الإفريقي لمكافحة الأمراض يحذر من خطر نقص المنتجات الصحية نتيجة توترات الشرق الأوسط
حذر المركز الإفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها، من الخطر المتزايد لنقص المنتجات الصحية نتيجة لاضطرابات سلاسل التوريد العالمية والتوترات الجيوسياسية، لا سيما تلك المرتبطة بتطورات الأوضاع في الشرق الأوسط.
وأشار المركز، وهو الوكالة الصحية التابعة للاتحاد الإفريقي ومقره أديس أبابا، إلى ارتفاع تكاليف بعض المواد الخام، مثل البوليستر المستخدم في صناعة الناموسيات، بنسبة تصل إلى 40%، بينما بلغت تكاليف الشحن 4000 دولار أمريكي للحاوية الواحدة.
ونقلت وكالة (إيكوفين) المعنية بالشؤون المالية والاقتصادية الإفريقية عن جان كاسيا، رئيس الوكالة الصحية الإفريقية قوله: "قد تعرض هذه التأخيرات والاضطرابات وصول الأدوية واللقاحات وغيرها من المنتجات الصحية الأساسية في الوقت المناسب للخطر"، مؤكدا أن اعتماد أفريقيا الكبير على الواردات من الصين والهند يجعلها عرضة للخطر بشكل خاص.
وروج المركز الإفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها، لاستراتيجية السيادة الصحية القائمة على الإنتاج المحلي والتمويل المحلي والتحول الرقمي ، لمواجهة تلك الأزمة.
مشيرا إلى أن هناك دولا مثل جمهورية الكونغو الديمقراطية بدأت بالفعل تجربة آليات مبتكرة لتقليل اعتمادها على الجهات المانحة.
وكان المركز الإفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها، أطلق برنامج SPARK-NCDs لتعزيز المراقبة وتحسين الرعاية في أفريقيا ، في إطار مواجهة تزايد الأمراض غير المعدية.
ويرتبط ما يقرب من مليوني حالة وفاة مبكرة سنويا بارتفاع ضغط الدم والسكري، بينما لا يتلقى سوى 10% إلى 20% من المرضى متابعة منتظمة.
ويهدف البرنامج، الذي ينفذ من خلال الأنظمة الوطنية القائمة، إلى تحسين جمع البيانات، وتدريب الكوادر الصحية، ودمج الرعاية على مستوى المجتمع.
ويستند البرنامج بشكل خاص إلى تجربة برامج مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية، التي أثبت دمجها مع إدارة الأمراض المزمنة فعاليته وانخفاض تكلفته.
ويسعى المركز الإفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها إلى الانتقال من الأنظمة المجزأة إلى نهج منسق يركز على المريض، وتأتي هذه المبادرة في خضم تحول وبائي يتسم بارتفاع معدلات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسكري والسرطانات في جميع أنحاء القارة.



