بزشكيان في رسالة إلى الشعب الأمريكي: إيران تدافع عن نفسها
أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في رسالة إلى الشعب الأمريكي أن ما قامت به إيران وما تقوم به هو مجرد ردّ فعل ودفاع، وليس بدءًا لهجوم أو حرب أو عدوان.
وأفادت وكالة تسنيم بأن مسعود بزشكيان، رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وجّه رسالة إلى الشعب الأمريكي حيث قال فيها، لم يكن لدى الشعب الإيراني أي عداء تجاه الشعوب الأخرى، بما في ذلك شعوب أمريكا وأوروبا وجيرانه.. فقد ميّز الإيرانيون، حتى في مواجهة التدخلات والضغوط التي مارستها الحكومات الأجنبية عبر التاريخ، بين الشعوب والحكومات؛ وهذا مبدأ متجذّر في ذهنية وثقافة هذا الشعب، وليس موقفًا ظرفيًا.
وعلى هذا الأساس، فإن تصوير إيران على أنها تهديد لا ينسجم لا مع الحقائق التاريخية ولا مع الوقائع الموضوعية الراهنة.
لقد سلكت إيران مسار التفاوض، وتوصلت إلى اتفاق، ونفّذت التزاماتها؛ وكان الانسحاب من الاتفاق والتوجّه نحو التصعيد، ومن ثم تنفيذ هجومين خلال فترة التفاوض، قرارات مدمّرة اتُخذت من قبل حكومة الولايات المتحدة في إطار تنفيذ مطامع المعتدين الأجانب.
إن بدء الهجمات على البنى التحتية الحيوية في إيران، بما في ذلك منشآت الطاقة والصناعة، هو إجراء يستهدف بشكل مباشر الشعب الإيراني، وهو، فضلًا عن كونه يُعدّ جريمة حرب، فإن تداعياته ستتجاوز بلا شك حدود إيران.. فهذه الهجمات تعني توسيع دائرة عدم الاستقرار، وزيادة التكاليف البشرية والاقتصادية، وخلق حلقة من التوتر وزرع بذور الأحقاد التي ستبقى آثارها لسنوات.. وهذا المسار ليس دليل قوة، بل هو دليل على الارتباك والعجز عن التوصل إلى حل مستدام.
أليس صحيحًا أن الولايات المتحدة دخلت هذا العدوان بوصفها قوةً بالوكالة عن إسرائيل وبدفع من هذا الكيان؟ أليس صحيحًا أن إسرائيل، من خلال تضخيم التهديد الإيراني، سعت إلى توجيه الرأي العام العالمي بعيدًا عن جرائمها نحو تهديد غير واقعي قامت بتصويره على أنه صادر عن إيران؟ أليس صحيحًا أن إسرائيل قررت الآن أن تخوض الحرب مع إيران حتى آخر جندي أمريكي وآخر سنت من أموال دافعي الضرائب الأمريكيين، وأن تفرض التكاليف على إيران ودول المنطقة والولايات المتحدة، بينما تبقى هي في موقع آمن؟ وهل حقًا تُعدّ "أمريكا أولًا" اليوم في صدارة أولويات حكومة الولايات المتحدة؟



