الثلاثاء 11 أغسطس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

المفوضية الأوروبية تدعو لتقليل السفر والعمل من المنزل وسط تحذيرات من أزمة طاقة طويلة

بوابة روز اليوسف

دعت المفوضية الأوروبية، المواطنين إلى العمل من المنزل وتقليل القيادة والسفر الجوي، كما حثّت دول الاتحاد الأوروبي على الإسراع في نشر مصادر الطاقة المتجددة، محذّرة من أزمة طاقة طويلة الأمد نتيجة الصراع الدائر في منطقة الخليج.
 

وفي خطاب أعاد إلى الأذهان الأيام الأولى لجائحة كورونا، قال مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، دان يورجنسن، إن أوروبا تواجه “وضعًا خطيرًا للغاية” دون أفق واضح لنهايته -وذلك وفق ما نقلته مجلة بولتيكو الأوروبية.
 

وأضاف: “حتى لو تحقق السلام غدًا، فلن نعود إلى الوضع الطبيعي في المستقبل المنظور”، وذلك عقب اجتماع استثنائي لوزراء الطاقة في دول الاتحاد الأوروبي الـ27 اليوم الثلاثاء لمناقشة تداعيات الأزمة.
 

وأكد يورجنسن أن تقليل استهلاك النفط، خصوصًا الديزل ووقود الطائرات، سيخفف من حدة الأزمة، مشيرًا إلى أن بروكسل ترغب في أن يقلل الأوروبيون من السفر.
 

كما دعا الدول الأعضاء إلى اتباع توصيات الوكالة الدولية للطاقة والتي تشمل العمل من المنزل حيثما أمكن، وخفض حدود السرعة على الطرق السريعة بمقدار 10 كيلومترات في الساعة، وتشجيع استخدام وسائل النقل العام، وزيادة مشاركة السيارات، واعتماد أساليب قيادة أكثر كفاءة.
 

وعلى المدى الطويل، حثّ يورجنسن دول الاتحاد الأوروبي على مضاعفة الاستثمار في الطاقة المتجددة، قائلًا إن “الوقت قد حان أخيرًا لقلب الموازين والتحول فعليًا إلى الاستقلال في مجال الطاقة”.
 

وانتهت محادثات الثلاثاء بين الوزراء دون طرح مقترحات ملموسة، إلا أن المفوض وعد بأن تعلن المفوضية قريبًا حزمة إجراءات على مستوى الاتحاد الأوروبي.
 

وبحسب مصادر مطلعة على المناقشات، تضمنت المحادثات دعوات لتقديم مساعدات حكومية، وزيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة والطاقة النووية لتعزيز أمن الطاقة، إلى جانب دعم مقترح المفوضية لزيادة إنتاج الوقود الحيوي. كما أثارت دول الشمال الأوروبي ضرورة حماية البنية التحتية للطاقة.
 

كانت التوقعات قبل الاجتماع محدودة بشأن التوصل إلى إجراءات ملموسة، وفق عدة دبلوماسيين تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هوياتهم، مؤكدين أن الهدف الرئيسي للاجتماع كان تنسيق المواقف بين الدول الأعضاء.
 

تأتي هذه التصريحات في وقت تتصاعد فيه المخاوف من أن يواجه العالم أزمة طاقة كبرى قد تتجاوز حتى صدمة النفط في سبعينيات القرن الماضي، مع تداعيات اقتصادية عالمية قد تقارب تأثير جائحة كورونا.
 

ومنذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل أولى الهجمات على إيران قبل أكثر من شهر، ارتفعت أسعار النفط والغاز بنحو 70 في المئة، بعدما تعطل نحو خمس إمدادات العالم من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في الخليج العربي.

 

تم نسخ الرابط