الجامعة العربية تحذر من تصعيد الاحتلال الإسرائيلي ضد القدس والأسرى الفلسطينيين
حذّر السفير الدكتور فائد مصطفى، الأمين العام المساعد ورئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة بجامعة الدول العربية، من التصعيد الإسرائيلي غير المسبوق الذي يستهدف فرض واقع جديد في مدينة القدس المحتلة عبر انتهاكات ممنهجة للمقدسات الإسلامية والمسيحية، بالتزامن مع الدفع نحو تشريع ما يُسمّى بـقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، في خطوة وصفها بأنها محاولة لتحويل الجريمة إلى قانون والانتقام إلى سياسة معلنة.
جاء ذلك خلال كلمة مصطفى أمام الاجتماع غير العادي لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين، المنعقد اليوم بمقر الأمانة العامة بالقاهرة، لبحث التطورات الخطيرة في القدس وما تتعرض له من إجراءات إسرائيلية تهدف إلى تغيير واقعها القانوني والتاريخي، ومناقشة تداعيات استهداف الأسرى الفلسطينيين وتشديد الإجراءات بحقهم.
وأكد مصطفى أن الاجتماع ينعقد لبحث حدث لم يعد استثنائيًا، مشيرًا إلى أن كل يوم يشهد انتهاكًا أو اعتداءً أو استيلاءً، موضحًا أن انعقاد المجلس لا يأتي لأن القضية جديدة، بل لأن الجرح قديم متجدد والخطر ما زال مستمرًا، والعدوان لم يعد واقعة عابرة بل أصبح سياسة معلنة ونهجًا قائماً.
وشدّد على أن فلسطين ستظل القضية المركزية في الوعي العربي، وأن القدس ليست تفصيلًا في المشهد بل قلبه، وأن ما يجري فيها من انتهاكات للمقدسات وقيود على حرية العبادة يمثل عدوانًا على المعنى والحق والقانون الدولي.
وحذر مصطفى من خطورة ما يُسمّى بقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، مؤكدًا أن هذا التوجه يحوّل الجريمة إلى نص، والعدوان إلى تشريع، والانتقام إلى سياسة مكتوبة، وينتهك الحقوق الإنسانية الأساسية التي يضمنها القانون الدولي والمواثيق الدولية.
وأشار إلى أن الاحتلال يسعى اليوم إلى إخضاع المكان والإنسان والحقيقة والقانون في فلسطين، محذرًا من خطورة المرحلة الراهنة، ومؤكدًا أن مسؤولية مجلس الجامعة تتجاوز مجرد الإدانة لتصل إلى اتخاذ خطوات فعلية على المستويين العربي والدولي لضمان حماية المقدسات وحقوق الأسرى وكشف الانتهاكات أمام المجتمع الدولي.
وختم مصطفى كلمته بالتأكيد على أن الدفاع عن القدس والأسرى ليس مجرد موقف رمزي، بل واجب عربي كامل ومسؤولية أخلاقية وقانونية وإنسانية لا يجوز تأجيلها أو التهاون فيها.



