ثورة طبية في الدلتا
جامعة المنوفية تطلق مركزًا متكاملًا لزراعة الأعضاء بمعايير عالمية
في خطوة استراتيجية تعكس توجه الدولة نحو تطوير المنظومة الصحية وتوطين التخصصات الطبية الدقيقة، أعلن الدكتور أحمد فرج القاصد رئيس جامعة المنوفية، إطلاق مشروع إنشاء مركز تميز متكامل لزراعة الأعضاء، في نقلة نوعية تستهدف تعزيز جودة الخدمات الطبية ووضع الجامعة في صدارة المؤسسات الطبية إقليميًا ودوليًا.
جاء الإعلان خلال اجتماع مجلس الجامعة، بحضور اللواء عمرو الغريب محافظ المنوفية، والدكتور أحمد زكي بدر وزير التنمية المحلية الأسبق وعضو مجلس الجامعة، إلى جانب قيادات الجامعة من النواب وعمداء الكليات، حيث أكد الحضور أن المشروع يمثل ترجمة عملية لرؤية الدولة المصرية في دعم القطاع الصحي وتقديم خدمات علاجية متقدمة داخل الوطن.
وأوضح رئيس الجامعة أن المركز الجديد لن يكون مجرد منشأة طبية، بل منظومة متكاملة تعتمد على التكامل المؤسسي بين معهد الكبد القومي وكلية الطب ومعهد الأورام، بما يضمن تقديم خدمة علاجية شاملة تبدأ بالتشخيص الدقيق باستخدام أحدث التقنيات، مرورًا بإجراء الجراحات المتخصصة، وصولًا إلى رعاية ما بعد الزراعة وفق بروتوكولات عالمية.
وأشار القاصد إلى أن المرحلة الأولى من المشروع ستشهد بدء برنامج زراعة الكلى، ضمن خطة مرحلية مدروسة تستهدف التوسع لاحقًا في باقي برامج زراعة الأعضاء، بالتوازي مع تجهيز البنية التحتية بأحدث الأجهزة الطبية، ورفع كفاءة الكوادر البشرية من خلال التدريب المتخصص وفق أعلى معايير الجودة.
وأشاد بالدور الحيوي لمعهد الكبد القومي، مؤكدًا أنه يمثل أحد أعمدة النجاح في هذا المشروع، لما يمتلكه من خبرات طبية متراكمة وكفاءات قادرة على تنفيذ أدق الجراحات وفق المعايير الدولية، وهو ما يعزز فرص تحقيق إنجازات ملموسة في مجال زراعة الأعضاء.
وأكد رئيس الجامعة أن المشروع يتماشى مع استراتيجية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، التي تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير المستشفيات الجامعية ودعم التخصصات الطبية الدقيقة، باعتبارها ركيزة أساسية لتحسين مستوى الرعاية الصحية المقدمة للمواطنين.
وأضاف أن إنشاء مركز تميز لزراعة الأعضاء يعزز من دور الجامعة كمؤسسة تعليمية وبحثية وعلاجية متكاملة، ويسهم في ربط البحث العلمي باحتياجات المجتمع، إلى جانب دعم التدريب الإكلينيكي وإعداد كوادر طبية قادرة على المنافسة في الأسواق العالمية.
كما أوضح أن المشروع يستهدف إحداث فارق حقيقي في حياة المرضى، من خلال تقليل قوائم الانتظار، والحد من الحاجة إلى السفر للخارج لتلقي العلاج، فضلًا عن توفير أحدث سبل الرعاية الصحية داخل مصر.
وكشف القاصد عن توجه الجامعة لفتح آفاق تعاون مع الخبرات المصرية بالخارج والمراكز الطبية الدولية المرموقة، بهدف نقل التكنولوجيا الحديثة وتطبيق أفضل الممارسات العالمية، بما يرفع من كفاءة الخدمة الطبية ويعزز مكانة الجامعة على الساحة الدولية.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن جامعة المنوفية تمضي بخطى ثابتة نحو مستقبل طبي متطور، مدعومًا باستثمارات قوية في البنية التحتية والتجهيزات الطبية، بما يضمن تقديم خدمة صحية متكاملة تليق بالمواطن المصري وتواكب أحدث ما وصل إليه العلم عالميًا





