الخميس 04 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

مقال أممي يشيد بالدور المصري في تعزيز تعددية الأطراف ودفع مسارات التنمية المستدامة

بوابة روز اليوسف

في إطار جهود مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء لرفع الوعي المجتمعي، نشر المركز مقالًا للمنسقة المقيمة للأمم المتحدة في مصر، إيلينا بانوفا، بعنوان «تعددية الأطراف في عالم متغير»، ضمن العدد السادس من إصدار «آفاق مستقبلية»، مسلطًا الضوء على الدور المصري في دعم التعاون الدولي وتحقيق التنمية المستدامة. 

 

وأوضح المقال أن العالم مع مطلع عام 2026 يواجه تحديات متزايدة، تشمل تصاعد التوترات الجيوسياسية، واستمرار النزاعات، وتعافيًا اقتصاديًا غير متكافئ، وهو ما يضع الثقة في تعددية الأطراف أمام اختبار حقيقي، خاصة مع تحمّل الدول النامية أعباء الصدمات المناخية واتساع فجوات التمويل وعدم المساواة.

وأكدت بانوفا أن مصر برزت كنموذج عملي لتفعيل العمل متعدد الأطراف، من خلال تحويل الالتزامات الدولية إلى نتائج ملموسة، عبر شراكات قوية مع منظومة الأمم المتحدة، مما أسهم في دفع مسارات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والعمل المناخي.

وأشار المقال إلى مشاركة مصر الفاعلة في ثلاث محطات عالمية رئيسية خلال عام 2025 أطلقها الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، وهي المؤتمر الدولي الرابع لتمويل التنمية في إشبيلية، والقمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية في الدوحة، ومؤتمر الأطراف الثلاثين للمناخ في بيليم بالبرازيل.

وخلال مؤتمر إشبيلية، لعبت مصر دورًا مهمًا في إبراز أولويات الدول النامية، والدعوة لإصلاح النظام المالي الدولي، إلى جانب استعراض أدوات تمويل مبتكرة، مثل الاستراتيجية الوطنية المتكاملة للتمويل ومنصة الربط بين المياه والغذاء والطاقة. كما أعلنت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي السابقة، رانيا المشاط، إبرام اتفاقيات مبادلة ديون بقيمة تتجاوز 900 مليون دولار مع عدد من الدول، لتحويل أعباء الدين إلى استثمارات تنموية. 💼

وفي مجال التنمية الاجتماعية، أبرزت بانوفا نجاح البرامج القومية المصرية، وعلى رأسها مبادرتا «حياة كريمة» و«تكافل وكرامة»، باعتبارهما نموذجين متكاملين للحد من الفقر وتعزيز الحماية الاجتماعية، مع العمل على إعداد إطار وطني موحد للحماية الاجتماعية بدعم من الأمم المتحدة والبنك الدولي.

أما على صعيد العمل المناخي، فقد أشاد المقال بالدور المصري خلال مؤتمر الأطراف الثلاثين، حيث شاركت مصر في صياغة التزامات رئيسية، من بينها مضاعفة تمويل التكيف المناخي، وتعزيز الطاقة النظيفة ونقل التكنولوجيا، إلى جانب تقديم تحديث مساهمتها المحددة وطنيًا وإطلاق مبادرات تمويل مبتكرة.

واختتمت بانوفا بالتأكيد أن التجربة المصرية تُظهر أن العمل متعدد الأطراف يمكن أن يتحول إلى نتائج ملموسة عندما يقترن بقيادة وطنية قوية وشراكات دولية فعالة، مشيرة إلى أن النموذج المصري يمثل خريطة طريق عملية نحو مستقبل أكثر عدالة وشمولًا للدول النامية.  
 

تم نسخ الرابط