات الاستقصائية».

 

خلل الهوية.. المربع الواحد لـ «المدني» و«الإرهابي»!
 

وما يثير التساؤلات أيضا، حول أهداف وأغراض هذه المنظمة، أنها ضمت بين صفوفها التنظيمية والإدارية، أحد أخطر عناصر التنظيم الدولي لجماعة الإخوان الإهابية، ومن أبرزهم، "إسماعيل محمد مصطفى القريتلي"، وهو من مواليد مدينة بنغازي الليبية، ويحمل الجنسية القطرية ، كما تضم في هيئتها التأسيسية الإخواني السوداني، حسن سعيد المجمر (مسؤول الشراكات والبحوث في مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان) ، والإخواني الفلسطيني، أحمد بعلوشة (مدير تحرير موقع "مسبار")، الذي يعمل وفقًا للأجندة الإخوانية والمعني بمراقبة ومتابعة وسائل الإعلام المصرية، والصحفي السوداني، الصادق الرزيقي (رئيس اتحاد الصحفيين في السودان - الموالي لجماعة الإخوان الإرهابية).
 

الغريب والمريب هو هذا التماهي الكامل بين خطاب أحمد طنطاوي ورشا قنديل، وبين أهداف التنظيم الدولي، كيف يستقيم أن يقف من يدعي الوطنية في نفس المربع الذي يحتله إسماعيل القريتلي؛ أخطر عناصر التنظيم في ليبيا.. أو حسن المجمر؛ مسؤول الجزيرة للحريات!
 

هذا ليس مجرد تقاطع مصالح، بل هو اشتراك أصيل في الجريمة. فانضمام هذا الثنائي لهذه الشبكة المشبوهة هو دليل على «إفلاس سياسي» يبحث عن تمويل خارجي ومنصة هجومية، حتى لو كان الثمن هو الارتماء في أحضان من استحلوا دماء المصريين.. يستخدمون حرية الصحافة كدرع يحمي تحركاتهم المشبوهة، وكأن شعارات الحرية أصبحت «حصان طروادة» الذي يحمل بداخله عناصر الهدم والخراب.

لعبة «صحافة السلام».. التطبيع كقرابين للغرب
 

ولأن التنظيم الدولي يجيد الرقص على كل الحبال، نجد أن هذه الشبكة التي تضم طنطاوي وقنديل، تتبنى اليوم ما يسمى «صحافة السلام»، وهي دعوة صريحة للتطبيع الشعبي والتعايش مع الكيان الصهيوني. 

 

وهنا تتجلى الانتهازية في أبهى صورها؛ فهم يرفعون شعارات الممانعة في وجوهنا بالداخل، بينما يقدمون «قرابين الطاعة» وخطاب التعايش في لندن وواشنطن لكسب ود الدوائر السياسية الغربية وإظهار التنظيم كشريك معتدل!
 

نحن أمام ازدواجية مقيتة؛ فالإخوان ومن يدور في فلكهم من «هواة النضال الفندقي» يدركون أن البقاء في المشهد الدولي يتطلب التنازل عن كل الثوابت، مقابل استمرار تدفق المعلومات والصور التي يجمعونها عبر أذرعهم التدريبية لتكون مادة خام لقنوات الفتنة في الخارج.

 

سقوط الأقنعة.. ضد الجريمة ولسنا ضد المعارضة 
 

هذه المعلومات التي نضعها بين أيديكم لا نهدف قطعا من خلالها لانتقاد أشخاص لمجرد الاختلاف السياسي وإن كان هذا طبيعيا وواجبا على الصحافة انتقاد من تختلف معه.. لكننا في الحقيقة أمام جريمة لا اختلاف في الرأي.. لذلك من الضروري أن نكشف هذا «الارتباط التنظيمي» الذي يهدد الأمن القومي..  لأن تكوين «ذراع إعلامي جديد» هو محاولة لإعادة إنتاج خلايا «رصد» و«جمع معلومات» بشكل مطور وأكثر ذكاء وبوجوه تدعى البطولة والمعارضة!
 

نحن أمام معلومات واضحة تقول أن هذا «الناشط» الذي يشارك فيه أحمد طنطاوي ورشا قنديل، ليس إلا وجها آخر لـ «الإرهابي المتخفي»، يجمعهما خلل أيديولوجي.. ما يجعلهم يرون في خراب الأوطان «نضال» وفي العمالة للخارج «حرية»!

تم نسخ الرابط